---
slug: "jwr4kl"
title: "أسواق الخرطوم تعيد النبض التجاري: شارع الحرية يستعيد 80% من قدرته"
excerpt: "بعد سنوات من الحرب والدمار، بدأت أسواق الخرطوم تستعيد نشاطها التجاري، مع استعادة شارع الحرية 80% من قدرته التشغيلية، رغم خسائر مادية هائلة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/71771bf9482c74a5.webp"
readTime: 2
---

## استعادة النبض التجاري
تشهد أسواق الخرطوم تعافيا تدريجيا بعد سنوات عجاف من الحرب والدمار، حيث بدأت العاصمة السودانية تنفض غبار الركام عن أسواقها. في هذا السياق، يبرز **شارع الحرية** كأحد أكثر النماذج دلالة على هذا التحول، حيث استعاد السوق 80% من طاقته التشغيلية.

## خسائر مادية هائلة
رغم هذا التعافي، لا تزال القوة الشرائية تراوح عند 50%، وسط فاتورة خسائر مادية هائلة قُدرت بنحو **1.5 مليار دولار**. وحسب لجنة تجار الشارع، فإن هذا السوق الحيوي للأجهزة الكهربائية تعرض لنهب وتدمير قبل استعادته عام **2025**.

## تحسن الأوضاع الأمنية
في **مايو/أيار 2025**، أعلن **الجيش السوداني** اكتمال استعادة ولاية الخرطوم وتطهيرها من أي وجود لعناصر **قوات الدعم السريع** في أعقاب سيطرته على **القصر الجمهوري** بالعاصمة أواخر **مارس/آذار** من العام الماضي. هذا التحسن في الأوضاع الأمنية ساهم في استعادة النشاط التجاري في الخرطوم.

## شارع 60 وشارع الوادي
في شرق الخرطوم، بدأت عشرات المحال التجارية في **شارع 60** باستعادة حضورها تدريجيا، مستفيدة من التحسن الملموس في الأوضاع الأمنية. وفي **أم درمان**، برز **شارع الوادي** كأحد أهم الملاذات الاقتصادية الناشئة، حيث استثمر حالة الاستقرار النسبي والكثافة السكانية ليتحول إلى وجهة رئيسية للسكان.

## تحديات أمام التعافي
رغم هذا الانتعاش، يصطدم المواطنون بتوجسات من الغلاء وارتفاع الأسعار، وهي الهواجس التي تظل العائق الأبرز أمام العودة الكاملة للنشاط الاقتصادي رغم استقرار الوضع الميداني. ويخوض **الجيش السوداني** حربا ضد **قوات الدعم السريع** منذ **أبريل/نيسان 2023**، مما أدى إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو **13 مليون** شخص.

## مستقبل الاقتصاد السوداني
بين سوق ينهض من وسط الدمار، وآخر يستعيد بريقه، وثالث يزدهر كبديل إستراتيجي، يعيد السودانيون اليوم رسم معالم اقتصاد عاصمتهم. في محاولة منهم للموازنة بين مرارة الخسائر الفادحة وآمال التعويض في واقع جديد فرضته سنوات الصراع، يظل مستقبل الاقتصاد السوداني مرتبطا بقدرة البلاد على استعادة الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي.
