---
slug: "k0rsxe"
title: "الطاهر المرضي يلتقي ببناته بعد رحلة لجوء طويلة | الجزيرة نت"
excerpt: "وثقت مقاطع فيديو لحظة لمّ شمل مراسل الجزيرة الطاهر المرضي ببناته بعد 3 سنوات من اللجوء، في مشهد مؤثر يعكس آمال السودانيين في الاستقرار."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/242ec5e6c9210a09.webp"
readTime: 2
---

في لحظة إنسانية مؤثرة، تداول مستخدمو المنصات الاجتماعية في السودان، صباح الثلاثاء، مقاطع فيديو تظهر قيام مراسل **الجزيرة** في البلاد **الطاهر المرضي** بلقاء أطفاله الثلاثة لدى وصولهن إلى مطار الخرطوم بعد رحلة لجوء استمرت ثلاث سنوات.  

### لقطات مؤثرة من لقاء العائلة  
أظهر المقطع المتداول احتضان المرضي لبناته فور استقبالهن في المطار، حيث بدا متأثراً بشدة بهذه اللحظة التي وصفها عبر حسابه الشخصي على فيسبوك بأنها "أثمن لحظات عمري". وكتب: "ثلاث سنوات من الفقد والانتظار اختصرتها هذه الثواني... عودة أسرتي لمّ الشمل بعد رحلة لجوء طويلة، أشاركها معكم لأنها تمثل أجمل الانتصارات التي تعيد إلينا من نحب إلى أحضاننا".  

اللقاء، الذي دار بعد فراق ناتج عن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أثار تفاعلاً حاداً على المنصات الاجتماعية، حيث عبّر مستخدمو الشبكات عن تأثّفهم مع المشهد، ووصفه البعض بأنه رمز لمعاناة آلاف العائلات التي فرّقتها الحرب.  

### معاناة آلاف الأسر السودانية  
وبحسب إحصائيات رسمية، تشير الأرقام إلى عودة تدريجية لبعض النازحين واللاجئين، إذ أعلنت **المنظمة الدولية للهجرة** في أبريل/نيسان الماضي أن نحو 4 ملايين شخص عادوا طوعاً إلى مناطقهم في السودان، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في عدة مناطق.  

يرى مراقبون أن قصة الطاهر المرضي وعائلته تجسد الكلفة الإنسانية الباهظة للحرب، لكنها في الوقت نفسه تعكس إصرار السودانيين على البقاء متمسكين بالأمل في استعادة حياتهم الطبيعية. وشددوا على أن حادثة لمّ الشمل هذه تمثل تذكيرا بالآمال الكبيرة في تحقيق استقرار يسمح للعوائل بالعودة إلى مدنها وقراها.  

### تواصل التحديات الإنسانية  
رغم هذه العودة، تبقى التحديات قائمة، فما زال ملايين السودانيين يعيشون في ظروف صعبة بسبب تدهور الخدمات الأساسية وغياب الأمن. وطالب نشطاء في المنصات الاجتماعية المجتمع الدولي بتوفير دعم إنساني إضافي لضمان حماية العائلات العائدة وتقديم المساعدات الطبية والغذائية الضرورية.  

اللقاء المؤثر بين المرضي وبناته يُذكّر بأن الحروب لا تُصنف فقط بالخسائر المادية، بل بتدمير البنية الاجتماعية وتفكيك الروابط العائلية. ومع تصاعد التحالفات الدولية لإيجاد حل سياسي، تبقى الأسر السودانية تأمل في أن تصبح لحظات مثل هذه العودة بداية لعهد جديد يخلّد السلام.
