---
slug: "kh0mnw"
title: "تحذير من مخطط إسرائيلي لاستيلاء عقارات قرب الأقصى"
excerpt: "بلدية القدس تحذر من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطة إجلاء وتملك عقارات بحي باب السلسلة القريب من الأقصى، وتدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف التهجير القسري."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/14a451ddedefca84.webp"
readTime: 3
---

## تحذير رسمي من بلدية القدس  

أعلنت **بلدية القدس الفلسطينية** يوم السبت تحذيراً شديداً من قرار الحكومة الإسرائيلية المتوقع المصادقة عليه غداً الأحد، يهدف إلى إجلاء سكان حي **باب السلسلة** القريب من **المسجد الأقصى** واستيلاء على منازلهم ومتاجرهم. جاء التحذير في بيان رسمي أرسلته البلدية إلى وسائل الإعلام المحلية والعالمية، موضحاً أن الخطة تستهدف ما بين **خمسة عشر وعشرين عقاراً** في المنطقة، دون الإفصاح عن أسمائهم أو مالكيهم.  

## تفاصيل المخطط والإجراءات المتوقعة  

وفقاً للبيان، تستند الخطة إلى توصية صادرة في منتصف يوليو/تموز ٢٠٢٥ من قبل **مئير بروش**، وزير القدس والتراث السابق، والتي تدعو إلى **استيلاء على عقارات فلسطينية** وتفويض **شركة تطوير الحي اليهودي في القدس** لتنفيذ عملية المصادرة والاستملاك. وقد أوضح المسؤولون أن الشركة ستتولى إدارة ما يسمى بـ«الحي اليهودي» داخل البلدة القديمة، وهو ما سيؤدي إلى تحويل العقارات المستهدفة إلى ما يطلق عليه «أملاك دولة» ثم تخصيصها للجمعيات والهيئات الاستيطانية.  

تجدر الإشارة إلى أن **إذاعة الجيش الإسرائيلي** نشرت مؤخرًا نية الحكومة في المصادقة على العملية غداً، مؤكدة أن التنفيذ سيشمل امتداد الطريق المؤدي إلى باب السلسلة، وهو الممر التاريخي الذي يربط الحي بالمسجد الأقصى.  

## جذور سياسات المصادرة منذ عام ١٩٦٨  

يرجع أصل هذه السياسات إلى عام **١٩٦٨**، عندما استخدمت سلطات الاحتلال مبرراً «المنفعة العامة» لاستيلاء على نحو **١١٦ دونماً** من أراضي البلدة القديمة. تلك الخطوة مهدت الطريق لتوسعة **الحي اليهودي** من مساحة لا تتجاوز **خمسة دونمات** قبل عام ١٩٤٨ إلى ما يقرب من **مئة وثلاثة وثلاثين دونماً** في الوقت الحالي، من خلال مصادرة أملاك خاصة وتحويلها إلى «أملاك دولة».  

## الأثر الديني والثقافي على الممرات التاريخية  

تُعد منطقة باب السلسلة من أهم الممرات التي يمر عبرها المصلين والمتجولين نحو **المسجد الأقصى**، وتحتوي على معالم تاريخية تعود إلى العهدين المملوكي والعثماني. من بين المباني التي قد تتعرض للتهديد توجد **المدرسة الطشتمرية**، التي كانت مركزاً تعليمياً ودينياً يضم كُتّاباً لتحفيظ القرآن ومرافق لتعليم علوم الدين، بالإضافة إلى ضريح الأمير المملوكي طشتمر العلائي وابنه إبراهيم.  

تُبرز البلدة القديمة، التي تُعدّ موقعاً للتراث الإسلامي والقدس الشريف، أن أي تعديل في هيكلية الملكية العقارية سيؤثر ليس فقط على سكن السكان الأصليين، بل سيقوض أيضاً الهوية الحضارية للمدينة ويعيد رسم خريطة النفوذ الديني داخل أقدس الأماكن.  

## ردود الفعل الدولية والمسار المستقبلي  

دعت **بلدية القدس** إلى تدخل **الأمم المتحدة** و**منظمة اليونسكو** والمؤسسات الدولية المعنية، مطالبةً إياها بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لإيقاف ما وصفت بـ«السياسات الاستعمارية» التي تستهدف الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة ومحيط الأقصى. وأشارت إلى أن استمرار هذه الخطط قد يؤدي إلى تصعيد توترات إقليمية ويزيد من خطر اندلاع صراعات على الأرض المقدسة.  

في ختام بيانها، أكدت البلدية أن الخطوة الإسرائيلية تُعدّ «تصعيداً استعمارياً خطيراً» يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من **التهجير القسري** وإحكام السيطرة على الممتلكات التاريخية. وأوضحت أن المجتمع الدولي يملك الآن فرصة حاسمة للضغط على حكومة الاحتلال ومنع تنفيذ هذه الخطة قبل أن تتحول إلى واقع على الأرض.  

إن ما يُستشرفه سكان باب السلسلة اليوم هو اختبار لمدى قدرة المجتمع الدولي على الوقوف إلى جانب حقوق الفلسطينيين في الحفاظ على تراثهم وممتلكاتهم، وما إذا كان سيتحول هذا التحذير إلى فعل حقيقي يحد من توسعات الاستيطان في قلب القدس.
