أسواق الخرطوم تعيد النبض التجاري: شارع الحرية يستعيد 80% من قدرته

استعادة النبض التجاري
تشهد أسواق الخرطوم تعافيا تدريجيا بعد سنوات عجاف من الحرب والدمار، حيث بدأت العاصمة السودانية تنفض غبار الركام عن أسواقها. في هذا السياق، يبرزشارع الحرية كأحد أكثر النماذج دلالة على هذا التحول، حيث استعاد السوق 80% من طاقته التشغيلية.
خسائر مادية هائلة
رغم هذا التعافي، لا تزال القوة الشرائية تراوح عند 50%، وسط فاتورة خسائر مادية هائلة قُدرت بنحو1.5 مليار دولار. وحسب لجنة تجار الشارع، فإن هذا السوق الحيوي للأجهزة الكهربائية تعرض لنهب وتدمير قبل استعادته عام2025.
تحسن الأوضاع الأمنية
فيمايو/أيار 2025، أعلنالجيش السوداني اكتمال استعادة ولاية الخرطوم وتطهيرها من أي وجود لعناصرقوات الدعم السريع في أعقاب سيطرته علىالقصر الجمهوري بالعاصمة أواخرمارس/آذار من العام الماضي. هذا التحسن في الأوضاع الأمنية ساهم في استعادة النشاط التجاري في الخرطوم.
شارع 60 وشارع الوادي
في شرق الخرطوم، بدأت عشرات المحال التجارية فيشارع 60 باستعادة حضورها تدريجيا، مستفيدة من التحسن الملموس في الأوضاع الأمنية. وفيأم درمان، برزشارع الوادي كأحد أهم الملاذات الاقتصادية الناشئة، حيث استثمر حالة الاستقرار النسبي والكثافة السكانية ليتحول إلى وجهة رئيسية للسكان.
تحديات أمام التعافي
رغم هذا الانتعاش، يصطدم المواطنون بتوجسات من الغلاء وارتفاع الأسعار، وهي الهواجس التي تظل العائق الأبرز أمام العودة الكاملة للنشاط الاقتصادي رغم استقرار الوضع الميداني. ويخوضالجيش السوداني حربا ضدقوات الدعم السريع منذأبريل/نيسان 2023، مما أدى إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو13 مليون شخص.
مستقبل الاقتصاد السوداني
بين سوق ينهض من وسط الدمار، وآخر يستعيد بريقه، وثالث يزدهر كبديل إستراتيجي، يعيد السودانيون اليوم رسم معالم اقتصاد عاصمتهم. في محاولة منهم للموازنة بين مرارة الخسائر الفادحة وآمال التعويض في واقع جديد فرضته سنوات الصراع، يظل مستقبل الاقتصاد السوداني مرتبطا بقدرة البلاد على استعادة الاستقرار وتحقيق التعافي الاقتصادي.





