---
slug: "ju1ii"
title: "هابل يكشف عن \"شطيرة دراكولا\".. مصنع كوكبي عملاق على بعد 1000 سنة ضوئية"
excerpt: "تلسكوب هابل يرصد قرصا هائلا لتكوين الكواكب يكشف بيئة عنيفة وغير مستقرة قد تغير نظريات نشأة الأنظمة الكوكبية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a5a11f5567fb8a50.webp"
readTime: 2
---

## اكتشاف جديد يغير مفهوم تكوين الكواكب

اكتشف مرصد هابل الفضائي واحدا من أكبر وأعقد المصانع الكوكبية المعروفة حتى الآن، على بعد يقارب 1000 سنة ضوئية من الأرض. هذا النظام، المعروف باسم **إيراس 23077+6707** والملقب بـ"شطيرة دراكولا"، يظهر على شكل قرص غباري هائل حول نجم شاب، يمتد لنحو 600 مليار كيلومتر، أي ما يقارب 40 ضعف قطر النظام الشمسي حتى حزام كايبر.

## تفاصيل النظام الكوكبي

النظام الكوكبي **إيراس 23077+6707** يقع في سحابة كثيفة من الغاز والغبار، وربما يكون نظاما ثنائيا من نجمين يدوران حول بعضهما. ويُرى القرص من الأرض بشكل جانبي تقريبا، ما يمنحه مظهرا يشبه شريطا مضيئا تفصله طبقة داكنة في المنتصف. هذا القرص الكوني لا يبدو منظما كما كانت تفترض النماذج القديمة لتكوّن الكواكب، بل يظهر كمشهد عنيف ومضطرب مليء بتكتلات الغاز والغبار التي تتدفق بشكل غير متوازن.

## تأثير الاكتشاف على نظريات تكوين الكواكب

يقول العلماء أن هذه الصور تكشف أن "حضانات الكواكب قد تكون أكثر نشاطاً وفوضوية مما كنا نعتقد". أحد أكثر الاكتشافات غرابة هو وجود خيوط هائلة من الغاز والغبار تندفع من جهة واحدة فقط من القرص، بينما يبدو الجانب الآخر أكثر هدوءا. وهذه البنية غير المتماثلة تشير إلى أن النظام قد يكون تحت تأثير قوى خارجية أو اضطرابات داخلية شديدة.

## أهمية الاكتشاف

يعتقد العلماء أن هذه التشكيلات قد تنتج عن تدفق مواد جديدة إلى القرص، أو عن تفاعلات جاذبية مع بيئة نجمية مجاورة، أو حتى عن ديناميكيات عنيفة داخل القرص نفسه. وهذه العمليات، رغم أنها غير مفهومة بالكامل، قد تكون المفتاح لفهم كيفية تشكّل الكواكب العملاقة. ويؤكد الباحثون أن هابل منحهم "مقعدا في الصف الأول لمراقبة الفوضى التي تصنع الكواكب".

## مستقبل البحث

تشير التقديرات إلى أن كتلة هذا القرص قد تتراوح بين 10 و30 ضعف كتلة كوكب المشتري، ما يجعله مخزونا هائلا من المواد الخام القادرة على تشكيل عدد كبير من الكواكب العملاقة. ورغم أن النجم المركزي ما يزال مخفيا خلف الغبار الكثيف، فإن العلماء لا يعرفون حتى الآن ما إذا كان نجما واحدا أم نظاما ثنائيا، وهو عامل مهم لأن الأنظمة الثنائية غالبا ما تنتج بيئات جاذبية مضطربة تؤثر بشكل كبير في تشكّل الكواكب.

## التطبيقات المستقبلية

هذه الظروف تجعل من هذا النظام نموذجا استثنائيا لفهم المراحل الأولى من تكوين الأنظمة الكوكبية، وربما تشبه بشكل ما النظام الشمسي في بداياته، لكن في نسخة أكثر تطرفا وفوضوية. وربما يساعد هذا "المختبر" على إعادة كتابة قصة بدايات أنظمتنا الكوكبية، بما فيها النظام الشمسي نفسه.
