غارات إسرائيلية تقتل خمسة في جنوب لبنان وحزب الله يرد بقصف صواريخ

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء الثلاثاء، مقتلخمسة أشخاص وإصابة48 آخرين جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب البلاد، بينهم طبيب وطفل. وشملت الهجمات تدمير مبنى سكني في بلدة المروانية بقضاء صيدا، ما أسفر عن استشهاد6 أشخاص وجرح 3، كما تضرر مركز الدفاع المدني في النبطية دون وقوع إصابات.
من جانبه، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقاضاة8 جنود بجروح إثر هجمات بمسيّرات مفخخة نفذها حزب الله في مناطق جنوبية، بينهم جندي احتياط بحالة متوسطة، في الوقت الذي كثّف فيه الحزب هجماته بصواريخ وطائرات مُسيّرة استهدفت آليات إسرائيلية، منها استهداف آلية عسكرية قرب بلدة زوطر.
تواصل التصعيد وتكثيف الغارات
تشهد الجبهة جنوب لبنان تصعيداً متواصلاً، حيث أعلنت قوات الاحتلال مقتلجندي برتبة رقيب من وحدة الكوماندوز "ماغلان" وإصابة 3 آخرين خلال معارك يوم أمس. وارتفعت الحصيلة الإسرائيلية منذ استئناف القتال في مارس الماضي إلى26 قتيلاً و1180 جريحاً، بينهم134 إصابة متوسطة.
في المقابل، أوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الشهداء منذ العدوان الحالي تجاوز3468 شخصاً، بينما تخطى عدد المصابين10 آلاف. وشملت الضربات استهداف سيارة طبيب أسنان لبناني وطفليه أثناء عودتهم من صيدا إلى النبطية، ما تسبب في استشهادهم.
مخاوف إسرائيلية من مسيّرات "آر بي جي"
نقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر عسكرية إسرائيلية التعبير عن مخاوف من استخدام حزب الله مسيّرات مزودة بقذائف "آر بي جي" المتفجرة، وهي تقنية تزيد من تدمير المركبات العسكرية. وجاء هذا التصعيد وسط إجراء مفاوضات أمريكية-لبنانية-إسرائيلية في واشنطن لوقف إطلاق النار، مع تعهد إسرائيلي بمواصلة استهداف بيروت إذا تعرضت مناطقها الشمالية لهجمات.
تطورات ميدانية وسياسية متداخلة
في السياق ذاته، كثّفت إسرائيل غاراتها على بلدات دبين وشوكين وحدثا، ونفّذت تفجيرات في مناطق حدودية. وشدد قيادي في حزب الله على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبقته انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن التزام العدو بالاتفاقيات السابقة معدوم.
من جانبه، أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجميد هجوم إسرائيلي مخطط ضد بيروت، في محاولة لتجنب تفاقم الوضع الإنساني. ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى قبول "معادلة جديدة" تسمح باستهداف ضاحية بيروت الجنوبية إذا تعرضت إسرائيل لهجمات جديدة.
تعزيزات إسرائيلية وتحذيرات لبنانية
في تطور موازٍ، أفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية بتصعيد عمليات التفتيش على الحدود مع لبنان ونقل تعزيزات عسكرية إضافية إلى الجبهة. في المقابل، حذّرت السلطات اللبنانية من تزايد الخسائر المدنية جراء الاستهدافات المتواصلة، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف العدوان.
وتستمر التوترات في المنطقة في تأجيج التوترات بين الأطراف، مع تصاعد مخاوف من انفجار أزمة إقليمية أوسع، خاصة في ظل التحركات المتزامنة بين الدول الضامنة لاتفاق "ويفل" والولايات المتحدة.











