---
slug: "jhfpn2"
title: "التفاوضات السريعة وتوصل النزاع اليمني إلى اتفاق أكبر لتبادل الأسرى"
excerpt: "توصلت أطراف النزاع في اليمن إلى اتفاق لتنفيذ أكبر صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين. وفي هذا الهدوء النسبي، يعيد السائلون عن أبنائهم وذويهم السبل للنظر في إمكانية الإفراج عنهم. أمسكتنا الحوارات مع العائلات وذوي الأسرى والمحتجزين، والتي حكى فيها عن انتظارهم منذ فترة طويلة، وهم يتمنون أن يصبح هذا الاتفاق نقطة تحول نحو السلام المستدام في البلاد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f12e9895dbdbb5b3.webp"
readTime: 3
---

بعد أكثر من 90 يوما من المفاوضات في العاصمة الأردنية، أعلنت الأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق لتنفيذ أكبر صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين على خلفية الحرب المستمرة في اليمن منذ 12 عاما. يشمل الاتفاق ثلاثة أطراف مُوقعة عليه، وهي الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جهة، وجماعة أنصار الله (الحوثيون) من جهة أخرى. وجاء الاتفاق برعاية الأمم المتحدة، في حين تشارك اللجنة الدولية للصليب الأحمر برئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق سراح المحتجزين.

أظهرت بيانات الأطراف اختلافا في العدد المتوقع إطلاق سراحه. ووفقا لمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، فإن الأطراف توصلت إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز من المحتجزين المرتبطين بالنزاع. ولكن، أعلن وفد الحكومة اليمنية والتحالف العربي المفاوض في ملف المحتجزين في بيان مشترك أن الاتفاق يقضي بالإفراج عن 1750 محتجزا تقريبا من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي.

وكان رئيس الوفد الحكومي يحيى كزمان قد استبق البيان، وكشف أن الاتفاق يشمل إطلاق سراح 1728 محتجزا من الطرفين. وبين أن الاتفاق يقضي بالإفراج عن "عدد من قوات التحالف العربي، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إلى جانب عدد من السياسيين والإعلاميين الذين قضوا سنوات طويلة في معتقلات جماعة الحوثي". على الضفة الأخرى، أشار رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبد القادر المرتضى إلى أنه جرى التوقيع في ختام جولة المفاوضات على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين.

وبكشف أن الاتفاق يتضمن الإفراج عن 1100 أسير ومعتقل من الجماعة مقابل 580 من الطرف الآخر، بينهم 7 أسرى سعوديين و20 أسيرا سودانيا. ومع كل جولة مفاوضات، يتصدر ملف السياسي القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح **محمد قحطان** الذي لا يُعرف مصيره منذ اعتقاله من قِبل الحوثيين في أبريل/ نيسان 2015. وكانت الأطراف قد توصلت، يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى اتفاق للإفراج عن 2900 محتجز على خلفية الصراع، بعد مشاورات استمرت 12 يوما برعاية الأمم المتحدة في العاصمة العمانية مسقط.

حينئذ، قالت الحكومة اليمنية إن الاتفاق الذي يشمل إفراج الحوثيين عن 1200 محتجز على رأسهم **قحطان** (المُخفى منذ أكثر من 11 عاما) و7 سعوديين و20 سودانيا، في حين تفرج الحكومة عن 1700 محتجز من الحوثيين. لكن ذلك الاتفاق تعثر تنفيذه، ودخلت الأطراف مفاوضات الأردن الأخيرة في محاولة لإزالة العقبات المتعلقة بتنفيذ اتفاق مسقط، وتوصلت المفاوضات إلى اتفاق للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز فقط.

وكشف **وكالة سبأ الحكومية** أن الاتفاق الجديد ينص على تشكيل لجنة من الطرفين بمشاركة أسرة **قحطان**، للتوجه إلى صنعاء (تقع تحت سيطرة الحوثيين) والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وسيطاً محايداً، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين. وتتحدث السائلون عن تأكيد أسرتهم أن هذا الاتفاق يشكل نقطة تحول نحو السلام المستدام في البلاد.

وفى السياق، رحبت **وزارة الخارجية القطرية** بالاتفاق، معبرة عن تقدير دولة قطر الكامل لجهود المملكة الأردنية الهاشمية والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والأطراف المعنية، التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق. وجددت قطر دعمها التام لجميع المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يخدم أمن واستقرار اليمن وشعبه الشقيق، ويوطد السلام المستدام في المنطقة.

في النهاية، توقع السائلون عن الأسرى والمحتجزين أن يتساقط باء الإفراج عن أبنائهم، ويتخلص الملف من التعقيد، ويتحرك الحوار نحو السلام المستدام في البلاد، وهو ما يأمل أن يحقق التصدق في التنفيذ الفوري لاتفاق المفاوضات السريعة.
