---
slug: "jl65qr"
title: "هل تملك الأندية حق الفيتو في اختيار حكام الدوري الإنجليزي؟"
excerpt: "تتصاعد التساؤلات حول قدرة الأندية على التأثير على تعيين الحكام بعد عامين من استبعاد **ستيوارت أتويل** عن مباريات **نوتنغهام فورست**؛ ما هو أثر الضغوط الإعلامية على قرارات لجنة التحكيم؟"
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9205eb7b5b5a8b43.webp"
readTime: 3
---

## خلفية الصراع بين نوتنغهام فورست وحكم الفار

في اليوم الأول من أبريل/نيسان 2026، يمر عامان على آخر مرة ظهر فيها **ستيوارت أتويل** كحكم في مباراة **نوتنغهام فورست**. هذا الانقطاع ليس صدفة عابرة، بل نتيجة قرار **لجنة التحكيم الإنجليزية** المتعمد لتفادي تجدد النزاعات مع النادي الذي هاجم نزاهة الحكم في عام 2024.  

تجددت الأزمة في أبريل/نيسان 2024 بعد هزيمة **فورست** أمام **إيفرتون** (2-0)، حيث نشر النادي تغريدة اتهامية عبر حسابه الرسمي، متهمًا **أتويل** بالتحيز لمجرد كونه مشجعًا لـ **لوتون تاون**، المنافس حينها على مركز الهبوط. أضاف النادي أن **أتويل** لم يحسب ثلاث ركلات جزاء مستحقة، ما أدى إلى فرض غرامة مالية قاسية قدرها **750 ألف جنيه إسترليني** من **الاتحاد الإنجليزي** بتهمة المساس بنزاهة التحكيم.

## إجراءات اللجنة وتاريخ الاستبعاد

مصادر داخل **لجنة التحكيم** أكدت أن استبعاد **أتويل** عن أي دور في مباريات **فورست**—سواء كحكم ساحة، أو مسؤول فني في تقنية الفار، أو حكم رابع—يُعد إجراءً وقائيًا لحماية كل من الحكم واللعبة من التحول إلى "قضية جدلية" قبل بدء صافرة البداية.  

لم تكن هذه المرة الأولى التي تُستبعد فيها حكام عن أندية معينة؛ فمثلاً **مارك كلاتنبرغ** حُرم من تحكيم مباريات **إيفرتون** لمدة ست سنوات، و**مارتن أتكينسون** حُرم من تولي مهام التحكيم أمام **مانشستر يونايتد**.  

في يناير/كانون الثاني 2026، عُين **أتويل** كحكم رابع في مباراة **فورست** ضد **ريكسهام** ضمن **كأس الاتحاد**، إلا أنه أُستبدل فجأة بدارين إنجلاند دون أي بيان توضيحي من اللجنة.

## سجلات الأخطاء والقرارات المثيرة للجدل

يُذكر أن مسيرة **أتويل** لم تخلُ من الأخطاء التي أثارت الجدل. ففي مايو/أيار 2022، ارتكب خطأً واضحًا باحتساب تسلل بدلًا من ركلة جزاء لصالح **فورست** ضد **بورنموث**، وهو ما اعترف به لاحقًا أمام مدرب الفريق آنذاك **ستيف كوبر**. كما ارتبط اسمه بواقعة "الهدف الشبح" الشهيرة عام 2008 بين **واتفورد** و**ريدينغ**.

## آراء الخبراء وتأثير الضغط الإعلامي

أشار **غراهام سكوت**، الحكم السابق في **الدوري الإنجليزي**، إلى أن الأندية باتت تمارس نفوذًا أكبر من اللازم في اختيار الحكام. وقال: "تتبع **لجنة التحكيم** حاليًا نهجًا محافظًا خوفًا من أن يصبح الحكم هو القصة الرئيسية للمباراة قبل أن تبدأ. ورغم أن الأندية لا تختار الحكام رسميًا، إلا أن الجدل المستمر يمنحها **فيتو** غير مباشر".  

يُظهر هذا القول أن الضغوط الإعلامية والاجتماعية التي تمارسها الأندية قد تحول دون اتخاذ قرارات شفافة وعادلة في تعيين الحكام، ما يثير تساؤلات حول مدى استقلالية **اللجنة** في المستقبل القريب.

## مستقبل التحكيم في ظل الضغوط

حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على عودة **ستيوارت أتويل** لإدارة مباريات **نوتنغهام فورست**. يبدو أن **هاوارد ويب**، رئيس **لجنة التحكيم**، يفضّل سياسة التهدئة لتفادي أي تصعيد قد يضر بسمعة الدوري. ومع تصاعد الأصوات المطالبة بمزيد من الشفافية، يبقى السؤال جوهريًا: إلى أي حد يمكن للضغط الإعلامي والاجتماعي للأندية أن يعيد تشكيل خريطة التعيينات التحكيمية في **الدوري الإنجليزي**؟  

المراقبون ينتظرون خطوات **اللجنة** في الأشهر المقبلة، حيث قد تُطرح إصلاحات جديدة تهدف إلى تعزيز استقلالية الحكام وضمان نزاهة المنافسات، ما سيؤثر بلا شك على ثقة الجماهير واللاعبين في نظام التحكيم.
