---
slug: "kcuwr"
title: "عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر وزيرة الدفاع تزور سطيف"
excerpt: "أعلن قصر الإليزيه اليوم عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر، يرافقه وزيرة الدفاع أليس روفو في زيارة سطيف لإحياء ذكرى 8 مايو 1945 وتفعيل الحوار الثنائي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/85849f2ed4a5a1e6.webp"
readTime: 3
---

## عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر وتزامنها مع زيارة وزيرة الدفاع

أعلن **قصر الإليزيه** اليوم الجمعة عن استئناف **ستيفان روماتيه**، السفير الفرنسي لدى الجزائر، مهامه الدبلوماسية في الجزائر العاصمة، تزامناً مع زيارة رسمية للوزيرة الفرنسية **أليس روفو**، وزيرة الدفاع، إلى سطيف. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي باريس إلى إنهاء أزمة دبلوماسية معقدة بدأت في منتصف عام 2024.

## تصريحات الرئيس ماكرون وحوار بنّاء

في بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية الفرنسية، أكدت الحكومة أن عودة السفير روماتيه ومرافقة الوزيرة روفو تعكس رغبة الرئيس **إيمانويل ماكرون** في بناء **حوار فعال** مع الجزائر، مع التركيز على التعامل مع الملفات المشتركة بـ«صراحة وبصيرة». وأشار البيان إلى أن «الرؤية الواضحة التي تنظر بها فرنسا إلى التاريخ يجب أن تسمح لنا اليوم بإقامة علاقات موثوقة وواعدة للمستقبل، بما يخدم مصالح الشعبين الفرنسي والجزائري».

## زيارة سطيف وإحياء ذكرى 8 مايو 1945

من المقرر أن تتوقف وزيرة الدفاع في سطيف، المدينة الشرقية التي شهدت أحداث 8 مايو 1945، لإحياء ذكرى المجازر التي ارتكبتها القوات الاستعمارية الفرنسية ضد المتظاهرين الجزائريين الساعين إلى الاستقلال. وقد شددت المسؤولون الفرنسيون على أن هذه الزيارة تحمل دلالات رمزية عميقة، وتؤكد على رغبة باريس في معالجة ملف الذاكرة التاريخية بصورة شفافة.

## قضايا قنصلية وتعاون في مجال الترحيل

إلى جانب ملف الذاكرة، تبرز عدة قضايا شائكة تسعى باريس إلى معالجتها مع الجزائر. من أبرزها القضايا القنصلية، حيث يُبحث عن سبل تعزيز التعاون في ملف **الترحيل** و**التأشيرات** لتسهيل حركة المواطنين والعمال بين البلدين. وقد أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن الجانبين يعملان على وضع آلية جديدة لتقليل الفجوات الإدارية التي أعاقت العلاقات في الفترات السابقة.

## ملف المعتقلين والضغط الفرنسي

من بين القضايا التي حظيت باهتمام خاص، يأتي ملف المعتقلين، وعلى رأسه **كريستوف غليز**، الصحفي الرياضي الفرنسي الذي سُجن في الجزائر منذ مايو 2024 بتهم تتعلق بـ«الإشادة بالإرهاب». أشار الإليزيه إلى أن فرنسا تعطي هذا الملف «أولوية قصوى» وتتطلع إلى صدور عفو رئاسي يتيح له العودة إلى فرنسا. وقد أعربت الحكومة الجزائرية عن استعدادها للنقاش في إطار مبادئ العدالة والقانون الدولي.

## خلفية الانحدار الدبلوماسي بين البلدين

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا تراجعت إلى مستوى القائم بالأعمال في يوليو 2024، عقب اعتراف الحكومة الفرنسية بالطرح المغربي بشأن تسوية النزاع في الصحراء الغربية. أدى هذا الاعتراف إلى توتر كبير، ما دفع الطرفين إلى خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي كإجراء احترازي.

## تحركات رفيعة المستوى متتالية

تُظهر الزيارات المتتالية لوزيري الداخلية والجيش الفرنسي في الأشهر القليلة الماضية إشارة واضحة إلى رغبة متبادلة في تجاوز «حقبة التشدد» التي سادت خلال فترة وزير الداخلية السابق برونو روتايو. ففي فبراير 2026، زار وزير الداخلية **لوران نونيز** الجزائر في جولة دبلوماسية، تلتها زيارة وزيرة الدفاع أليس روفو اليوم، ما يعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة الفرنسية تجاه الجزائر.

## تصريحات ماكرون حول «المجانين»

في تصريحات سابقة بتاريخ 27 أبريل 2026، انتقد الرئيس ماكرون ما وصفه بـ«المجانين» الذين يسعون لتأزيم العلاقات مع الجزائر، مؤكداً على الطابع الاستراتيجي للعلاقة الثنائية وأهمية التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد.

## آفاق مستقبلية وتوقعات

تُظهر هذه السلسلة من الزيارات والبيانات الدبلوماسية أن الجانبين يسعيان إلى استعادة ثقة متبادلة وتعزيز التعاون في مختلف المجالات. من المتوقع أن تُعقَد مؤتمرات ثنائية في الأسابيع القليلة القادمة لمناقشة تفاصيل ملف الاعتقال، وآلية الترحيل، ومشروعات الطاقة المشتركة. إذا نجحت هذه الجهود، قد تشهد العلاقات الفرنسية‑الجزائرية نهضة جديدة تُعيد إلى الواجهة دورها الإقليمي والاستراتيجي في شمال أفريقيا.
