---
slug: "kj55z"
title: "العراق يتعهد بمنع أي اعتداء من أراضيه على الجيران"
excerpt: "أعلنت الحكومة العراقية، عبر بيان رسمي، التزامها بمنع استخدام أراضيها لأي اعتداء على دول الجوار، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتدخل السعودية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/94d2075cd1d3b239.webp"
readTime: 3
---

## بيان حكومي يحدد موقف **العراق** إزاء الاعتداءات الإقليمية  

أصدر **المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء علي الزيدي** بياناً رسمياً يوم السبت، مؤكداً أن **الحكومة العراقية** ستمنع أي استخدام لأراضيها كمنطلق أو ممر لاعتداءات موجهة إلى دول الجوار. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع طارئ عُقد لمراجعة التطورات الأمنية في المنطقة، في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية توتراً متصاعداً بين **الولايات المتحدة** و**إيران**، وتدخلات عسكرية من قبل **السعودية**.

## خلفية التصعيد وإشارات إلى الهجمات الأخيرة  

في الأسابيع القليلة الماضية، سُجّلت هجمات على **المنشآت النفطية السعودية** أُشير إلى تورط فصائل عراقية موالية لإيران فيها. ردت **الولايات المتحدة** و**السعودية** بتنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تُنسب إلى تلك الفصائل، مؤكدة أن هذه الضربات جاءت بعد استنفاد جميع السبل السياسية والدبلوماسية.  

المصدر السعودي الذي تحدث إلى قناة **الإخبارية** أشار إلى أن المملكة تحافظ على علاقة ودية مع **العراق** حكومةً وشعباً، وأن الضربات الجوية لم تكن موجهة ضد الحكومة العراقية أو الشعب العراقي.

## رد فعل الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية  

بعد الضربات الجوية، أعلن **الحشد الشعبي** عن مقتل 20 من عناصره وإصابة العشرات جراء غارات استهدفت مقارّه الرسمية في سبع محافظات عراقية. وفي الوقت نفسه، أصدرت **المقاومة الإسلامية في العراق** بياناً منحه **الحكومة** مهلة حتى منتصف شهر **أغسطس** لتتخذ مواقف حازمة رداً على ما وصفته بـ "الاعتداءات"، مهددةً بشن هجمات ضد القوات الأمريكية والسعودية إذا لم تُستجب المطالب.

## تشكيل لجنة أمنية مشتركة وتعزيز سيادة الدولة  

ضمن الإجراءات التي أعلنها **رئيس الوزراء علي الزيدي**، تم تشكيل **لجنة أمنية مشتركة** تضم ممثلين من القوات المسلحة، والشرطة، ومؤسسات الأمن الداخلية، بهدف تنسيق الجهود لمواجهة التحديات الأمنية وتعزيز سيادة الدولة على كل الأراضي العراقية. وأكد الزيدي أن القوات المسلحة مستعدة لإحباط أي محاولة تهدد أمن المنطقة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على استقرار العراق ومنع أي تصعيد قد يجره الفصائل المسلحة.

## التحديات الداخلية أمام الحكومة  

تُعَدّ مسألة حصر السلاح بيد الدولة واحتكار استخدام القوة من أصعب القضايا التي تواجه **الحكومة العراقية** منذ تولي **علي الزيدي** رئاسة الوزراء. فبعد حرب الدولة الإسلامية في 2014، ارتفعت قدرات الفصائل المسلحة التي لم تعد مجرد مجموعات قتالية، بل أصبحت كيانات تمتلك صواريخ، وطائرات مسيرة، ومنظومات رصد، بالإضافة إلى موارد مالية واسعة ونفوذ داخل مؤسسات الدولة.  

المراقبون يرون أن هذه الفصائل تشكل شبكة ردع إيرانية في المنطقة، ما يجعل من العراق ساحة تنافس إقليمي حساسة، تتقاطع فيها مصالح **الولايات المتحدة** و**إيران**، وتتصاعد فيها المخاوف من انزلاق البلاد إلى دوامة صراع أوسع.

## أثر التوتر الإقليمي على سياسات بغداد  

تأتي تصريحات **العراق** في ظل تحذيرات أمريكية من احتمال توجيه ضربة وشيكة إلى **إيران**، ما قد يدفع الفصائل العراقية الموالية لطهران إلى الانخراط في الصراع. وفي الوقت نفسه، تسعى **السعودية** إلى الحفاظ على استقرار إمدادات النفط وتجنب أي تصعيد يهدد مصالحها الاقتصادية.  

بهذا السياق، تسعى **البغداد** إلى موازنة مواقفها بين الحفاظ على علاقات جيدة مع جيرانها، وضمان عدم استغلال أراضيها في أي عمليات عسكرية قد تجرّها إلى دوامة تصعيد لا يمكن السيطرة عليها.

## توقعات مستقبلية وإشارات إلى خطوات قادمة  

تشير التحليلات إلى أن **اللجنة الأمنية المشتركة** قد تبدأ في تنفيذ عمليات تفتيش ومراقبة على الحدود وتطبيق إجراءات لتأمين المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع قوات الأمن الدولية لتبادل المعلومات الاستخبارية.  

من المتوقع أيضاً أن تستمر **المفاوضات** بين الحكومة العراقية وممثلي الفصائل المسلحة للوصول إلى اتفاقيات تقليل التسلح وتحديد أطر عمل مشتركة لضمان عدم استغلال الأراضي العراقية في أي صراع إقليمي.  

في ضوء التطورات الأخيرة، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانت **العراق** قادرة على الحفاظ على سيادتها وتفادي الانجرار إلى صراع أوسع، أم ستستمر الضغوط الداخلية والخارجية في تشكيل مسار جديد للمنطقة.
