الوزير الجزائري علي عون يحكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمة الفساد

قضت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في الجزائر العاصمة بسجن الوزير السابقعلي عون (80 عاماً) لمدة 5 سنوات، مع أمر الإيداع الفوري، بعد إدانته بقضية فساد تتعلق بصفقات غير قانونية في قطاع النفايات المعدنية، ما تسبب في أضرار مالية كبيرة لشركةإميتال الحكومية.
تفاصيل الحكم واتهامات الفساد
شمل الحكم غرامة مالية قدرهامليون دينار جزائري (نحو 8 آلاف دولار) علىعلي عون، إلى جانب عقوبات أخرى تم تطبيقها على أطراف م涉案ة في القضية. وقضت المحكمة بالسجن 6 سنوات على نجل الوزيرمهدي عون، و10 سنوات على رجل الأعمالعبد النور عبد المولى المعروف باسمنونو مانيطا، مع فرض غرامات مالية عليهم.
في المقابل، تم إصدار أحكام بالسجن 5 سنوات على متهمين اثنين آخرين، و3 سنوات على رئيسين تنفيذيين لشركتين حكوميتين. في المقابل، أُبرئت المحكمةشرف الدين عمارة، الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم والرئيس التنفيذي السابق لشركةمدار القابضة، إلى جانب 4 متهمين آخرين من التهمة.
سياق الحملة الوطنية لمكافحة الفساد
الحكم يندرج ضمن الحملة الواسعة التي أطلقتها الحكومة الجزائرية منذ انتخاب الرئيسعبد المجيد تبون في ديسمبر 2019، ثم إعادة انتخابه في سبتمبر 2024. تستهدف الحملة مسؤولين ووزراء سابقين تولوا المناصب في حكومة الرئيس السابقعبد العزيز بوتفليقة، البالغة 20 عاماً.
وأكدت المؤسسة الوطنية لمكافحة الإخلالات المالية، المعروفة باسمالديوان المركزي لقمع الفساد، في أكتوبر 2025، أنها أصدرت159 أمراً بالمنع من مغادرة البلاد خلال تحليلها لـ68 قضية فساد. وتشمل الأنشطة التي نفذها الديوان خلال الفترة بين 2020 و2024:
- 5309 بلاغات تلقتها المؤسسة.
- 68 قضية تم معالجتها.
- 2696 شخصاً أدلوا بأقوالهم في الإجراءات.
- 33 أمراً بتجميد حسابات مصرفية.
- 16 أمراً بالحجز على عقارات.
- 2048 تسخيرة أمنية عبر مناطق البلاد.
تأثير الفساد على الاقتصاد الجزائي
القضية التي نظرها القطب الجزائي ترتبط بصفقات بيع نفايات معدنية تابعة لشركةإميتال الحكومية، وهي شركة تلعب دوراً محورياً في اقتصاد الجزائر بسبب امتلاكها موارد معدنية استراتيجية. وتشير التحقيقات إلى أن الصفقات المخالفة تسببت في خسائر تقدر بملايين الدولارات، ما يعكس ضعف الرقابة في قطاعات حيوية.
تقييم الأداء والتحديات المستقبلية
الحكم على عون ونجله يعكس تقدم جهود الحكومة في معالجة قضايا الفساد، لكنه يثير أسئلة حول فعالية الرقابة في القطاع الحكومي. يرى المراقبون أن الاستمرار في ملاحقة الفساد يحتاج إلى تعزيز آليات الشفافية وإصلاح نظام المحاسبة.
في تصريحات سابقة، أكد الرئيستيبون أن مكافحة الفساد "من أولويات الدولة"، مؤكداً التزام الحكومة بتحقيق العدالة وحماية الموارد الوطنية. وسط هذه الأجواء، يتوقع أن تستمر الملاحقات القضائية لمسؤولين آخرين في الأشهر المقبلة، مما قد يشكل ضغطاً على النظام السياسي الجزائري لاتخاذ خطوات أعمق نحو الإصلاح.











