---
slug: "kebobp"
title: "أزمة الأضاحي في غزة: ارتفاع الأسعار وندرة المواشي"
excerpt: "غزة تشهد أزمة كبيرة في الأضاحي بسبب ارتفاع الأسعار وندرة المواشي، ما دفع بالعديد من الأسر إلى التوقف عن تقديم الأضاحي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/29de2c13783264a0.webp"
readTime: 2
---

غزة - في كل عام، كانت عائلة **عبد الله الزعيم** في **مخيم الشاطئ** بمدينة **غزة**، تتحول إلى مساحة للفرح في عيد **الأضحى**. فهناك، كانت تجتمع العائلة منذ ساعات الصباح الأولى، ينشغل الرجال بذبح **الأضاحي** وتقسيمها، بينما يتولى آخرون توزيع **اللحوم** على الأقارب والفقراء، وسط أجواء اعتادوا أن يروا فيها العيد مكتملا بشعيرته الأبرز.

## تراجع أعداد المواشي وارتفاع أسعارها

لكن الحرب الإسرائيلية على **غزة** بدلت كل شيء. فمنذ اندلاعها، توقفت العائلة، كغيرها من آلاف العائلات الغزية، عن تقديم **الأضاحي**، بعد اختفاء **المواشي** لفترات طويلة وارتفاع أسعارها بصورة هائلة. ويقول **عبد الله الزعيم** إن سعر **الخروف الواحد** قد يصل اليوم إلى 5 أو 6 آلاف **دولار**، وهو مبلغ "غير منطقي حتى لمن يملك المال".

## أزمة كبيرة في قطاع الثروة الحيوانية

ورغم ظروف الحرب والغلاء، تلقت العائلة اتصالات من أقاربها المقيمين خارج **فلسطين**، طالبين شراء أضاحٍ وذبحها داخل **غزة** كما جرت العادة كل عام، لكن الأسرة اعتذرت هذه المرة، وطلبت منهم عدم تقديمها وتوجيه المال إلى مناحٍ خيرية أخرى. ويبدو وقعُ هذا الغياب أثقل على جد العائلة **الحاج صقر**، الذي لم يعتد أن يمر العيد دون **أضحية**.

## تأثير الحرب على قطاع الزراعة

وبالنسبة للمواطن **جمال النادي**، لم يكن عيد **الأضحى** مجرد موسم ديني أو اجتماعي، بل الفترة الأكثر ازدحاما في العام، والتي تتحول فيها مزرعته الكبيرة إلى خلية عمل لا تهدأ. فمنذ سنوات طويلة، ورث **النادي** تجارة **المواشي** أبا عن جد، واعتاد قبل الحرب أن يستعد للعيد مبكرا؛ يستورد **العجول**، ويتلقى طلبات المواطنين، ويُشرف على تجهيز مئات رؤوس **الأبقار والأغنام** لتلبية الطلب المتزايد على **الأضاحي**.

## قرار فقهي بشأن الأضحية

ولا تتوقف الأزمة عند ندرة **المواشي** وارتفاع أسعارها، بل تمتد إلى نقص **الأعلاف** أيضا. ويوضح **النادي** أن المعابر مغلقة أمام دخول **الأعلاف** للتجار، وأن الكميات القليلة التي تدخل أحيانا تكون عبر مؤسسات دولية، يضطر التجار لشرائها بأسعار مرتفعة. ودعا **مجلس الاجتهاد الفقهي** بوزارة **الأوقاف والشؤون الدينية** في **غزة** الميسورين إلى التوسعة على الفقراء واستبدال **الأضاحي** بالصدقات وتقديم **اللحوم المبردة** والسلال الغذائية في ظل انعدام **الأضاحي** بقطاع **غزة**.

## أزمة إنسانية واقتصادية

وذكر **رأفت عسلية**، الناطق باسم وزارة **الزراعة الفلسطينية**، أن الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة حرب **الإبادة** تجاوزت 4 مليارات **دولار**، وتشمل الأضرار التي أصابت **الزراعة النباتية والثروة الحيوانية والسمكية**، إضافة إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وأكد أن قطاع **غزة** يعتمد حاليا بصورة شبه كاملة على **اللحوم المبردة المستوردة** أو ما يدخل ضمن **المساعدات الإنسانية**، في ظل انعدام الإنتاج الحيواني المحلي وتوقف تربية **الدواجن والمواشي** بشكل شبه كامل.
