زلينسكي ينتقد ويتكوف وكوشنر في تصريح حاد حول الدعم الأمريكي

زلينسكي يطلق هجومًا لفظيًا على ويتكوف وكوشنر
في٢١ أبريل ٢٠٢٦، وفي مقرّه الرسمي فيكييف، ألقى الرئيس الأوكرانيزيلينسكي كلمة صحفية حادة انتقد فيها صراحةً اثنين من المسؤولين الأمريكيين،ويتكوف وكوشنر، متهمًا إياهما بإعاقة تدفق المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا. جاء التصريح في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن تعديل حجم حزمة الدعم المالي والعسكري، ما أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والعسكرية في كلا البلدين.
تفاصيل التصريح والاتهامات
أوضحزيلينسكي خلال كلمته أنويتكوف، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في الإدارة السابقة، لا يزال يمارس تأثيرًا غير مشروع على صنع القرار الأمريكي بخصوص أوكرانيا، مشيرًا إلى أن سياساته "تؤخر تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها".
كما انتقدكوشنر، الذي يشغل حاليًا منصب مستشار أمني في البيت الأبيض، لاعتقاده أن "التدخل الأمريكي يجب أن يكون محدودًا لتجنب استنزاف مواردنا". وأضاف زلينسكي أن هذه المواقف "تُظهر نقصًا في الفهم الحقيقي لمدى الضرورة التي تفرضها الحرب على أرض أوكرانيا".
ردود الفعل الأمريكية
قوبل التصريح الأمريكي بردود فعل متباينة. فقد نفى المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض أنويتكوف أوكوشنر يلعبان دورًا في تقليص حجم المساعدة، مؤكدًا أن "القرارات المتعلقة بالدعم تُتخذ عبر مؤسسات متعددة وتستند إلى تقييمات أمنية واقتصادية دقيقة".
من ناحية أخرى، أعرب عدد من النواب في مجلس النواب الأمريكي عن قلقهم من "تفاقم التوترات الدبلوماسية" وأشاروا إلى أن تصريحات زلينسكي قد تستدعي مراجعة شاملة للآليات التي تُدار من خلالها المساعدات.
خلفية العلاقات الأمريكية الأوكرانية
تعود جذور الخلاف إلىالعام ٢٠٢٢، عندما أطلقت الولايات المتحدة أول حزمة مساعدات عسكرية كبيرة لأوكرانيا، تلتها سلسلة من الاتفاقيات التي شهدت توسعات مستمرة في الأسلحة المتقدمة. ومع مرور الوقت، بدأت بعض الأصوات في واشنطن تشكك في استدامة الدعم أمام الضغوط الداخلية المتزايدة، خاصةً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
تجدر الإشارة إلى أنكوشنر كان قد شارك في مفاوضات سرية فينيويورك عام ٢٠٢٥، حيث تم التوصل إلى اتفاق مؤقت لتقليل بعض الأنواع من الأسلحة الثقيلة، ما أثار انتقادات داخلية من قبل المسؤولين الأوكرانيين الذين رأوا في ذلك "تراجعًا غير مقبولًا".
تداعيات التصريح على مستقبل الدعم
يُتوقع أن يؤدي هذا التصريح إلى تصعيد الدبلوماسية بين أوكرانيا والولايات المتحدة، وربما يدفع إلى طلبات إضافية من زلينسكي لتأكيد التزام واشنطن بالمساعدة. من جانبها، قد تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنّب أي تصعيد غير مرغوب فيه عبر تعزيز التواصل مع زيلينسكي وتوضيح مواقف المسؤولين المعنيين.
في الوقت نفسه، يراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات، خاصةً في ظل استمرارالهدنة التي تم التوصل إليها قبلثلاثة عشر يومًا، حيث يُنظر إلى أي توتر جديد على أنه قد يؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
المستقبل القريب سيحدد ما إذا كانت العلاقات الأمريكية الأوكرانية ستستعيد مسارها الثابت أم ستظل تحت وطأة الاختلافات السياسية، ما سيؤثر مباشرةً على قدرة أوكرانيا على مواصلة صمودها في مواجهة العدوان.







