هروب نتنياهو إلى الأمام.. هل تؤكد التهديدات استئناف الحرب على غزة؟

يتسارع التوتر في قطاع غزة
يعيش قطاع غزة حالة من التوترات المستمرة، وسط تساؤلات حول مصير اتفاق وقف إطلاق النار. يأتي هذا الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح ودمارا هائلا في 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
يختلف الخبراء حول استئناف الحرب
يختلف الخبراء حول السؤال الجوهري: هل بات استئناف الحرب حتميا؟ يرى الخبير في الشؤون الإسرائيليةمهند مصطفى أن التحركات الميدانية والمواقف السياسية تنذر بانفجار قريب، بينما يؤكد أن غياب بيان إسرائيلي رسمي يؤكد التوجه السلمي، يعني أيضا رفضا ضمنيا لمطالب إدخال المساعدات ووقف العمليات العسكرية.
يهدد نتنياهو بالاستئناف
يوضح مصطفى أن رئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتنياهو يسعى فعليا للعودة إلى "نقطة البداية" واستكمال العملية العسكرية، محاولا إقناع إدارةدونالد ترمب بأن المسار الدبلوماسي لنزع سلاححماس قد استُنفد. يؤكد مصطفى أن سلوك جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق التي يحتلها (60% من القطاع)، يعكس نية "البقاء الأيديولوجي" لا الانسحاب.
يعارض فايفل الحرب
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسيإياد القرا أن الفصائل الفلسطينية التزمت ببند الأسرى، في حين لم تلتزم إسرائيل بأي من بنود المرحلة الأولى، بل ابتدعت "خطوطا برتقالية" لممارسة القتل والاغتيالات. يصف القرا الواقع المعيشي في غزة بأنه "أقرب إلى العدم"، حيث لا تلبي المساعدات الحد الأدنى من الاحتياجات.
يرى فايفل فرصة ضئيلة للسلام
في المقابل، يرى مسؤول الاتصالات السابق في البيت الأبيضمارك فايفل أن واشنطن تدرك تعقيدات الواقع، حيث يطمحترمب لتحقيق "صفقة" تضمن نزع سلاححماس وتشكيل حكومة تكنوقراط مقابل الانسحاب الإسرائيلي. يشير فايفل إلى وجود "فرصة ضئيلة" للسلام تتطلب تسلسلا إستراتيجيا، محذرا من أن الفشل في اغتنامها يعني البقاء في دوامة الأزمات.
يظل استئناف الحرب خيارا شاخصا
وبناء على القراءات المتقاطعة للمحللين، فإن الميدان في غزة يعيش حالة "شبه حرب" مستمرة، بانتظار ما ستسفر عنه المناورات السياسية بين القاهرة وتل أبيب، ومدى قدرة الوسطاء على إلزام إسرائيل باستحقاقات المرحلة الأولى التي لا تزال تراوح مكانها.











