إسماعيل الثوابتة: انتقال إدارة غزة يدخل مرحلة التنفيذ العملي

انتقال إدارة غزة إلى مرحلة التنفيذ العملي
أعلنإسماعيل الثوابتة، المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن عملية نقل إدارة الحكم إلىاللجنة الوطنية لإدارة غزة دخلت الآن مرحلة التنفيذ العملي، وذلك عقب استكماللجنة الطوارئ الحكومية لجميع الترتيبات الإدارية والقانونية المتعلقة بعملية التسليم. جاء ذلك في تصريحات خاصة للجزيرة نت يوم الاثنين، بعد إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية الذي تم في صباح نفس اليوم.
الخطوات القانونية والإدارية التي أُنجزت
أوضح الثوابتة أن لجنة الطوارئ الحكومية قدمت جميع المستندات المطلوبة واعتمدت آلية واضحة لتسليم الملفات الحكومية إلى الهيئة الجديدة. وقد عُرضت هذه الآلية قبل عدة أشهر علىالفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، وعلىاللجنة العليا للعشائر والقبائل، وكذلك على مؤسسات المجتمع المدني، بحضورالمراقب الممثل للأمم المتحدة، لضمان الشفافية وتفادي أي فراغ إداري.
كما شدد المتحدث على أن استقالةمحمد عبد الخالق الفرا، رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، وإعلان حل اللجنة جاء كإجراء عملي لتسهيل انتقال المسؤوليات إلىاللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تم تشكيلها في منتصف يناير/كانون الثاني برئاسةالدكتور علي شعث، إلا أن الاحتلال منع دخول أعضائها إلى القطاع حتى الآن.
هدف الانتقال: حماية مصالح المواطنين
أكد الثوابتة أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو حماية مصالح المواطنين وضمان استمرار الخدمات الأساسية دون أي انقطاع. وأوضح أن جميع الملفات الحكومية والخدمية ستستمر في العمل بصورة طبيعية عبر الموظفين الذين يواصلون أداء مهامهم، مشيرًا إلى أن45 ألف موظف يعملون في القطاع الحكومي موزعين على وزارات الصحة والتعليم والداخلية والأمن الوطني.
وقال إن بقاء الموظفين على رأس عملهم يُعَدُّ ضمانًا لتقديم الخدمات والإغاثة وإدارة المرافق العامة، مما يمنع حدوث أي فراغ إداري قد يهدد حياة السكان.
معبر رفح والملف الحدودي
فيما يتعلق بالمعابر، لاسيمامعبر رفح البري، شدد الثوابتة على أن استمرار إغلاق المعابر هو أحد أبرز أسباب تفاقم معاناة الفلسطينيين في غزة. وأشار إلى أن تسريع تولياللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها سيساهم في معالجة هذا الملف وتخفيف الضغوط على السكان.
ومع ذلك، نبه إلى أن الترتيبات التشغيلية للمعبر مرتبطة بعوامل خارجية، لا سيما سياسات الاحتلال المستمرة في إغلاق المعابر، ما يستلزم تنسيقًا دوليًا لضمان فتحها.
دعوة لتسريع دخول اللجنة الوطنية إلى القطاع
دعا الثوابتة جميع الأطراف المعنية إلى الإسراع في إتمام إجراءات دخولاللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، لتبدأ مباشرة مهامها الوطنية والإدارية. وأكد أن الجاهزية موجودة من جانب الموظفين الحكوميين الذين سيعملون تحت مسؤولية اللجنة الجديدة، ملتزمين بتوجيهاتها وقراراتها.
توقعات مستقبلية وتحديات مقبلة
اختتم الثوابتة حديثه بتعبيره عن أمله في وصول أعضاء ورئيساللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، وممارسة مهامهم بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويخفف من معاناة الجرحى. وأشار إلى أن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه على الصعيد الوطني يتطلب متابعة دقيقة لضمان عدم حدوث أي إشكالية إدارية، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.
مع استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي يفرضها الاحتلال، يبقى نجاح انتقال إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية عاملاً حاسمًا في تحسين الوضع المعيشي وتوفير بيئة إدارية مستقرة في قطاع غزة.
المقال يسلط الضوء على التطورات الأخيرة في عملية نقل السلطة داخل قطاع غزة، موضحًا الخطوات المتخذة لضمان استمرارية الخدمات وحماية مصالح الشعب الفلسطيني.











