من المتضرر الأكبر من استقرار سوريا؟ إسرائيل أم جهة أخرى؟

من المتضرر الأكبر من استقرار سوريا؟
في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، رجحالخبير السياسي الدكتور شفيق شقير أن تكونإسرائيل هي الجهة الأكثر احتمالا للوقوف خلف التفجيرين اللذين هزّا العاصمةدمشق، بالتزامن مع زيارةالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
تحليل المصالح
استند شقير في هذا الترجيح إلى معادلة مفادها أن البحث عن الفاعل يمر عبر بوابة "المتضرر الأكبر" و"صاحب المصلحة في إبطاء التقدم السوري". ومن هذا المنطلق، رأى أنإسرائيل تتصدر قائمة الجهات التي لا تخدمها عودةدمشق القوية إلى الواجهة الإقليمية.
الأبعاد الاقتصادية لعودة سوريا
تناول شقير الأبعاد الاقتصادية لهذا الصعود السوري، لافتا إلى أن نجاحدمشق في التحول إلى جسر للممرات الاقتصادية بينالشرق والغرب سيشكل تهديدا وجوديا للمشروعالإسرائيلي القائم على احتكار موقعها كمعبر إقليمي.
إيران والفاعل الداخلي
في السياق ذاته، استبعد شقير بشكل نسبي أن تكونإيران هي المحرك الخفي لهذه التفجيرات في الوقت الراهن، وعلل ذلك بأنطهران منشغلة باهتمامات أكبر. كما لم يغفل الباحث احتمال تورط طرف داخلي في التفجيرات، معترفا بأن سوريا "غير المستقرة نهائيا" تبقى بيئة خصبة لأي اختراق أمني.
تزامن التفجيرات مع زيارة ماكرون
وربط شقير بين تفجيري اليوم وتفجيرشارع النصر قبل خمسة أيام، واصفا إياهما بأنهما حلقتان في مسار متصل يهدف إلى إثبات أن سوريا غير جاهزة للاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية. وأشار إلى أن هذا المسار بدأ مطلع العام الجاري، وتزامن مع تهديدات واضحة منتنظيم الدولة الإسلامية.
البيئة الإقليمية والاستنتاجات
في تباين واضح مع فرضيات أخرى حول المتسبب في التفجيرات، أشار شقير إلى أن الجو الإقليمي العام لا يساعد على مثل هذه الخروقات. واستضافةتركيا لقمةحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي تزامنت مع الزيارة الفرنسية، تعكس موافقة أمريكية وأوروبية ضمنية على تعزيز الدور السوري لتخفيف الكلفة عن الغرب.
الرسالة السياسية للتفجيرات
واعترف شقير بأن الأضرار المباشرة للتفجيرين كانت محدودة ومحتملة، والدليل على ذلك أن الرئيسماكرون أتم زيارته دون تأثر يذكر. لكن الرسالة السياسية الأعمق – بحسب تقديره – كانت موجهة إلى الأطراف الدولية الراعية لعودة سوريا، مفادها أن التكلفة الأمنية لإعادة تأهيلدمشق قد تكون باهظة.
التفاصيل الكاملة للحادث
وشهد وسط العاصمة السوريةدمشق انفجار عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع بالقرب من فندقفورسيزنز، وهو الموقع المخصص لإقامة الرئيس الفرنسي في إطار زيارته الرسمية للبلاد. وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن الانفجارين وقعا خارج النطاق الأمني المباشر المخصص لحماية الرئيس الفرنسي، ولم يشكلا أي تهديد لسلامة الوفد الدبلوماسي.
الموقع والتداعيات
وتقع منطقة الاستهداف في شارعشكري القوتلي، الذي يعد أحد الشوارع الحيوية فيدمشق، وتحديدا في المنطقة المقابلة لمبنى وزارة السياحة، وبجوار حديقة الجلاء وفندق البستان. ووقعت الحادثة عند بداية ما يعرف بجسرفيكتوريا، وهو جسر للمركبات مشيد فوق مجرى نهربردى بالقرب من التكية السليمانية الأثرية ومتحفدمشق الوطني وفندق سميراميس، ويبعد نحو 500 متر عن ساحة المرجة وسط العاصمة.
الزيارة الفرنسية وتداعياتها
وذكرت التقارير الميدانية أن موكب الرئيس الفرنسيإيمانويل ماكرون غادر مقر إقامته في الفندق متوجها إلى قصر الشعب قبل نحو 5 دقائق، وعبر ساحة الأمويين باتجاه أوتوستراد المزة قبل 3 دقائق من وقوع الانفجار الأول، إذ أكدت مصادر الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أنماكرون لم يسمع دوي التفجيرين.











