---
slug: "kfp4w5"
title: "الرئيسة الانتقالية في فنزويلا تؤكد سريان اتفاقية الطاقة مع الولايات المتحدة لمدة 25 عاماً"
excerpt: "ديلسي رودريغيز أعلنت أن الاتفاقية النفطية مع واشنطن ستستمر 25 عاماً، تستهدف رفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يومياً وتطوير 17 حقلًا استراتيجيًا، في حين ينتقدها معارضون ويشير تقارير سابقة إلى امتيازات أطول."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f00b102cde594387.webp"
readTime: 3
---

**إعلان الرئيسة الانتقالية**

في بيان ألقته في وقت متأخر من مساء السبت، أكدت ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، أن اتفاقية الطاقة المبرمة مع الولايات المتحدة ستظل سارية لمدة خمسة وعشرين عاماً. وأشارت إلى أن الهدف الأساسي للاتفاق هو رفع مستوى الإنتاج اليومي للنفط إلى ما يقارب المليون والنصف برميل، مع الحفاظ على سيادة الدولة على مواردها الطبيعية.

**تفاصيل الاتفاقية**

وفقاً لما صرح به المسؤولون الفنزويليون، يتضمن التفاهم تطوير سبعة عشر حقلًا نفطيًا يُصنّف كاستراتيجي. تُقدّر الإمكانات الإجمالية لهذه الحقول بنحو خمسة وستين مليار برميل، مع توقع استثمارات تتجاوز مئة مليار دولار أمريكي. كما يُتوقع أن تُدرّ إيرادات ضريبية تفوق مئتي وتسعة مليارات دولار.

**الاختلاف مع التقارير السابقة**

تعارض هذا الإعلان مع ما نقلته بعض وسائل الإعلام الأمريكية في البداية، حيث أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن المشروع المشترك قد يحصل على امتيازات تمتد إلى مئة عام لتغطية ما بين سبعة عشر إلى واحد وعشرين حقلًا احتياطيًا يقدر إجمالي احتياطياته بـ63 مليار برميل. وقد أثار هذا التباين ردود فعل حادة من المعارضة الفنزويلية.

**انتقادات المعارضة**

وصف ريكاردو هاوسمان، الوزير السابق ومؤيد للمعارضة، الحكومة الانتقالية بأنها «غير شرعية» ولا تملك الصلاحية لإبرام مثل هذه الاتفاقيات. من جانبه، دعا الاقتصادي فرانسيسكو رودريغيز الجمعية الوطنية إلى رفض ما وصفه بـ«الصفقة الافتراسية»، معتبرًا أن نقل الثروة النفطية إلى الولايات المتحدة يتعارض مع الدستور ومصالح الشعب.

**آراء خبراء وشركات**

أعرب شراينر باركر، شريك في شركة ريستاد إنرجي الاستشارية، عن أن نجاح الاتفاقية يعتمد على قدرة الحكومات الفنزويلية المتعاقبة على الحفاظ على استقرارها. وأشار إلى أن هناك غموضًا كبيرًا حول كيفية تحويل الاحتياطيات إلى إنتاج فعلي، ومن سيستثمر الوقت والجهد والمال اللازمين لذلك.

**تفاصيل إضافية من الصحف الأمريكية**

ذكرت صحيفة *وول ستريت جورنال* أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على حصة غير نشطة بنسبة 35 % في شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز»، وهي أكبر شركة إنتاج نفطي مستقل في فنزويلا وتعود ملكيتها إلى أليخاندرو بيتانكورت لوبيز. كما ستحصل على حقوق تفضيلية لشراء 20 % من إنتاج الشركة بتكلفة الإنتاج. وأفادت الصحيفة أن بيتانكورت يملك علاقات وثيقة مع كبار المسؤولين الفنزويليين، بما فيها الرئيسة رودريغيز، وقد خضع لتحقيقات جنائية في إسبانيا وسويسرا دون توجيه اتهامات رسمية.

**آلية التمويل الأمريكية**

أفادت مصادر مطلعة أن مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية يخطط لهيكلة الاستثمار عبر سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، ما سيمنح واشنطن حصة ملكية في الشركة دون الحاجة إلى استثمار رأسمالي كبير.

**السياق الجيواقتصادي**

تحتفظ فنزويلا بأكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، يقدر بنحو 303 مليارات برميل، مقارنةً بـ268 مليار برميل في السعودية و208 مليارات برميل في إيران. سعت إدارة ترامب إلى الضغط على شركات كبرى مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس للعودة إلى الحقول الفنزويلية وإعادة تشغيل الإنتاج بسرعة.

**الوضع السياسي**

منذ العملية الأمريكية في كاراكاس التي أدت إلى اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، تولت ديلسي رودريغيز، التي شغلت سابقًا منصب نائب الرئيس ووزيرة النفط، رئاسة الحكومة الانتقالية، بينما لا يزال عدد من المسؤولين البارزين في النظام السابق يشغلون مناصبهم.
