---
slug: "jrnjfq"
title: "هيروشيما تحتفل بالذكرى الـ81 للقصف الذري وسط دعوات نزع السلاح النووي وانتقادات روسية"
excerpt: "في الثامن من أغسطس، شهدت هيروشيما احتفالاً بالذكرى الـ81 للانفجار النووي بحضور وفود من أكثر من مئة دولة، حيث تم التركيز على نزع الأسلحة النووية، وتعرضت اليابان لانتقادات روسية بسبب عدم الإشارة إلى الولايات المتحدة كجهة"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/46e50865ebf2d782.webp"
readTime: 3
---

### مراسم الذكرى الثامنة والثمانين

أقيمت فعاليات إحياء ذكرى القصف النووي في هيروشيما في الصباح الباكر، حيث توقفت المدينة دقيقة صمت عند الساعة 8:15 ص، وهو التوقيت الذي سقطت فيه القنبلة في عام 1945. شارك في الحدث ممثلون من نحو مئة وعشرين دولة، إلى جانب آلاف السكان المحليين.

### الدعوات إلى نزع الأسلحة النووية

خلال الخطابات الرسمية التي أُلقِيَت، شدد العمدة كازومي ماتسوي على خطر التقليل من خطورة الأسلحة النووية، محذرًا من أن ذلك قد يدفع العالم إلى حلقة عنف متكررة تشبه ما عانته هيروشيما وناغازاكي. جاءت الدعوات إلى إلغاء المخزون النووي في صدارة الرسائل، مؤكدين أن ضمان السلام لا يتحقق عبر انتشار السلاح بل عبر التخلص منه.

### موقف طوكيو من المسؤولية التاريخية

أظهر التقرير أن الحكومة اليابانية تجنبت الإشارة إلى الولايات المتحدة كدولة مسؤولة عن القصف، وهو ما يُفسَّر بالحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن التي تُعَدُّ المظلة النووية والضمان الأمني لليابان. وقد أشار المراسل إلى أن هذه الممارسة تتكرر سنويًا.

### المخاوف الأمنية من كوريا الشمالية والصين

أشار أستاذ الدراسات الأمنية الدولية ناروشيفيه ميتشيشيتا إلى أن التهديدات النووية التي تشكلها كوريا الشمالية والصين تُعَدُّ مصدر قلق رئيسي لتوكيو، مع تركيز خاص على تسارع تطوير القدرات النووية الصينية. من جانب آخر، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صوفيا كوئيتيشي ناكانو أن الخوف من السلاح النووي لا يزال حاضرًا بقوة في الوعي الياباني، وأن فكرة امتلاك اليابان لسلاح نووي تظل غير مقبولة على نطاق واسع.

### نقاش داخل الحكومة اليابانية

أثار وزير الدفاع الياباني في الشهر الماضي جدلاً حول إمكانية نقل الحديث عن السلاح النووي من مجال المحظور إلى ساحة النقاش، في إشارة إلى القلق المتزايد من التهديدات الصادرة من كوريا الشمالية والصين. وقد عكست هذه التصريحات تحولًا في الخطاب الأمني داخل طوكيو.

### أصوات الضحايا والناجين

من بين الحضور، عبرت عضوة في الاتحاد الياباني للناجين من القصف عن رغبتها في عدم تكرار ما حدث، مؤكدة أن الناجين نجوا من الموت لكن حياتهم لم تُعشَ كما عاشها غيرهم. وشددت متحدثة أخرى على رفض فكرة امتلاك أي سلاح نووي، داعية إلى تجنب تكرار المأساة.

### الانتقادات الروسية للخطاب الياباني

في رد فعل من موسكو، انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عدم ذكر الولايات المتحدة كدولة ألقت القنبلة، معتبرة أن الخطاب الياباني ركّز على انتقاد روسيا بدلاً من تحميل واشنطن المسؤولية التاريخية. وأضاف أمين مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف أن إغفال الإشارة إلى أمريكا يُظهر خضوع اليابان للولايات المتحدة.

### خلفية التوترات اليابانية-الروسية

أوضح مراسل الجزيرة من موسكو أن هذه الانتقادات تأتي ضمن تصاعد التوترات بين طوكيو وموسكو منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، إضافة إلى الخلافات حول جزر الكوريل الأربع التي تعيق توقيع اتفاق سلام. وأشارت وسائل إعلام روسية إلى أن اليابان فرضت أكثر من 900 إجراء عقابي ضمن حزم العقوبات الغربية، ما زاد من حدة التوتر.

### الخلاصة

تُظهر الفعالية أن طوكيو تسعى للحفاظ على ذكرى الماضي دون إغفال التحديات الأمنية الراهنة، مع استمرار الاعتماد على الضمان النووي الأمريكي وتجنب توجيه اللوم إلى واشنطن في هذا السياق.
