الزيدي يستعد لمحادثات حاسمة مع أردوغان حول الملفات الإستراتيجية

الملفات الساخنة على جدول الأعمال
يزوررئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تركيا، فيالثلاثاء، في ثالث محطة بعدطهران وواشنطن، وسط توقعات بمناقشةملفات إستراتيجية حساسة، مرتبطة بالأمن والمياه والطاقة والتجارة بين البلدين. ويتجه الزيدي إلى العاصمة التركيةأنقرة، حيث يلتقيالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لبحث عدد من الملفات الأمنية والاقتصادية الساخنة.
الملفات المطروحة للنقاش
وتُعد تركيا، المحطة الثالثة التي يزورها الزيدي منذ تولي منصبه في27 أبريل/نيسان الماضي، بعد زيارةطهران وواشنطن، إذ تسعىبغداد لتعزيز الشراكات الإستراتيجية معالجارة الشمالية، في وقت تواجه فيهملفات معقدة تضم المياه والطاقة والأمن، إلى جانب مساعيها لتفعيل مشاريع اقتصادية إستراتيجية وإعادة تحريك ملف تصدير النفط عبر الأراضي التركية. وسيجري استعراض العلاقات بين البلدين في جميع الجوانب، بما في ذلك الأمن والتجارة والطاقة والنقل وإدارة المياه.
أهمية المياه
وتمثلالمياه، إحدى أكثر المسائل حساسية بالنسبة للعراق، في ظل تعرضه لموجات جفاف متكررة على مدى سنوات، أدت لاستنزاف الخزين المائي العراقي إلى مستويات غير مسبوقة، مما انعكس على جوانب الحياة كافة. وينظر العراق إلى ملف المياه بوصفه قضية تتجاوز الجوانب الفنية وتمس مستقبل ملايين العراقيين، مشيرا إلى أن بغداد تدرس إعادة طرح مشروع الإدارة المشتركة لملف المياه مع تركيا.
التعاون الاقتصادي
وسيطرح الزيدي أهمية الاستفادة من الخبرات والقاعدة الصناعية التركية، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل، بما يسهم في دعم خطط التنمية العراقية. ويتوقع أن يشمل النقاش ملف الطاقة الكهربائية، في ضوء امتلاك تركيا سفنا عائمة لتوليد الكهرباء، فضلا عن مناقشة آلية تقوم على إيداع كميات من النفط العراقي ضمن ما يُعرف بـ"الصندوق السيادي".
الملفات الأمنية
ويعتبرالوجود العسكري التركي في مناطق شمالي العراق أحد الملفات الحساسة، حيث تتواجد قرابة50 قاعدة عسكرية تركية في المحافظات الشمالية، وتضم آلاف الجنود التركيين. ويتساءل الكثيرون عن مصير هذا الوجود العسكري، لا سيما بعد إعلانحزب العمال الكردستاني حل نفسه وتسليم أسلحته.
التطلعات المستقبلية
ويتطلع العراق إلى إرساء سيادته على كامل أراضيه، وعدم تحولها ساحةً لتصفية الحسابات أو منطلقا للاعتداءات على الدول المجاورة، بالإضافة إلى السعي لإيجاد صيغ مشتركة لحماية الحدود. ويتوقع أن تشمل المباحثات أيضا تنفيذ الاتفاق الخاص بالتعاون في ملف المياه، الموقع خلال حكومة رئيس الوزراء السابقمحمد شياع السوداني، والذي يركز على ترشيد استخدام المياه وتطوير أساليب الري والزراعة الحديثة.





