---
slug: "jm4b3z"
title: "إيران تدرس تعديلات واشنطن وتؤكد شرط إنهاء الحرب قبل الملف النووي"
excerpt: "مستشار الخارجية الإيرانية يعلن استلام رد أمريكي على المقترح الإيراني، ويؤكد أن إنهاء الحرب شرط أساسي قبل مناقشة الملف النووي، مع تفاصيل التعديلات والاتفاقات الإقليمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/62e9277a1a516818.webp"
readTime: 3
---

## استلام الرد الأمريكي وتفاصيله  

في بيانٍ صريحٍ صدر اليوم عبر وكالة الجزيرة، أعلن **علي صفري**، مستشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تلقت **الرد الأمريكي** على مقترحها الأخير قبل ساعات قليلة. وأوضح الصفري أن الرد سيُنقل إلى طهران عبر الوسيط الباكستاني، مشيراً إلى أن الجهة الإيرانية تقوم الآن بدراسة دقيقة للرد قبل صياغة رد رسمي.  

## تعديلات واشنطن على المقترح الإيراني  

أكد الصفري أن **واشنطن** أدخلت تعديلات على الورقة الإيرانية الأصلية التي تتضمن **أربعة عشر بنداً**، تشمل وقف القتال وإطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، بالإضافة إلى قضايا أمن **مضيق هرمز**. ورغم عدم الخوض في تفاصيل التعديلات، أشار المتحدث إلى أن هذه الخطوة تعكس استمرار الفجوة بين الطرفين، لكنها لا تغلق باب المفاوضات الدبلوماسية القائمة.  

## التركيز على إنهاء الحرب قبل الملف النووي  

في إطار استراتيجي واضح، شدد الصفري على أن الأولوية الحالية لإيران هي **إنهاء الحرب** قبل الانتقال إلى القضايا التقنية المتعلقة بالبرنامج النووي. وأوضح أن أي مناقشة حول بنية العقوبات أو مسألة تخصيب اليورانيوم ستؤجل إلى مرحلة لاحقة، لا سيما بعد الهجمات الأخيرة على المنشآت النووية التي أدخلت الملف في مرحلة حساسة تستدعي تنسيقاً مع **الوكالة الدولية للطاقة الذرية**.  

## مضيق هرمز وأمن المنطقة  

علق الصفري على التطورات الأخيرة في **مضيق هرمز**، معتبرًا أن تصعيدات العنف الأخيرة جاءت نتيجة مباشرة لهجمات أمريكية سعت إلى نقل دعم لوجستي لقواتها. وأوضح أن إيران لا تسعى إلى استغلال المضيق كورقة تفاوض، بل ستأخذ في الاعتبار ما وصفه بـ«التجارب المريرة» خلال الحرب. وأشار إلى تنسيق مستمر مع **سلطنة عُمان** لوضع ترتيبات تمنع استغلال الممر لأغراض عسكرية، مشيراً إلى أن المشاورات مع مسقط لا تزال جارية دون الوصول إلى نتائج نهائية.  

## دور دول الجوار ومقترحات الأمن المشترك  

أوضح الصفري أن طهران قد قدمت في السابق اقتراحات لضمان أمن إقليمي مشترك، إلا أن هذه المبادرات لم تحظَ بتجاوب كافٍ من قبل **الولايات المتحدة الأمريكية**، التي يعتبرها طهران عاملاً رئيسياً في إفساد تلك الجهود. وأضاف أن إيران تسعى لتعزيز التنسيق مع دول الجوار، رغم اتهامات واشنطن باستخدام قواعدها في بعض تلك الدول لشن هجمات ضدها.  

## المطلب الإيراني بإنهاء التهديد العسكري  

أوضح المتحدث أن طلب إيران يقتصر على **إنهاء مظاهر التهديد العسكري** المحيط بها، مشيراً إلى أن أي مسار دبلوماسي جاد يتطلب تخفيف الوجود العسكري الأمريكي في محيط إيران المباشر. وأكد أن مبدأ «عدم الاعتداء» يجب أن يُدرج في أي اتفاق شامل يشمل جميع الأطراف، معتبراً أن **الولايات المتحدة الأمريكية** وإسرائيل تشكلان جبهة واحدة وفق ما وصفه بتنسيق الهجمات بينهما.  

## ردود الفعل الأمريكية وموقف دونالد ترامب  

عند الإشارة إلى تصريحات **دونالد ترامب** المتشككة في المقترح الإيراني، وصف الصفري هذه المواقف بأنها «متضاربة» ومألوفة لدى طهران. وأكد أن **الرد الأمريكي الرسمي** وصل بالفعل، وأن التعامل معه يجري عبر القنوات الدبلوماسية المتخصصة.  

## الملف النووي وشروط الانتقال إليه  

ختاماً، شدد الصفري على أن الانتقال إلى **الملف النووي** لا يتم إلا بعد تحقيق شرط إنهاء الحرب. وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على المنشآت النووية أدخلت الملف في مرحلة جديدة تتطلب معالجة التحديات التقنية بالتعاون مع **الوكالة الدولية للطاقة الذرية**. كما أشار إلى أن مسألة تخصيب اليورانيوم لا تزال قيد الدراسة ضمن المسودة الإيرانية المقبلة، مما يعكس تعقيد الملف واعتماده على مستوى الثقة المتبادل بين الطرفين.  

### آفاق المستقبل  

تبقى المفاوضات في مرحلة حساسة، حيث سيتابع المجتمع الدولي عن كثب كيفية معالجة **التعديلات الأمريكية** وتطبيق شرط إنهاء الحرب. وتظل الخطوات القادمة في مسار الدبلوماسية الإيرانية-الأمريكية محورية لتحديد مستقبل الأمن الإقليمي ومصير الملف النووي، مع توقعات بأن أي تقدم ملموس سيتطلب تنسيقاً وثيقاً بين جميع الأطراف المعنية.
