---
slug: "kbo926"
title: "مصنع الهاكرز: الكشف عن برنامج تدريب الجاسوسية الروسية السرية"
excerpt: "كشف تحقيق مشترك لست وسائل إعلام غربية عن وجود برنامج سري في جامعة باومان التقنية الحكومية في روسيا يهدف إلى تدريب جيل جديد من عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية على القرصنة الإلكترونية والتلاعب بالمعلومات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a9d54b9816acbe93.webp"
readTime: 2
---

## كشف مصنع الهاكرز الروسي

في تحقيق مشترك لست وسائل إعلام غربية، تم الكشف عن وجود برنامج سري داخل واحدة من أعرق الجامعات التقنية في روسيا، يهدف إلى تدريب جيل جديد من عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية على القرصنة الإلكترونية والتلاعب بالمعلومات والتدخل في الانتخابات الغربية.

هذا البرنامج السري، الذي يعرف باسم "القسم الرابع" أو "التدريب الخاص"، يقع داخل جامعة باومان التقنية الحكومية في موسكو، وهي إحدى أبرز الجامعات التقنية في روسيا. وفقًا للتحقيق، فإن هذا القسم يتولى إعداد نخبة مختارة من الطلاب للعمل لاحقا في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية المعروف باسم "جي آر يو".

## دور جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية

يعتبر جهاز "جي آر يو" واحدًا من أهم الأجهزة الاستخباراتية في روسيا، وهو متهم بتنفيذ هجمات سيبرانية ضد برلمانات ومؤسسات غربية، والتدخل في انتخابات أوروبية وأمريكية، فضلا عن عمليات تسميم لمعارضين روس في الخارج. يترأس القسم السري العقيد كيريل ستوباكوف، وهو ضابط مختص في استخبارات الاتصالات.

## مناهج دراسية وتدريبية

تشمل المناهج الدراسية في هذا البرنامج مواد تتعلق بالتنصت الإلكتروني والمراقبة السرية، بالإضافة إلى أدوات تجسس متطورة مثل كاميرات مخفية داخل أجهزة كشف الدخان، وبرامج لتسجيل ضغطات لوحة المفاتيح، وكابلات قادرة على التقاط صور للشاشات بشكل سري. كما يتلقى الطلاب تدريبا مكثفا على الهجمات الإلكترونية واختراق كلمات المرور واستغلال الثغرات البرمجية وتطوير "أحصنة طروادة" التي تسمح بالتسلل إلى الأنظمة الرقمية.

## الحرب المعلوماتية والدعاية السياسية

يشمل البرنامج أيضًا الحرب المعلوماتية والدعاية السياسية، حيث يُطلب من الطلاب إعداد حملات تضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعتمد على التلاعب النفسي والدعاية الخفية وفرض "التصور الصحيح" للمعلومات على الجمهور. المواد التعليمية تتبنى بشكل كامل الرواية الرسمية للكرملين بشأن الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك الحديث عن "حتمية الحرب" واتهام القوميين والنازيين الجدد بالسيطرة على أوكرانيا، إلى جانب الادعاء بوجود "إبادة جماعية" ضد الروس في إقليم دونباس.

## خريجو البرنامج ووحدات سيبرانية

بعض خريجي هذا البرنامج التحقوا بوحدات سيبرانية سيئة السمعة، من بينها وحدة "ساندوورم" المتمركزة في مدينة أنابا على البحر الأسود، والمتهمة بتنفيذ هجمات إلكترونية واسعة ضد أوكرانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا خلال السنوات الماضية. تشير الوثائق إلى استمرار البرنامج بوتيرة متصاعدة مع تزايد ما تسميه الاستخبارات الغربية "الهجمات الهجينة" الروسية ضد أوروبا.

## تطبيقات وتداعيات

يبدو أن هذا البرنامج يمثل جزءًا من استراتيجية روسيا لتعزيز قدراتها في مجال الاستخبارات العسكرية والسيبرانية. هذا يأتي في سياق توترات متزايدة بين روسيا والغرب، خاصة في أعقاب الحرب في أوكرانيا. يتعين على المجتمع الدولي متابعة هذه التطورات عن كثب، نظرًا لما تشكله من تهديدات محتملة للأمن السيبراني والاستقرار السياسي.
