تخبط الذكاء الاصطناعي في المحاكم الأمريكية: محادثات سرية أو أدلة قضائية؟

تُظهر تقارير/latest reports من وكالة رويترز الإخبارية أن العديد من المحامين الأمريكيين يوجهون تحذيرات لعملهم ولعملائهم من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المحاكم، نظراً لصعوبة تحديد ما إذا كانت هذه المحادثات محمية بامتياز السرية بين المحامي والعميل أم لا. وتشير المصادر أن محادثات الذكاء الاصطناعي تُخزَن في قواعد البيانات الخاصة بالشركة المطورة لهذه الأدوات، مما يسمح بإعادة استيرادها واستخدامهما كدليل في المحاكم.
وأشار قاضي فيدرالي في ولاية نيويورك إلى أن المحادثات التي أجريت مع أدوات الذكاء الاصطناعي ليست محمية بامتياز السرية بين المحامي والعميل، وأنها يمكن استعادتها بقرار قضائي أو بدون إذن المستخدم. ووفقاً لتقرير رويترز، فقد أمر القاضي بتسليم كافة المستندات التي استخدم الذكاء الاصطناعي في توليدها، مما أوقع رجل الأعمال برادلي هيبنر في صراع مع المحامي.
وتشير مصادر أخرى إلى أن بعض الشركات الأمريكية للمحاماة قد حذرت عملائها وعملاءهم من مشاركة المخاطبات الرسمية بينهم وبين الشركات المتمثلة باسم "شير تريمونتي"، التي تعتبر هذه المخاطبات محمية بامتياز السرية بين المحامي والعميل. ويتطلب هذا التوجيه إشعاراً من المحامي في بداية المحادثة مع الذكاء الاصطناعي.
وتسعى بعض الشركات للمحاماة الآن لوضع قيود أكثر صرامة على استخدام محادثات الذكاء الاصطناعي في المحاكم، خاصة بعد أن ظهرت حالات خاضعة للنقاش في ولايتي نيويورك وميشيغان.
يُعتبر ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع في استخدامها أدى إلى أزمة كبيرة داخل المحاكم الأمريكية. وتشير بعض المصادر إلى أن المحامين قد اعتمدوا على أدوات الذكاء الاصطناعي لكتابة مرافعات خاطئة، بينما ظهرت مجموعة من محامي الذكاء الاصطناعي الذين يقومون بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي لبناء قضيتهم.
وعلى الجانب الآخر، يبقى السؤال المفتوح: ما إذا كانت محادثات الذكاء الاصطناعي هي أدلة قضائية أم أنها محمية بامتياز السرية بين المحامي والعميل؟ وسيظل هذا الجدل مسألة محور الاهتمام في المحاكم الأمريكية لسنوات来.











