باولو زامبولي: رجل ترمب يروج لصفقة 20 مليار دولار في 20 دقيقة

باولو زامبولي، المبعوث الخاص لتروبي، يروج لصفقة 20 مليار دولار في 20 دقيقة
باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابقدونالد ترمب، يكرر منذ فترة طويلة عبارة “20 مليار دولار في 20 دقيقة” في محاولاته لتسليط الضوء على دوره في تأمين صفقات تجارية ضخمة للشركات الأمريكية، أبرزهاشركة بوينغ.
في آخر تقارير الصحافة، يُذكر أن زامبولي قد سافر في الفترة الأخيرة إلىبودابست، عاصمة المجر، برفقة نائب الرئيس الأمريكيج.د. فانز، لتوقيع صفقة لبيع الطاقة النووية. كما زارأوزبكستان في إطار الترويج لبيع طائرات بوينغ، وادعى أنه نجح في إبرام صفقة بقيمة 20 مليار دولار في غضون عشرين دقيقة.
التصريحات المزعومة والحقائق المتضاربة
“الخطاب المكرر”
يُصوّر زامبولي في مقابلاته مع الصحافة بأنه“رئيسي الأول هو رئيس الولايات المتحدة، وأتلقى التعليمات من البيت الأبيض ووزارة التجارة ووزارة الحرب”، ويؤكد أن أي جهة تعمل على تحقيق أجندة أمريكا أولاً تُعطيه الأولوية.
في مقابلة مع صحيفةفايننشال تايمز البريطانية، وصف نفسه بأنه “ثاني أكبر رجل مبيعات لبوينغ” بعد الرئيس، وذكر أنه رفض عرض طائرات بقيمة 4 مليارات دولار في أوزبكستان، مطالبًا بعرض بقيمة 50 مليار دولار، قبل أن يوافق المسؤولون على 20 مليار دولار في 20 دقيقة.
“الحقائق الحكومية”
وفقًا لمصدر في وزارة الخارجية الأمريكية، أعلن ترمب في سبتمبر 2025 أنأوزبكستان ستشتري 22 طائرة بوينغ مقابل8 مليارات دولار، مع استثمار إضافي قدره 100 مليار دولار في الصناعة الأمريكية.
المصدر أشار إلى أن ترمب نجح في التوصل إلى هذه الصفقة بعد مكالمة هاتفية مع رئيس أوزبكستانميرزاييف في 5 سبتمبر 2025، دون الحاجة إلى وسطاء أو مبعثات خاصة.
السفر الدولي والصفقات المزعومة
- بودابست: في رحلة مع نائب الرئيس الأمريكي، أبرمت صفقة لبيع طاقة نووية.
- أوزبكستان: زار زامبولي لترويج طائرات بوينغ، وادعى أنه نجح في إبرام صفقة ضخمة خلال 20 دقيقة.
- بوخارست: أشار إلى افتتاح “حديقة دونالد ترمب” للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، وهو ما يبرهن على سعيه لتوسيع نفوذه السياسي.
تحليل الدبلوماسية الموازية
أشادتفايننشال تايمز بأن إدارة ترمب، التي تُعتمد على الولاء، تُظهر نوعًا من“الدبلوماسية الموازية” غير رسمية، حيث تُركّز كل المعاملات على تحقيق صفقات تجارية.
يُظهر زامبولي، من خلال سلوكه وسفره، تداخلًا واضحًا بين السياسة والأعمال، إذ يُعَدّ رفيقًا للمستشارين السياسيين وأيضًا شريكًا للأعمال التجارية، وهو ما يعكس التوازن بين المصالح الحكومية والقطاع الخاص في ظل إدارة ترمب.
الآفاق المستقبلية
مع استمرار تصريحات زامبولي، يظل السؤال حول مدى تأثيره الفعلي على صفقات الولايات المتحدة خارج الحدود. إذا ما أثبتت وزارة الخارجية الأمريكية صحة بياناتها، فقد يظل زامبولي شخصية محورية في الترويج للمنتجات الأمريكية في الأسواق الدولية.
من ناحية أخرى، إذا استمرت تقارير الصحافة في إظهار اختلافات بين تصريحات زامبولي والبيانات الحكومية، فقد يُعَدّ ذلك تحذيرًا من الترويج الزائد للصفقات دون وجود أساس قانوني أو تجاري واضح.
في ضوء هذه التطورات، يظل مراقبة نشاطات المبعوث الخاص للترامب أمرًا حيويًا لتقييم مدى تأثيره على العلاقات الاقتصادية الدولية والسمعة الأمريكية في الأسواق العالمية.






