كشف مفاجأة: تقارير عن فقدان مواد نووية في سوريا

في 21 أبريل/نيسان 2026، حذررافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن "مواد نووية في سوريا مصيرها غير معلوم"، مؤكدًا أن المفتشين العاملين لديه عثروا على مخزون تعود ملكيته إلى برنامج سري عبّر عنه النظام السوري السابق. جاءت التصريحات بعد 10 أشهر من تعزيز العلاقات بين دمشق والوكالة، التي أجرت عمليات تحقيق لتحديد مواقع المواد النووية التي كان النظام يخفيها.
الكشف عن شبكة نووية سرية بدعم إيراني وكورей شمالي
وبحسب شهادة منشقين منالحرس الثوري الإيراني، أبرزهمعلي رضا أصغري، الذي عمل في لبنان قبل أن ينشق ويفر إلى الولايات المتحدة، فإن إيرانتعاونت مع كوريا الشمالية في تشييد موقع نووي سري فيالكبر بدير الزور، المنطقة ذاتها التي قصفتها إسرائيل عام 2007 بالتنسيق مع واشنطن. وانتشرت تسريبات مؤكدة أن هذا التدمير كان نتيجة تجسس إسرائيلي، حيث نجح الجهاز الأمني الإسرائيلي "الموساد" في اختراق حاسوب شخصية أمنية سورية في لندن، ونسخ معلومات تُظهر وجود إنتاج لمواد انشطارية في الموقع، بالإضافة إلى تواجد عناصر آسيوية.
الآثار المترتبة على القصف وتأكيدات الوكالة الدولية
أظهر تقرير أصدرته الوكالة في سبتمبر/أيلول 2025 وجودجزيئات يورانيوم طبيعي في موقعالكبر، مما يشير إلى عمليات معالجة كيميائية حدثت هناك قبل القصف. كما أفاد تقريردير شبيغل الألماني عام 2015 عن وجودمجمع سري تحت الأرض فيالقصير على الحدود السورية-اللبنانية، وكان مخصصًا لتصنيع أسلحة نووية. ووفقًا للوثائق، نقل نظام الأسد 8 آلاف قضيب وقود إلى هذا الموقع، المعروف باسمزمزم، تحت إشراف خبراء إيرانيين وكوريين شماليين.
مواقع أخرى ومصير المواد النووية
في 2011، أشار معهدالعلوم والأمن القومي الأمريكي إلى وجود معلومات استخباراتية تُفيد ببناء نظام الأسد لمشروع نووي آخر فيمرج السلطان، شرق دمشق، على بعد 15 كيلومترًا. يُعتقد أن هذا الموقع كان مرتبطًا بتطوير وقود لـمفاعل الكبر. أمامنسر، الذي بنته الصين في السومرية عام 1996، فهو يحتاج إلى يورانيوم مخصب عالي النقاء لانتاج نظائر مشعة تستخدم في الطب النووي.
التعاون الجديد وتحديات التحقق
أكدت الحكومة السورية الجديدة في يونيو/حزيران 2025 التزامها بتوسيع التعاون مع الوكالة الدولية، وقدمنا إذنًا للمفتشين لإجراء عمليات تحقق. في مطلع 2026، التقىمضر العكلة، مدير هيئة الطاقة الذرية السورية، مع غروسي لبحث إمكانية الوصول غير المقيد إلى المواقع النووية السابقة، ضمن اجتماع استثنائي لمجلس المحافظين في النمسا.
تسريبات عن نقل المواد خارج سوريا
كشفت مصادر أمنية متابعة للملف أنالنظام السابق تستخدم آليات معقدة لتخزين المواد النووية، حيث كانت الكوادر العلمية تجهزها، بينما يتولى ضباط المخابرات الجوية عملية الإخفاء. ورغم اعتقال بعض العلماء خشية تسرب معلومات، فإن مصائرهم ظلّت غامضة. ترجّح المصادر أن ضباط النظام السابق قاموا بنقل بعض المواد خارج سوريا بعد سقوط الأسد، بالتنسيق مع دولة عربية أخرى، وقد تكون هناك ارتباطات بين تقييد نشاط هؤلاء الضباط الآن في العراق وتحديات الوكالة في تأمين المواقع.
الوكالة تضع تأمين المواقع أولوية قصوى
أعلنت الوكالة الدولية أن من أبرز أولوياتها في 2026 هوتأمين المواقع النووية المرتبطة بالنظام السابق، مشيرة إلى عدم تأمين جميعها حتى الآن، مما يشكل خطرًا على المنطقة.
تظل سوريا على المحك، حيث تعتمد الوكالة على الأقمار الصناعية لتحديد مواقع المواد النووية، بينما تراقب الدول المجاورة التطورات بقلق. ما يُنذر بأن هذه القضية قد تؤثر على استقرار الأمن الإقليمي لسنوات قادمة.











