الصيغة الوسطية لإنهاء أزمة أمريكا وإيران: تفاصيل الخطة

حركة دبلوماسية مكثفة لتفادي تصعيد الصراع
تتسارع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة المتصاعدة بينالولايات المتحدة وإيران في ظل سلسلة من الزيارات المتتابعة لوزير الخارجية الإيرانيعباس عراقجي بينمسقط وإسلام آباد. يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكيدونالد ترمب عن تمديد الهدنة مع طهران في 21 أبريل/نيسان، استجابةً للوساطة الباكستانية التي طالبت بانتظار تقديم طهران لمقترحه النهائي. وتُشير المصادر إلى أن الخطة المقترحة ترتكز علىصيغة وسطية تتضمن تخفيفاً جزئياً للعقوبات الدولية مقابل فتح جزئي لمضيقهرمز، الممر المائي الحيوي الذي يشكل شرياناً رئيسياً لتدفق النفط العالمي.
زيارة عباس عراقجي المتعددة: من مسقط إلى إسلام آباد
أفاد مراسل الوكالة في طهرانعامر لافي أن وزير الخارجية الإيراني يواصل جولته الدبلوماسية عبر الخليج، حيث يتواجد حالياً في مسقط قبل أن يعود إلى إسلام آباد لمتابعة المفاوضات مع الوسيط الباكستاني. وأوضح لافي أن الإعلام الرسمي الإيراني يركز على تعزيز العلاقات مع دول الخليج، لكن مصادر مطلعة أكدت وجود هدف أعمق وهو دفعسلطنة عُمان للانخراط الفعلي في مسار المفاوضات.
تُعَدّمسقط موقعاً استراتيجياً بفضل موقعها الجغرافي على مضيق هرمز، ما يمنحها وزناً إضافياً في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بفتح الممر المائي. وقد شدد المسؤولون الإيرانيون على ضرورة مشاركة عمان في المفاوضات لضمان إشراف إقليمي فعال على أي اتفاق يُبرم.
العرض الإيراني للصيغة الوسطية: محتوى مقترح عملي
كشف مراسل الوكالة في طهران أن طهران أعدّت داخلمجلس الأمن القومي الإيراني إطاراً عملياً يمكن تنفيذه لحل الأزمة. يشتمل هذا الإطار على معالجة شاملة للنقاط الخلافية مع واشنطن، وعلى رأسهاحصار الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز.
أوضح لافي أن العرض يتضمن ما وصفه بـ**«الصيغة الوسطية»**، وهي عبارة عن اقتراح مشترك بين إيران وباكستان لتقديمه إلى الولايات المتحدة. يتضمن هذا الاقتراح تخفيفاً جزئياً للعقوبات الاقتصادية، مقابل فتح جزئي لمضيق هرمز يتيح مرور السفن التجارية تحت إشراف دولي مشترك. وتُعتبر هذه الخطوة محاولة لكسر الجمود الذي علق مسار المفاوضات منذ سنوات، وإعادة الثقة بين الطرفين.
سلطنة عُمان: شريك إقليمي أساسي في مسار المفاوضات
في مسقط، استقبلسلطان عُمان هيثم بن طارق وزير الخارجية الإيراني، حيث جرى بحث مستفيض حول تطورات الأزمة وسبل الحل. صرح مراسل الوكالة في مسقطسمير النمري أن عمان تلعب دور القناة الرئيسية للمفاوضات بين واشنطن وطهران منذ أكثر من ستة عشر عاماً، بدءاً من ملفالاتفاق النووي لعام 2015 مروراً بملفات تبادل المحتجزين والأموال المج











