---
slug: "jjf5uf"
title: "3 لاءات أمريكية من الخليج بشأن المفاوضات مع إيران"
excerpt: "أكد وزير الخارجية الأمريكي **ماركو روبيو** رفض بلاده فرض رسوم على عبور مضيق هرمز أو تقديم أموال لطهران أو إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران، في محاولة لطمأنة الحلفاء الخليجيين بشأن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، فما هي النتائج المتوقعة من هذه الجولة الخليجية؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/57d8e91cbbb3e3b7.webp"
readTime: 3
---

## جولة خليجية أمريكية تروم طمأنة الحلفاء
اختار **وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو** أن يبعث من الخليج برسائل حاسمة إلى الحلفاء والخصوم على حد سواء، من خلال حديثه عن التنازلات الممكنة أو المكاسب المتبادلة، رسم الوزير الأمريكي حدود الاتفاق المنتظر مع إيران بثلاث لاءات واضحة: لا رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، لا أموال أمريكية أو دولية لإيران، ولا صندوق لإعادة إعمارها. هذه الرسائل جاءت على هامش أول اجتماع خليجي أمريكي مشترك بعد توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، وتكشف أن واشنطن تسعى إلى المضي في التفاوض مع طهران دون المساس بالثوابت الأمنية والاقتصادية التي تطالب بها دول الخليج.

## تفاصيل الجولة الخليجية
شملت الجولة الخليجية للوزير الأمريكي **ماركو روبيو** الإمارات والكويت والبحرين، وبدت وكأنها محاولة أمريكية متعمدة لرسم سقف التوقعات بشأن أي اتفاق نهائي مع طهران، وطمأنة الحلفاء الخليجيين بأن مصالحهم الأمنية والاقتصادية لن تكون ثمنا للتسوية. خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، شدد **روبيو** على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يراعي أمن شركاء واشن顿 في المنطقة، مؤكدا أن بلاده لن توافق على أي ترتيبات من شأنها تقويض أمنهم أو تهديد استقرارهم.

### لاءات أمريكية واضحة
أكد **روبيو** في أول لاءاته أنه لن تكون هناك رسوم لعبور المضيق، مشددا على أن هرمز ممر مائي دولي لا تمتلكه أي دولة، ولا يحق لأي طرف فرض ضرائب أو رسوم على السفن العابرة فيه. وجاء هذا الموقف بعد جدل واسع أثارته تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** تحدث فيها عن إمكانية فرض رسوم إذا فشلت المفاوضات مع إيران، قبل أن يعود ويؤكد عدم وجود رسوم خلال فترة التفاوض. أما الـ"لا" الثانية فتتمثل في نفي **روبيو** وجود أي موافقة أمريكية على تحويل أموال إلى إيران أو الإفراج عن أصول مالية مجمدة لديها، ليأتي النفي في ظل تساؤلات أثيرت عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بشأن طبيعة الترتيبات الاقتصادية التي قد ترافق أي اتفاق نهائي.

## مستقبل المفاوضات
يرى مراقبون أن هذه اللاءات الثلاث تكشف حرصا أمريكيا واضحا على تبديد المخاوف الخليجية من أن يتحول الاتفاق المرتقب إلى صفقة ثنائية بين واشنطن وطهران تتجاهل مصالح دول المنطقة. وتبرز أهمية هذه التصريحات من توقيتها، إذ جاءت في وقت لا تزال فيه ملفات خلافية عدة مطروحة على طاولة التفاوض، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع واشنطن إلى التأكيد مجددا على التزامها بأمن شركائها في المنطقة. وفي هذا السياق، تعكس اللاءات الثلاث التي أعلنها الوزير الأمريكي موقف واشنطن من عدد من القضايا المطروحة بالتوازي مع المفاوضات الجارية، وتوضح بعض المحددات التي تقول الإدارة الأمريكية إنها ستأخذها في الاعتبار خلال المباحثات مع طهران.

### التحليلات المستقبلية
قال **الدكتور صالح المطيري**، رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي وكلمته خلال قمة المنامة ترمي إلى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة بشأن مسار المحادثات بين واشنطن وطهران. وأضاف **المطيري** أن دول الخليج تريد أن تسمع ما يتعلق باحترام السيادة، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وحرية الملاحة في الممرات المائية، وهي أمور مضمونة -حسب **المطيري**- في أي اتفاق مقبل. ويرى **المطيري** أن دول الخليج بحاجة إلى ضمانات إيرانية بعدم التفسير الخاطئ للاتفاق الحالي بين طهران وواشنطن أو غيره، وألا تركز -أي طهران- على مصالحها دون النظر إلى مصالح الآخرين.

وخلال الفترة القادمة، من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين واشنطن وطهران، مع التركيز على قضايا البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وترتيبات الأمن الإقليمي والملاحة في مضيق هرمز. وستكون هذه القضايا محور الجدل والمناقشة، مع تلاش جميع الأطراف المعنية لتحقيق توافق في الآراء وتحقيق اتفاق نهائي يلبي مصالح جميع الأطراف. وفي النهاية، سيكون مستقبل الاتفاق النهائي رهنا بما ستسفر عنه جولات التفاوض المقبلة ومدى قدرة الأطراف المعنية على تضييق فجوات الخلاف القائمة.
