توتر العلاقة بين ترمب ونتنياهو: هل أصبح الحليف الإسرائيلي عبئا على الولايات المتحدة؟

توتر العلاقة بين ترمب ونتنياهو: هل أصبح الحليف الإسرائيلي عبئا على الولايات المتحدة؟
في الوقت الذي يهدد فيه التوتر بينالرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتأثير على العلاقة بين البلدين، يطرح السؤال عن مدى تأثير هذا التوتر على مستقبل التحالف الأمريكي الإسرائيلي.
بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي أعلن عنه مؤخرا، بدا واضحا أن هناك خلافات جوهرية بين واشنطن وتل أبيب حول التعامل مع إيران. ففي حين يسعىترمب إلى ترجمة المكاسب العسكرية إلى تسوية سياسية ودبلوماسية، يحاولنتنياهو الحفاظ على هامش مناورة يسمح له بمواصلة الضغط على خصومه الإقليميين.
خلفية التوتر
تعود الأصول التاريخية للتوتر بين واشنطن وتل أبيب إلى عام 1975، عندما وجهالرئيس جيرالد فورد رسالة شديدة اللهجة إلىرئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، يعرب فيها عن خيبة أمل عميقة من المواقف الإسرائيلية المتصلبة خلال المفاوضات مع مصر. كما استحضر الخبراء تحذيرالرئيس رونالد ريغان لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن بعد قصف بيروت عام 1982.
التباين في المصالح
يفسر الخبراء هذا التباين البنيوي بالقاعدة السياسية القائلة بأن الموقف الإستراتيجي يتحدد وفقا للموقع الجغرافي والسياسي لكل دولة. ففي حين تملكالولايات المتحدة وإسرائيل مصالح متكاملة، إلا أنها ليست متطابقة بأي حال من الأحوال. ف जबक يرىالمواطن الأمريكي العادي أن النجاح يتمثل في خفض أسعار الوقود وإزالة التهديد النووي الإيراني، يعني النجاح للمواطن الإسرائيلي مثلا تحصينه من قذائف وصواريخحزب الله والطائرات المسيرة التي لا تشكل تهديدا مباشرا وخطيرا على الأراضي الأمريكية.
مستقبل العلاقة
على الرغم من التوتر الحالي، يعتقد الخبراء أن العلاقة بينالولايات المتحدة وإسرائيل ستظل قوية، لكنها ستكون محكومة بحدود مصالحالولايات المتحدة. ففي حين تسعىواشنطن إلى إدارة التوازنات الإقليمية والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة ومنع الفوضى، تركزإسرائيل على إزالة التهديدات الأمنية بصورة نهائية.
التطورات المقبلة
في الأيام المقبلة، سيتعين علىترمب ونتنياهو التوفيق بين مصالح بلديهما وتجنب تصعيد التوتر. ففي حين يسعىترمب إلى ترجمة المكاسب العسكرية إلى تسوية سياسية ودبلوماسية، يحاولنتنياهو الحفاظ على هامش مناورة يسمح له بمواصلة الضغط على خصومه الإقليميين. سيتطلب الأمر من كلا الجانبين الحكمة والتفاهم لتحقيق مصالح بلديهما وتعزيز العلاقة بينالولايات المتحدة وإسرائيل.





