واشنطن تطالب بغداد بقطع علاقاتها مع الفصائل الموالية لإيران

أعلنتالولايات المتحدة، في تصعيد جديد، عن مطالبتهاالحكومة العراقية الجديدة بإنهاء ما وصفته بـ"الضبابية" في علاقاتها معالمليشيات المرتبطة بإيران، داعية إلى اتخاذإجراءات ملموسة لقطع الغطاء السياسي والمالي عن هذه الجماعات، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في الأراضي العراقية.
نقلت شبكةإن بي سي نيوز عن مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية أن "عدم وجود خط فاصل واضح بين مؤسسات الدولة العراقية والمليشيات المدعومة من إيران يشكل تهديداً أمنياً مباشراً"، مشيرة إلى أن بعض الجهات الحكومية ما زالت تقدم تغطية لوجستية ومالية لهذه الفصائل.
الضغوط الأمريكية تتصاعد
أكد المسؤول الأمريكي أنالمليشيات المدعومة من إيران، حسب تصريحاته، نفذت أكثر من600 هجوم استهدف منشآت ومصالح أمريكية في العراق منذ بداية العام. وشدد على أنالخطوة الأولى يجب أن تكون إصدار بيان سياسي واضح يؤكد أن هذه الجماعات ليست جزءاً من الدولة.
وقال المسؤول إنالولايات المتحدة تتوقع منرئيس الوزراء المكلف، علي فالح الزيدي، اتخاذ إجراءات عملية تشمل "طرد المليشيات، وقطع تمويلها، ومنع صرف أي أموال لها"، محذراً من أن التردد قد يفتح الباب أمام تصعيد ميداني.
العقوبات تستهدف مسؤول نفطي
في سياق الضغوط، فرضتوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات علىنائب وزير النفط العراقي، علي معارج البهادلي، بتهمة "استغلال منصبه لتحويل النفط العراقي دعماً لنظام طهران"، واتهامات بالاحتيال عبر خلط النفط الإيراني بالعراقي للالتفاف على العقوبات الدولية.
ردتوزارة النفط العراقية ببيان نفّت فيه الاتهامات، مؤكدة أن مهام نائب الوزير لا تتضمن إدارة تصدير النفط، وهو مسؤولية شركةسومو. وأضافت الوزارة أن توجيهها يعتمد على "الشفافية والمسؤولية استناداً للأدلة"، في إشارة إلى رفضها أي اتهامات من دون دليل ملموس.
السياق: سابقة عقوبات واتهامات متبادلة
سبق أن فرضتوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في 2025 على كيانات يديرهارجل أعمال عراقي اتهمته واشنطن بالعمل نيابة عن طهران، فيما نفتشركة سومو في ذلك الوقت وجود أي عمليات خلط للنفط في الموانئ أو المياه العراقية.
اللافت أنالاحتجاجات الأمريكية تزامنت مع بدء البرلمان العراقي مناقشة قانون جديد يهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات في مجال الطاقة، وهو ما قد يصطدم بسياسات الولايات المتحدة الرامية إلى تقييد دور إيران في البلاد.
التحديات والآثار المستقبلية
تبدو المواجهة بينواشنطن وطهران في العراق أكثر تعقيداً مع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع تصاعد النفوذ الإيراني في صفوف الفصائل المسلحة التي تسيطر على مناطق استراتيجية.
من المرجح أن يزيد الضغط علىالحكومة الجديدة لاستعادة السيطرة على المؤسسات الأمنية والمدنية، وهو الأمر الذي قد يتطلب تعديلات دستورية أو تدخلات حاسمة. أما على المستوى الدبلوماسي، فإن تردد بغداد في تنفيذ مطالب واشنطن قد يدفع إلى تطوير تحالفات بديلة مع دول إقليمية أو دولية.
التالي: هل ستتمكنالحكومة العراقية من تحقيق التوازن بين مصالحها الوطنية ومتطلبات العلاقات مع الولايات المتحدة وإيران؟





