---
slug: "k3w34"
title: "نشيد «عهدنا الجديد» للجيش السوري يثير ردود فعل واسعة على المنصات"
excerpt: "أطلق **الجيش العربي السوري** نشيده المرئي «عهدنا الجديد» في 9 مايو 2026، متضمنًا مشاهد قصف إسرائيلي على الأركان وجبل الشيخ، وجذب تفاعلات مكثفة من الجمهور العربي؛ ما هو مغزى الرسالة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ac24a60c2bf64bc0.webp"
readTime: 3
---

## إطلاق النشيد وتفاصيله

في سابع عشر من شهر أيار/مايو 2026، نشر **الجيش العربي السوري** عبر حساباته الرقمية نشيده المرئي الجديد بعنوان «عهدنا الجديد». يضم الفيديو لقطات توثّق تدريبات القوات، وعروضًا عسكرية، إلى جانب مشاهد تُظهر القصف الإسرائيلي على مبنى هيئة الأركان في العاصمة دمشق. كما تُبرز الخريطة الوطنية قمة **جبل الشيخ** والمنطقة المحتلة في **الجولان**، في إشارة واضحة إلى الأراضي التي تُعتبر جزءًا من سيادة الجمهورية.

يتخلل النشيد كلمات شعرية تتغنى بطهر الأرض وتفاني الجندي، حيث يردد المؤلف: «كل شبر في بلادي طاهر، كل جندي أمين ظافر، جيش حق في ثغور ساهر». وتستمر الأبيات بدعوة لتوحيد الشمل من «شمالنا جنوبنا» إلى «شرقنا غربنا». أُديت الأغنية بصوت **هيثم الحلبي**، الذي صرح على صفحته الشخصية أن هذا هو «نشيده الأخير للجيش العربي السوري».

## ردود الفعل على المنصات الرقمية

سرعان ما حظى الفيديو باهتمام واسع من قبل المغردين والمدونين في سوريا والعالم العربي. علق **أبو دجانة بن غياث** على المشهد الختامي الذي يُظهر علم التوحيد مع خريطة تُبرز **جبل الشيخ** و**الجولان**، معتبراً ذلك «رسالة قوية في وجه الاحتلال». من جهته، أشار **عماد التركماني** إلى أن العمل يُجسد «وطنًا ينهض وجيشًا يخطّ ملامح القوة والعزة»، مشدّدًا على أن النشيد ينبض بالعهد والوفاء للبلاد في ظل تصاعد أصوات الوطن.

أما **سارة اليوسفي** فقد استشهدت بعبارة «تاريخنا المجيد وعهدنا الجديد» لتُبرز فيها رسالة الثبات والوحدة التي تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. بينما أشار **سيف الحموي** إلى أن النص يحمل إشارات سياسية موجهة إلى **إسرائيل**، لاسيما إظهار مبنى الأركان المتضرر وقمة **جبل الشيخ** ضمن الخريطة الموحدة، ما يعكس رفضًا صريحًا للانتهاكات المستمرة.

## الرسائل السياسية والرمزية

يُظهر النشيد بوضوح توجّهًا رمزيًا نحو **إسرائيل**، التي لا تزال تخترق اتفاقية وقف الاشتباك لعام 1974 عبر توغلها في جنوب سوريا، وتستمر في مداهمات واعتقالات وإطلاق قذائف الهاون. يُستشهد في النص بعبارة «من شرقنا لغربنا توحدت دروبنا» لتؤكد على إصرار الشعب السوري على الحفاظ على سيادته رغم الضغوط الخارجية.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصريحات سابقة للرئيس **أحمد الشرع** التي أفاد فيها أن المفاوضات مع **إسرائيل** تسير بصعوبة شديدة بسبب إصرار الطرف الآخر على البقاء في الأراضي السورية. وبعد سقوط نظام **بشار الأسد** في ديسمبر 2024، أعلنت **إسرائيل** عن انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، ما أدى إلى احتلال المنطقة العازلة وتفاقم التوترات.

## خلفية الصراع وتداعياته

يُعَدّ القصف المستمر على مبنى الأركان في دمشق جزءًا من سلسلة عمليات عسكرية نفذتها **إسرائيل** منذ عام 2024، مستهدفة البنية التحتية العسكرية ومواقع القيادة. وقد أدت هذه الأعمال إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتدمير ممتلكات عامة، ما دفع المجتمع الدولي إلى مطالبة بوقف فوري للعدوان.

من جانب آخر، يُظهر استخدام **الجيش العربي السوري** للوسائط المرئية كأداة دعائية قدرته على توحيد الرأي العام وتعزيز الروح الوطنية. فالنشيد لا يقتصر على كونه عملًا فنيًا، بل يُعدّ منصة لنقل رسالة صريحة إلى الجمهور المحلي والعربي، داعيًا إلى التضامن والوقوف ضد أي انتهاك للسيادة.

## آفاق المستقبل

مع استمرار التوترات على الحدود السورية وتزايد الضغوط الدولية، من المتوقع أن يُستَخدم هذا النشيد كجزء من حملة أوسع لرفع الوعي وتعبئة الدعم الدولي للضغط على **إسرائيل** للاحترام الكامل للاتفاقيات الدولية. كما قد يُعَدّ هذا العمل نموذجًا يُحتذى به في المستقبل لإيصال رسائل وطنية عبر الفنون الرقمية، ما يعكس تطور استراتيجيات الإعلام العسكري في ظل الصراعات الحديثة.
