---
slug: "kdcu7z"
title: "عودة مئات اللبنانيين للجنوب بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران وتوجيهات للانتظار"
excerpt: "مئات اللبنانيين يبدؤون العودة إلى قراهم الجنوبية بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يدعو الجيش اللبناني وحزب الله إلى التريث حتى استقرار الأوضاع الأمنية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9788abd440e7c46f.webp"
readTime: 4
---

## عودة سريعة للنازحين وسط هدوء مؤقت

في **الاثنين** الموافق 15 يونيو 2026، بدأ **مئات اللبنانيين** في التحرك نحو القرى والبلدات الجنوبية بعد إعلان **الاتفاق الأمريكي الإيراني** المتعلق بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها ما يخص لبنان. جاء هذا التحرك في ظل هدوء نسبي ساد الجبهة الجنوبية منذ أيام قليلة، ما أتاح للنازحين الفرصة للعودة إلى موطنهم بعد غياب طويل. ومع ذلك، شدد **الجيش اللبناني** و**حزب الله** على ضرورة التريث والالتزام بالتوجيهات الأمنية لتفادي أي مخاطر محتملة.

## توجيهات الجيش وحزب الله للنازحين

أصدر **الجيش اللبناني** بيانًا يدعو سكان القرى والبلدات الحدودية إلى الانتظار قبل الإقدام على العودة الكاملة، مؤكدًا أن المناطق القريبة من **الخط الأصفر** الذي تقطعه قوات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تشكل خطرًا بسبب احتمال وجود خنادق أو عبوات ناسفة غير منفجرة. كما طلب الجيش من السكان الإبلاغ فورًا عن أي أجسام مشبوهة أو مخلفات عسكرية إلى أقرب مركز عسكري.  

من جهته، أيد **حزب الله** دعوة الجيش، مؤكدًا أن سلامة المواطنين لا يمكن المخاطرة بها، ودعا إلى انتظار التعليمات الرسمية قبل اتخاذ أي خطوة نحو الجنوب. وأشار المتحدث باسم الحزب إلى أن أي عودة سريعة قد تعرض النازحين لخطر الاعتداءات الإسرائيلية المتوقعة في حال عدم استقرار المشهد الأمني.

## تأثير الاتفاق الأمريكي الإيراني على المشهد الأمني

في مساء الأحد الماضي، أعلنت **الولايات المتحدة** و**إيران** عن التوصل إلى اتفاق بوساطة باكستانية يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها ما يتعلق بلبنان. يتضمن الاتفاق فتح **مضيق هرمز** ورفع الحصار البحري عن إيران، إضافة إلى توقيع اتفاقية نهائية في **سويسرا** يوم الجمعة المقبل. وقد أعرب **الرئيس جوزيف عون** عن ترحيبه بالمذكرة، مؤكدًا أن احترام خصوصية لبنان والاعتراف بأمنه واستقراره يشكلان جزءًا أساسيًا من أي مسعى إقليمي شامل.

## رد فعل إسرائيل وتطبيق الخط الأصفر

من جانبها، استمرت **الإسرائيل** في تطبيق ما سُمي بـ"الخط الأصفر"، وهو شريط وهمي أُقيم في أبريل/نيسان الماضي على طول نهر الليطاني جنوب لبنان، لتصنيفه كمنطقة قتال لا تخضع لتفاهمات وقف إطلاق النار. وقد أعربت القوات الإسرائيلية عن عزمها على منع أي تحركات مسلحة أو عودة للنازحين إلى هذه المنطقة، معتبرةً إياها تهديدًا لأمنها. وتستمر عمليات المراقبة والاستطلاع لتحديد أي خروقات محتملة للخط.

## خلفية تاريخية للنازحين والاتفاقات السابقة

لم تكن هذه المرة الأولى التي يعود فيها النازحون إلى الجنوب، فقد شهدت السنوات الماضية فترات متقطعة من العودة عقب محاولات وقف إطلاق النار التي لم تستمر طويلاً. منذ أبريل/نيسان 2024، بدأت مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية **الولايات المتحدة** في واشنطن، حيث عُقدت أربع جولات تفاوضية إضافة إلى اجتماع أمني شارك فيه ضباط من الطرفين. إلا أن **حزب الله** رفض الاعتراف بهذه المفاوضات، معتبرًا إياها غير مشروعة.

## ردود الفعل الشعبية والإنسانية

على الصعيد المحلي، أعرب النازحون الذين عادوا إلى قرى مثل **دير الزهراني** عن فرحتهم بالعودة إلى منازلهم، لكنهم أبدوا قلقًا بشأن الأمان المستقبلي. أحد العائدين قال: "نعود إلى أرضنا بعد سنوات طويلة، لكننا ننتظر توجيهات واضحة لضمان سلامتنا". وفي الوقت نفسه، أطلقت منظمات إغاثية حملات لتوزيع المواد الغذائية والمواد الأساسية على العائلات التي عادت مؤخرًا، في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية التي تراكمت خلال فترة النزوح.

## ما يلزم من إجراءات مستقبلية

تستمر الجهات الأمنية في تقييم الوضع على الأرض، مع توقعات بزيادة عدد العائدين إذا ما استقر المشهد الأمني والسياسي. من المتوقع أن تُعقد جلسات تنسيقية بين **الجيش اللبناني** و**قوات الأمن الداخلية** لتحديد مناطق آمنة للعودة وتحديد مسارات إجلاء محتملة في حال حدوث أي تصعيد. كما يتوقع أن تتابع **الولايات المتحدة** و**إيران** تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار بدقة، مع مراقبة دولية لضمان الالتزام المتبادل.

## توقعات حول الاستقرار الإقليمي

إن نجاح الاتفاق بين **الولايات المتحدة** و**إيران** قد يشكل نقطة تحول في مسار الصراع الإقليمي، خاصة إذا ما تم تنفيذه بفعالية في جميع الجبهات. قد يؤدي ذلك إلى تحسين الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، ما يفتح المجال أمام عودة أعداد أكبر من النازحين وتفعيل برامج إعادة الإعمار. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان عدم حدوث خروقات من أي طرف، وتوفير بيئة آمنة تسمح للمواطنين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية دون مخاوف مستمرة.

**في الختام**، يبقى الانتظار حتى تتضح الرؤية الأمنية والسياسية هو الخيار الأكثر حكمة للنازحين، بينما تواصل الجهات الأمنية والسلطات اللبنانية مراقبة التطورات عن كثب لضمان سلامة المواطنين وتجنب أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة.
