---
slug: "jhdy4q"
title: "هيومن رايتس ووتش تكشف مجزرة جيش أراكان لمسلمي الروهينغيا"
excerpt: "أعلنت هيومن رايتس ووتش عن مجزرة ارتكبها جيش أراكان في قرية هويا سيري بولاية راخين عام ٢٠٢٤، أسفرت عن مئات القتلى من مسلمي الروهينغيا، ولا يزال الناجون محرومين من العدالة والعودة إلى منازلهم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a2c9cde5f1c90272.webp"
readTime: 3
---

## المجزرة التي أودت بحياة مئات مسلمي الروهينغيا  

أفادت **هيومن رايتس ووتش** في تقرير مفصل أن **جيش أراكان** ارتكب في **٢ مايو/أيار ٢٠٢٤** هجوماً عنيفاً على قرية **هويا سيري** الواقعة في ولاية **راخين** غرب ميانمار، مما أدى إلى مقتل مئات من **مسلمي الروهينغيا** وإحراق منازلهم بالكامل. جاء هذا الفعل في ظل تصاعد عمليات القتال بين قوات المجلس العسكري وميليشيات أراكان التي استؤنفت في نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٣.  

## تفاصيل الحادثة وفقاً للتقرير  

- أظهر التحليل المستند إلى صور الأقمار الصناعية وجود بقايا بشرية في ثلاثة مواقع مختلفة داخل القرية، مع بقايا ملابس مدنية تدل على استهداف المدنيين.  
- وثق الشهود أن مقاتلي **جيش أراكان** أطلقوا النار على القرويين الذين حاولوا الفرار إلى مناطق آمنة، ثم قاموا بإحراق المنازل وتدمير البنية التحتية بالكامل.  
- وفقاً للوثائق، تم تجميع قائمة تضم **أكثر من ١٧٠** من سكان القرية، بينهم **نحو ٩٠ طفلاً**، إما قتلوا أو ظلوا مفقودين، مع توقع أن العدد الفعلي قد يكون أعلى.  

## شهادات الناجين والضحايا  

قابل باحثو **هيومن رايتس ووتش** عشرات الشهود والناجين الذين فروا إلى بنغلاديش وماليزيا بعد أكثر من عام من الحادث. وأفاد أحد الرجال المحتجزين أنه تعرض للضرب والصعق بالكهرباء إلى جانب محتجزين آخرين، بينما أكدت شهود أخرى اختطاف نساء وفتيات روهينغيات من قبل المقاتلين.  

كما أشار التقرير إلى أن **جيش أراكان** نهى في فبراير/شباط ٢٠٢٥ عن إقامة الناجين في مخيم مؤقت قريب، إلا أن الذين تمكنوا من الفرار إلى بنغلاديش صرحوا بأنهم ما زالوا يواجهون قيوداً على حرية الحركة، وعانوا من نقص حاد في الغذاء والرعاية الطبية.  

## ردود الفعل والاتهامات المتبادلة  

نفت جماعة **أراكان** مسؤوليتها عن المجزرة في رسالة موجهة إلى **هيومن رايتس ووتش**، مدعية أن مقاتليها استهدفوا فقط أفراد الجيش أو أعضاء جماعات روهينغية مسلحة. إلا أن التحقيق المستقل أظهر تناقضاً واضحاً بين هذا الادعاء والوقائع التي توثّق استهدافاً ممنهجاً للمدنيين.  

في أغسطس/آب ٢٠٢٤، نظمت الجماعة زيارة إعلامية "مسيطرة عليها" إلى القرية، حيث أجبر الناجون على تقديم إفادات كاذبة تبرئ **جيش أراكان** من ارتكاب أي جريمة.  

## خلفية الصراع في ولاية راخين  

تعود جذور العنف في **راخين** إلى ما قبل العقد الماضي، حيث اتُهم **جيش ميانمار** بارتكاب عمليات "تطهير عرقي" وإبادة جماعية ضد الروهينغا، ما دفع أكثر من مليون من أفراد الطائفة إلى اللجوء إلى دول الجوار، لا سيما بنغلاديش.  

تجددت الاشتباكات في نوفمبر/تشرين الثاني ٢٠٢٣ بين قوات المجلس العسكري و**جيش أراكان**، ما أدى إلى سلسلة من الانتهاكات التي تشمل استهداف المدنيين، وإحراق المنازل، والتجنيد القسري.  

## الدعوات الدولية وإجراءات المستقبل  

دعت **هيومن رايتس ووتش** إلى وقف فوري لجميع الهجمات التي تستهدف المدنيين، وإطلاق سراح جميع المحتجزين بصورة غير قانونية، وتقديم تعويضات وإنصاف للضحايا وأسرهم. كما طالبت المنظمة تمكين آلية التحقيق المستقلة الخاصة بميانمار، إلى جانب التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان للوصول إلى المنطقة وإجراء تحقيق شفاف.  

من المتوقع أن تشهد الأطر الدولية مزيداً من الضغوط على الحكومة الميانمارية والميليشيات المسلحة لتطبيق توصيات التحقيقات، ما قد يفتح باباً لتفعيل محاكمات دولية أو محلية لجرائم الحرب التي ارتكبت في **هويا سيري**.  

إن استمرار عدم توفير العدالة للناجين قد يعمق من أزمات اللاجئين الروهينغيين، ويزيد من توتر العلاقات الإقليمية بين ميانمار وجيرانها، خصوصاً بنغلاديش التي تستضيف أعداداً هائلة من اللاجئين وتواجه تحديات إنسانية متزايدة.  

**المستقبل** يتطلب تحركاً دولياً حازماً لضمان محاسبة المسؤولين وإعادة بناء الثقة بين جميع الأطراف، وإتاحة الفرصة للناجين للعودة إلى ديارهم بأمان وكرامة.
