---
slug: "jzaayn"
title: "مجلس السلام يفشل في غزة: لماذا تعثرت مهمته؟"
excerpt: "مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فشل في تحسين أوضاع الفلسطينيين في غزة، وتحول إلى غطاء لاستمرار العدوان الإسرائيلي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ef6e01573d79d9c5.webp"
readTime: 3
---

## فشل مجلس السلام في غزة

شهد "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** فشلاً في أداء مهمته في غزة، على الرغم من الهالة الإعلامية الكبيرة التي أحاطت به عند إطلاقه. فلا جلب السلام إلى سكان قطاع غزة، ولا ساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية وإبعاد شبح الجوع والأمراض عنهم.

أعلن **ترمب** تدشين مجلس السلام رسميا يوم 22 يناير/كانون الثاني 2026، وجرى التوقيع على ميثاقه في حفل بمدينة **دافوس السويسرية**. ودعا العشرات من قادة العالم للانضمام إليه، وحدد شروط العضوية الدائمة في المجلس بدفع مليار دولار لصندوق خاص بإشراف **ترمب** وإلا فإن العضوية تسقط بعد 3 سنوات.

## استمرار المأساة الإنسانية في غزة

يتجدد الحديث عن دور المجلس في ظل استمرار المأساة الإنسانية في غزة وعدم التزام الاحتلال الإسرائيلي ببنود اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك وسط تقارير إسرائيلية تفيد بأن **تل أبيب** تدرس استئناف الحرب على القطاع.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** اجتمع رفقة السفير الأمريكي لدى إسرائيل **مايك هاكابي** وآخرين مع **نيكولاي ملادينوف**، وهو دبلوماسي بلغاري عينه **ترمب** مديرا تنفيذيا لمجلس السلام. وقيموا خلال الاجتماع أداء المجلس واتفقوا على العمل على تحسين أدائه بحلول أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

## تحليل السياسيين

ويرى الكاتب والمحلل السياسي **أحمد الطنطاني** أن مجلس السلام لم ينفذ أيا من الوعود التي أطلقها الرئيس الأمريكي، وتحول إلى إطار شكلي وغطاء لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وربما تصعيده في الأشهر القادمة، لأن **نتنياهو** يريد استخدام معاناة الفلسطينيين في حملته الانتخابية.

ويتفق أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة قطر **أحمد جميل عزم** مع **الطنطاني** في كون المجلس لم يحسن أوضاع الغزيين بدليل أن الاتفاق كان على إدخال المساعدات وإعادة إعمار القطاع. ولكن ما يدخل حتى الآن لا يزيد على 200 شاحنة وليس 600 شاحنة، كما ينص الاتفاق.

## تحديات المجلس

ويلفت **جميل عزم** إلى أن المجلس صُمم حتى يعالج صراعات كثيرة حول العالم، لكنه لم يطرح على طاولته موضوع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

أما الباحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن الدولي **كينيث كاتزمان**، فله رأي آخر في تعثر مجلس السلام في أداء مهمته. إذ يرى أن المستثمرين لن يأتوا إلى غزة طالما أن حركة المقاومة الإسلامية (**حماس**) لا تزال في الحكم، ولم يتم نزع سلاحها، وأعضاؤها المقاتلون لم يغادروا القطاع.

## ردود فعل

واعترض الكاتب **أحمد الطنطاني** على رؤية **كاتزمان**، وقال له إن **حماس** أعلنت مرارا أنها جاهزة لتسليم الحكم، وربطت هي وبقية الفصائل الفلسطينية موضوع السلاح بالمسار السياسي.

من جهته، أوضح أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة قطر **أحمد جميل عزم** أن **حماس** لم ترفض مناقشة موضوع السلاح، مبديا استغرابه من عدم مناقشة هذا الموضوع إلا من طرف واشنطن و**تل أبيب**.

## المستقبل

وكانت صحيفة "**تايمز أوف إسرائيل**" كشفت عن رسالة بعثها **ملادينوف** والمستشار في المجلس **آرييه لايتستون** إلى رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة **علي شعث** في الأسبوع الثاني من أبريل/نيسان الماضي. حذرا فيها من أن رفض **حماس** نزع سلاحها قد يؤدي إلى استئناف الحرب، وقالا إنه لا يُتوقع من إسرائيل وقف الهجمات في غزة أو ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وفي ظل استمرار الفشل في أداء مهمته، يبقى السؤال عن مستقبل مجلس السلام في غزة، وهل سيتمكن من تحقيق أهدافه في المستقبل القريب؟ أم أن الفشل سيظل هو الحقيقة الثابتة؟
