---
slug: "k1maj7"
title: "من المتضرر الأكبر من استقرار سوريا؟ إسرائيل أم جهة أخرى؟"
excerpt: "رجح خبير سياسي أن تكون إسرائيل هي الجهة الأكثر قدرة واحتمالا على الوقوف خلف تفجيري دمشق، واستند في ذلك إلى تحليل المصالح وتأثير عودة سوريا إلى الواجهة الإقليمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ada708642f12c9b2.webp"
readTime: 3
---

## من المتضرر الأكبر من استقرار سوريا؟
في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، رجح **الخبير السياسي الدكتور شفيق شقير** أن تكون **إسرائيل** هي الجهة الأكثر احتمالا للوقوف خلف التفجيرين اللذين هزّا العاصمة **دمشق**، بالتزامن مع زيارة **الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون**.

## تحليل المصالح
استند شقير في هذا الترجيح إلى معادلة مفادها أن البحث عن الفاعل يمر عبر بوابة "المتضرر الأكبر" و"صاحب المصلحة في إبطاء التقدم السوري". ومن هذا المنطلق، رأى أن **إسرائيل** تتصدر قائمة الجهات التي لا تخدمها عودة **دمشق** القوية إلى الواجهة الإقليمية.

## الأبعاد الاقتصادية لعودة سوريا
تناول شقير الأبعاد الاقتصادية لهذا الصعود السوري، لافتا إلى أن نجاح **دمشق** في التحول إلى جسر للممرات الاقتصادية بين **الشرق والغرب** سيشكل تهديدا وجوديا للمشروع **الإسرائيلي** القائم على احتكار موقعها كمعبر إقليمي.

## إيران والفاعل الداخلي
في السياق ذاته، استبعد شقير بشكل نسبي أن تكون **إيران** هي المحرك الخفي لهذه التفجيرات في الوقت الراهن، وعلل ذلك بأن **طهران** منشغلة باهتمامات أكبر. كما لم يغفل الباحث احتمال تورط طرف داخلي في التفجيرات، معترفا بأن سوريا "غير المستقرة نهائيا" تبقى بيئة خصبة لأي اختراق أمني.

## تزامن التفجيرات مع زيارة ماكرون
وربط شقير بين تفجيري اليوم وتفجير **شارع النصر** قبل خمسة أيام، واصفا إياهما بأنهما حلقتان في مسار متصل يهدف إلى إثبات أن سوريا غير جاهزة للاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية. وأشار إلى أن هذا المسار بدأ مطلع العام الجاري، وتزامن مع تهديدات واضحة من **تنظيم الدولة الإسلامية**.

## البيئة الإقليمية والاستنتاجات
في تباين واضح مع فرضيات أخرى حول المتسبب في التفجيرات، أشار شقير إلى أن الجو الإقليمي العام لا يساعد على مثل هذه الخروقات. واستضافة **تركيا** لقمة **حلف شمال الأطلسي (الناتو)**، والتي تزامنت مع الزيارة الفرنسية، تعكس موافقة أمريكية وأوروبية ضمنية على تعزيز الدور السوري لتخفيف الكلفة عن الغرب.

## الرسالة السياسية للتفجيرات
واعترف شقير بأن الأضرار المباشرة للتفجيرين كانت محدودة ومحتملة، والدليل على ذلك أن الرئيس **ماكرون** أتم زيارته دون تأثر يذكر. لكن الرسالة السياسية الأعمق – بحسب تقديره – كانت موجهة إلى الأطراف الدولية الراعية لعودة سوريا، مفادها أن التكلفة الأمنية لإعادة تأهيل **دمشق** قد تكون باهظة.

## التفاصيل الكاملة للحادث
وشهد وسط العاصمة السورية **دمشق** انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع بالقرب من فندق **فورسيزنز**، وهو الموقع المخصص لإقامة الرئيس الفرنسي في إطار زيارته الرسمية للبلاد. وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين وقعا خارج النطاق الأمني المباشر المخصص لحماية الرئيس الفرنسي، ولم يشكلا أي تهديد لسلامة الوفد الدبلوماسي.

## الموقع والتداعيات
وتقع منطقة الاستهداف في شارع **شكري القوتلي**، الذي يعد أحد الشوارع الحيوية في **دمشق**، وتحديدا في المنطقة المقابلة لمبنى وزارة السياحة، وبجوار حديقة الجلاء وفندق البستان. ووقعت الحادثة عند بداية ما يعرف بجسر **فيكتوريا**، وهو جسر للمركبات مشيد فوق مجرى نهر **بردى** بالقرب من التكية السليمانية الأثرية ومتحف **دمشق** الوطني وفندق سميراميس، ويبعد نحو 500 متر عن ساحة المرجة وسط العاصمة.

## الزيارة الفرنسية وتداعياتها
وذكرت التقارير الميدانية أن موكب الرئيس الفرنسي **إيمانويل ماكرون** غادر مقر إقامته في الفندق متوجها إلى قصر الشعب قبل نحو 5 دقائق، وعبر ساحة الأمويين باتجاه أوتوستراد المزة قبل 3 دقائق من وقوع الانفجار الأول، إذ أكدت مصادر الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن **ماكرون** لم يسمع دوي التفجيرين.
