دبلوماسية اليورانيوم: روسيا تلعب دور الوسيط في حرب إيران النووية

دبلوماسية اليورانيوم وورقة روسيا في حرب إيران
في تحرك دبلوماسي غير متوقع، وصل وزير الخارجية الإيرانيعباس عراقجي إلى موسكو لبحث تطورات الحرب النووية التي تشهدها المنطقة. يأتي هذا التحرك في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية بسبب تداعيات إغلاقمضيق هرمز الحيوي لشحنات الطاقة.
العلاقات الروسية الإيرانية وتأثيرها على الحرب
تعتبر روسيا وإيران حليفتين قديمتين، وقد توطدت علاقتهما في السنوات الأخيرة. في عام 2025، أبرمت الدولتان معاهدة لتعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني. يرى دبلوماسيون أن موسكو تملك أوراقا مهمة للعب دور الوساطة في الملف الإيراني المعقد، اعتمادا على ثقلها في قطاع الطاقة وعلاقاتها الوثيقة بالحليف الإيراني.
أوراق روسيا في المفاوضات
من بين الأوراق التي تملكها روسيا، تقديمها لعرض استضافةاليورانيوم المخصب الإيراني ليتم تحويله إلى وقود من أجل استخدامه في المنشآت النووية السلمية في إيران، ومن ثم إعادته لتدميره على الأراضي الروسية. هذا المقترح يقترب من التسوية المعلنة في عام 2015، لكن الولايات المتحدة تصر على مطلبها الرئيسي وهو أن تتخلى طهران أصلا عن التخصيب أو أي نيات لامتلاك أسلحة نووية.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
أدى اندلاع الحرب إلى إشعال أزمة الطاقة في العالم، ما دفع الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي بشكل مؤقت. وساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز ميزانية روسيا وعائدات صادراتها في وقت كانت فيه العقوبات الغربية تلحق الضرر بالاقتصاد الروسي.
موقف الولايات المتحدة وإيران من المفاوضات
تطالب إيران منذ فترة طويلة بأن تعترف واشنطن بحقها في تخصيب اليورانيوم وتقول إنها تسعى إليه فقط لأغراض سلمية. لكن قوى غربية ترى أنها تهدف إلى صنع أسلحة نووية. فيما يواجه الرئيس الأمريكيدونالد ترمب ضغوطا داخلية لإنهاء الحرب، خاصة مع تراجع نسب التأييد له.
مستقبل المفاوضات
لا يزال من غير الواضح متى، أو حتى ما إذا كانت ستُعقد جولة جديدة من المفاوضات بين وفدي البلدين في باكستان. لكن الوضع المعلق ألقى بظلاله على الإدارة الأمريكية، ووجد قادة إيران ورقة ضغط في المفاوضات بسبب قدرتهم على وقف حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية.
تحركات دبلوماسية أخرى
في تحرك آخر، عبر يخت فاخر مرتبط بالملياردير الروسيأليكسي مورداشوف، الخاضع للعقوبات، مضيق هرمز يوم السبت. هذا التحرك يثير التساؤلات حول كيفية حصول اليخت الترفيهي متعدد الطوابق على تصريح استخدام الممر الملاحي المحاصر.
موقف روسيا من الحرب
جددت موسكو مؤخرا تأكيدها على أنها ستفعل كل ما في وسعها بما يخدم مصالح إيران ودول المنطقة الأخرى لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وأشاد الرئيس الروسيفلاديمير بوتين بالشعب الإيراني ووصفه بأنه "يقاتل ببسالة من أجل سيادته".
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن ترتفع عائدات النفط والطاقة في روسيا إلى نحو 10 مليارات دولار شهريا. وقد بلغت عائدات النفط الروسية في الأسبوع الأول من أبريل/نيسان الجاري أعلى مستوى لها منذ يونيو/حزيران 2022. هذا يعزز قدرة روسيا على مواصلة الحرب ضد أوكرانيا ويدعم دورها كوسيط في حرب إيران النووية.











