أخبار عامة

تهديد ترامب بإلغاء اتفاق تجاري مع بريطانيا بسبب الحرب على إيران

·3 دقيقة قراءة
تهديد ترامب بإلغاء اتفاق تجاري مع بريطانيا بسبب الحرب على إيران

حذر دونالد ترمب، الرئيس الأمريكي السابق، من أن واشنطن قد تلغي الاتفاق التجاري الذي أبرمته مع بريطانيا في مايو/أيار 2025، وذلك ردًا على مواقف بريطانيا التي رفضت الدعم العسكري في الحرب على إيران. جاء التهديد في تصريحات أدلى بها ترمب خلال مقابلة مع شبكة سكاي نيوز البريطانية في 15 أبريل/نيسان، أبرز خلالها غضبه من ما وصفه بـ"غياب الدعم البريطاني التام للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران"، مع انتقاده لسياسات كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني في مجالات الهجرة والطاقة.

خلاف يهدد العلاقات التجارية

الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين يمنح بريطانيا مزايا جمركية في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والألومنيوم، وهو ما عددها ستارمر من أبرز إنجازات حكومته الاقتصادية. لكن ترمب استبعد استمرار هذا الاتفاق في حال استمرار ما وصفه بـ"إهمال بريطانيا التام للتعاون العسكري"، مؤكدًا أنه "قدم اتفاقًا تجاريًا أفضل مما كان يمكن أن يقدّمه لبريطانيا".

وأضاف ترمب أن العلاقة الثنائية بين البلدين، التي اشتهرت بوصفها "علاقة خاصة" منذ حقبة التحالف بين مارغريت ثاتشر ورونالد ريغان، شهدت تدهورًا حادًا، معتبرًا أن هذا التراجع يعكس "انعدام الانخراط البريطاني في القضايا الاستراتيجية".

انتقادات حادة لسياسات ستارمر

ترامب لم يكتفِ بالتهديد بالانسحاب من الاتفاق، بل وجه انتقادات لاذعة لسياسات ستارمر الداخلية، ووصف قراراته المتعلقة بالهجرة بأنها "مجنونة"، معتبرًا أن بريطانيا تواجه "غزوًا" من المهاجرين. كما انتقد سياسة منع التنقيب عن الغاز والنفط في بحر الشمال، مطالبًا بريطانيا بفتح المجال للطاقة المتجددة والتقليدية لتخفيض اعتمادها على الأسعار المتفجرة.

"لا يمكن لبريطانيا أن تنجح في ظل هذه السياسات"، قال ترمب، متهمًا ستارمر بـ"تعمد إضعاف الاقتصاد الوطني".

موقف ستارمر الصارم

في مقابلة أمام مجلس العموم البريطاني، رد ستارمر على تصريحات ترمب، مؤكدًا أن بريطانيا لن تُجبر على دعم الحرب على إيران، مشيرًا إلى أن "المصالح الوطنية لبلاده لا تتطلب الانضمام إلى النزاع". وأضاف أن الضغوط الأمريكية "كثيرة"، لكنه "لن يخضع لها".

من جانبه، وجهت راشيل ريفز، وزيرة الخزانة البريطانية، انتقادات حادة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وصفتها بأنها "حماقة" دفعت ثمنها الشركات وأسر بريطانية، معتبرة أن واشنطن دخلت النزاع "بدون خطة للخروج".

مباحثات مصيرية

رغم التوترات، استمرت المحادثات بين البلدين، حيث وقعت لندن وواشنطن اتفاقية هذا الشهر حول التجارة في الأدوية. لكن ريفز، التي توجهت إلى واشنطن الأربعاء للمباحثات مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، حذّرت من أن الخلافات قد تؤثر على التعاون المستقبلي، خاصة في ظل تصاعد التوترات حول المواقف من الحرب.

تداعيات اقتصادية وسياسية

التهديد الأمريكي بإلغاء الاتفاق يُعدّ ضربة مُحتملة لاقتصاد بريطانيا، التي تعتمد على مزايا جمركية لتصدير منتجاتها إلى الولايات المتحدة. وقد يؤدي التراجع عن الاتفاق إلى ارتفاع التكاليف على قطاعات السيارات والصلب، التي تُعتبر من الأعمدة الأساسية في الاقتصاد البريطاني.

يُذكر أن العلاقات بين البلدين شهدت توترات متقطعة خلال الأعوام الأخيرة، لكن الخلاف الحالي حول الحرب على إيران يبدو الأشد حدة حتى الآن. مع استمرار المباحثات، يُتوقع أن تتحول الضغوط إلى مفاوضات مُعقدة، قد تؤثر على رؤية بريطانيا لدورها على الساحة الدولية.

مشاركة

مقالات ذات صلة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات
أخبار عامة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات

١٦ أبريل ٢٠٢٦

في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دعت الصين طهران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإعادة حوار السلام في المنطقة.