هل تملك الأندية حق الفيتو في اختيار حكام الدوري الإنجليزي؟

خلفية الصراع بين نوتنغهام فورست وحكم الفار
في اليوم الأول من أبريل/نيسان 2026، يمر عامان على آخر مرة ظهر فيهاستيوارت أتويل كحكم في مباراةنوتنغهام فورست. هذا الانقطاع ليس صدفة عابرة، بل نتيجة قرارلجنة التحكيم الإنجليزية المتعمد لتفادي تجدد النزاعات مع النادي الذي هاجم نزاهة الحكم في عام 2024.
تجددت الأزمة في أبريل/نيسان 2024 بعد هزيمةفورست أمامإيفرتون (2-0)، حيث نشر النادي تغريدة اتهامية عبر حسابه الرسمي، متهمًاأتويل بالتحيز لمجرد كونه مشجعًا لـلوتون تاون، المنافس حينها على مركز الهبوط. أضاف النادي أنأتويل لم يحسب ثلاث ركلات جزاء مستحقة، ما أدى إلى فرض غرامة مالية قاسية قدرها750 ألف جنيه إسترليني منالاتحاد الإنجليزي بتهمة المساس بنزاهة التحكيم.
إجراءات اللجنة وتاريخ الاستبعاد
مصادر داخللجنة التحكيم أكدت أن استبعادأتويل عن أي دور في مبارياتفورست—سواء كحكم ساحة، أو مسؤول فني في تقنية الفار، أو حكم رابع—يُعد إجراءً وقائيًا لحماية كل من الحكم واللعبة من التحول إلى "قضية جدلية" قبل بدء صافرة البداية.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تُستبعد فيها حكام عن أندية معينة؛ فمثلاًمارك كلاتنبرغ حُرم من تحكيم مبارياتإيفرتون لمدة ست سنوات، ومارتن أتكينسون حُرم من تولي مهام التحكيم أماممانشستر يونايتد.
في يناير/كانون الثاني 2026، عُينأتويل كحكم رابع في مباراةفورست ضدريكسهام ضمنكأس الاتحاد، إلا أنه أُستبدل فجأة بدارين إنجلاند دون أي بيان توضيحي من اللجنة.
سجلات الأخطاء والقرارات المثيرة للجدل
يُذكر أن مسيرةأتويل لم تخلُ من الأخطاء التي أثارت الجدل. ففي مايو/أيار 2022، ارتكب خطأً واضحًا باحتساب تسلل بدلًا من ركلة جزاء لصالحفورست ضدبورنموث، وهو ما اعترف به لاحقًا أمام مدرب الفريق آنذاكستيف كوبر. كما ارتبط اسمه بواقعة "الهدف الشبح" الشهيرة عام 2008 بينواتفورد وريدينغ.
آراء الخبراء وتأثير الضغط الإعلامي
أشارغراهام سكوت، الحكم السابق فيالدوري الإنجليزي، إلى أن الأندية باتت تمارس نفوذًا أكبر من اللازم في اختيار الحكام. وقال: "تتبعلجنة التحكيم حاليًا نهجًا محافظًا خوفًا من أن يصبح الحكم هو القصة الرئيسية للمباراة قبل أن تبدأ. ورغم أن الأندية لا تختار الحكام رسميًا، إلا أن الجدل المستمر يمنحهافيتو غير مباشر".
يُظهر هذا القول أن الضغوط الإعلامية والاجتماعية التي تمارسها الأندية قد تحول دون اتخاذ قرارات شفافة وعادلة في تعيين الحكام، ما يثير تساؤلات حول مدى استقلاليةاللجنة في المستقبل القريب.
مستقبل التحكيم في ظل الضغوط
حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على عودةستيوارت أتويل لإدارة مبارياتنوتنغهام فورست. يبدو أنهاوارد ويب، رئيسلجنة التحكيم، يفضّل سياسة التهدئة لتفادي أي تصعيد قد يضر بسمعة الدوري. ومع تصاعد الأصوات المطالبة بمزيد من الشفافية، يبقى السؤال جوهريًا: إلى أي حد يمكن للضغط الإعلامي والاجتماعي للأندية أن يعيد تشكيل خريطة التعيينات التحكيمية فيالدوري الإنجليزي؟
المراقبون ينتظرون خطواتاللجنة في الأشهر المقبلة، حيث قد تُطرح إصلاحات جديدة تهدف إلى تعزيز استقلالية الحكام وضمان نزاهة المنافسات، ما سيؤثر بلا شك على ثقة الجماهير واللاعبين في نظام التحكيم.











