---
slug: "jmadao"
title: "هينغلي بتروكيميكال تنفي شراء النفط الإيراني وتستنكر العقوبات الأمريكية"
excerpt: "شركة هينغلي بتروكيميكال الصينية تنفي أي تعامل مع إيران بعد فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مصفاتها، وتؤكد وجود مخزون كافٍ لتغطية ثلاثة أشهر من الإنتاج."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/460e8690634236d7.webp"
readTime: 3
---

## بيان شركة هينغلي بتروكيميكال يرفض الاتهامات الأمريكية  

أعلنت **هينغلي بتروكيميكال**، إحدى أكبر شركات التكرير المستقلة في الصين، في إفصاحها للبورصة يوم الأحد أن الشركة لم تقم أبداً بأي عملية تجارية مع **إيران**، مؤكدة أن جميع مورديها قد صرحوا بأن مصادر النفط الخام التي يتلقونها لا تقع ضمن نطاق **العقوبات الأمريكية**. وجاء هذا الإعلان بعد أن أعلنت **وزارة الخزانة الأمريكية** عن فرض عقوبات على المصفاة الصينية، متهمة إياها بشراء نفط إيراني بمليارات الدولارات.  

## تفاصيل العقوبات المعلنة من قبل الإدارة الأمريكية  

في إطار حملة اقتصادية أطلقتها **إدارة الرئيس دونالد ترامب**، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية قرارات تقيد ما يقارب أربعين شركة شحن وسفينة تُعد جزءاً من ما يُسمى بـ«أسطول الظل الإيراني». وذكرت الوزارة أن نقل النفط والبتروكيماويات يمثل شريان حياة مالية للنظام الإيراني، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض «خنق مالي» على الحكومة الإيرانية.  

## رد شركة هينغلي على الاتهامات  

في بيانها، أكدت الشركة أن لديها مخزونات كافية من النفط الخام تكفي لتلبية احتياجات المعالجة لأكثر من **ثلاثة أشهر**، وأن أنشطة الشراء لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وأضافت أن العقوبات المفروضة على **مصفاة هينغلي بتروكيميكال (داليان)** «تفتقر إلى الحقائق والأساس القانوني»، وأنها ستسعى لرفع القيود ذات الصلة من خلال القنوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة.  

## خلفية العلاقات بين الصين وإيران في سوق النفط  

تشير بيانات شركة **كبلر** المتخصصة في تحليل تجارة الطاقة لعام 2025 إلى أن **الصين** تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، حيث تستحوذ على أكثر من **ثمانين في المئة** من شحنات النفط الإيراني. وتُظهر هذه النسبة أن الصين تلعب دوراً محورياً في تمكين طاقة إيران رغم الضغوط الدولية، خاصة وأن المصافي المستقلة الصغرى في الصين تُسهم بنحو **ربع** طاقة المصافي الوطنية وتعمل بهوامش ربح ضئيلة أو سلبية في ظل انخفاض الطلب المحلي.  

## أثر العقوبات على المصافي الصينية المستقلة  

تُظهر التجارب السابقة أن المصافي الصينية المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من تأثير العقوبات الأمريكية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي. ومع ذلك، فقد فرضت إدارة ترامب في العام الماضي عقوبات على عدد من المصافي الصغرى، ما أدى إلى صعوبات في استلام النفط الخام وإجبار هذه المصافي على بيع منتجاتها تحت أسماء شركات أخرى لتفادي الحظر.  

## توقعات مستقبلية وتداعيات على السوق العالمية  

يُتوقع أن تستمر **وزارة الخزانة الأمريكية** في توسيع دائرة الضغط على ما تسميه «شبكة السفن والوسطاء والمشترين» الذين تعتمد عليهم **إيران** لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية. وفي ظل هذا السياق، قد تسعى الشركات الصينية إلى تعزيز سلاسل الإمداد البديلة وتوسيع مخزوناتها لتقليل الاعتماد على الصفقات التي قد تُستهدف بالعقوبات.  

إن موقف **هينغلي بتروكيميكال** يسلط الضوء على التوتر المتصاعد بين السياسات الأمريكية والاقتصاد الصيني في ظل الصراعات الجيوسياسية، ومن المحتمل أن تشهد الساحة التجارية في المستقبل القريب مزيداً من التعقيدات التي تستدعي مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين وصانعي القرار.
