التمرد العالمي على إنفانتينو يشتد.. تفاصيل خطة الإطاحة بالفيفا

تصاعد التمرد العالمي على رئيس الفيفا
في خضم الجدل المتصاعد عقب قرار الفيفا بإلغاء إيقافكالفن بالوجون خلال كأس العالم ٢٠٢٦، بدأت مجموعة من الاتحادات القارية والمنتخبات الوطنية في تحضيرخطة تمرد عالمية تهدف إلى إجبارجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على تقديم استقالته. وتُشير الوثائق التي حصل عليها موقعفوت ميركاتو إلى أن التحرك بدأ في أسابيع قليلة عقب تدخل الرئيس الأمريكيدونالد ترامب في القضية، وهو ما أدى إلى توتر شديد داخل هيكل الفيفا.
خلفية الأزمة في كأس العالم ٢٠٢٦
منذ انطلاق البطولة في الولايات المتحدة، شهدت الفيفا سلسلة من القرارات المثيرة للجدل. أولى هذه القرارات كان طردكالفن بالوجون من مباراة البوسنة والهرسك وإيقافه تلقائياً عن مباراة دور الـ١٦ ضد بلجيكا. عقب ضغط دولي ومحلي، منحت اللجنة التأديبية الفيفا قراراً استثنائياً سمح له بالعودة إلى الملعب، ما أثار استنكاراً واسعاً من قبل الاتحادات الأعضاء.
تدخل الرئيس الأمريكي وتداعياته
أفصحت تقارير صحفية عن مكالمة هاتفية مباشرة بيندونالد ترامب وجياني إنفانتينو طلب فيها الرئيس الأمريكي مراجعة عقوبة بالوجون. عقب ذلك، كوّن البيت الأبيض فريقاً من المحامين لتقديم طعن قانوني ضد الإيقاف، ما أدى إلى إلغاء العقوبة بعد أيام قليلة. وقد أشار محللون إلى أن هذا التدخل يُظهر علاقة متزايدة بين الفيفا والسلطات الأمريكية، خاصة بعد أن قدم الرئيس الأمريكي جائزة السلام التي أنشأها الفيفا قبل بدء البطولة.
ردود فعل الاتحادات والاتحاد الأوروبي لكرة القدم
أثار التدخل الأمريكي انتقادات حادة من قبل عدد من الاتحادات القارية، ولا سيماالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي أصدر بياناً شديد اللهجة يطالب بإنهاء هيمنة إنفانتينو. وأفاد مصدر مقرب من اليويفا أن الهيئة تناقش داخلياً دعم مرشح بديل للانتخابات الرئاسية الفيفا المقررة في عام ٢٠٢٧، مع الحفاظ على سرية النقاش لتفادي أي ضغوط سياسية.
داخل الفيفا: تحضير تمرد شامل
تشير تقارير صادرة عن صحيفتينيويورك تايمز وبوليتيكو إلى أن عددًا من الاتحادات الأعضاء، إلى جانب بعض أعضاء مجلس الفيفا، يدرسون خيار تمرد شامل يضم سحب الدعم عن إنفانتينو وإجباره على الاستقالة. وتُعتبر قضية بالوجون "القشة التي قصمت ظهر البعير" بالنسبة للعديد من القادة الذين يخشون أن تُصبح سابقةً تُستغل في المستقبل لتبرير إيقافات مماثلة من دول أخرى.
صراع السلطة بين الفيفا والولايات المتحدة
تُظهر الأزمة الأخيرة كيف أن الفيفا، التي لطالما تمسكت بمبادئ استقلالية الرياضة عن السياسة، وجدت نفسها تحت ضغط دولي متصاعد. فقد عانى عدد من المنتخبات من صعوبات في الحصول على تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة، بينما لم يتخذ الفيفا موقفاً واضحاً ضد السلطات الأمريكية، مما أتاح للبيت الأبيض فرصة توسيع نطاق تأثيره داخل كرة القدم العالمية.
آفاق الانتخابات الرئاسية الفيفا ٢٠٢٧
مع اقتراب مؤتمر الفيفا العام المقرر عقده في عام ٢٠٢٧، يتوقع المراقبون أن تصبح مسألة استقالة إنفانتينو أو إقالته محوراً رئيسياً للنقاشات. وقد أعلن بعض المسؤولين داخل الفيفا عن تشكيل لجنة خاصة لتقييم أداء الرئيس الحالي وتقديم توصيات للانتخابات، بينما يواصل اليويفا جهوده لدعم مرشح بديل يُعَدّ أكثر شفافية واستقلالية.
ما التالي؟
في ظل تصاعد الضغوط الدولية وتزايد أصوات المطالبين بتغيير القيادة، يبقى مستقبلجياني إنفانتينو غير مؤكد. وستكون الانتخابات الفيفا القادمة هي المحور الأساسي لتحديد ما إذا كان الفيفا سيستعيد استقلاليته عن التدخلات السياسية، أم سيستمر في مسار يفرض فيه القوى العالمية سياساتها على اللعبة الأكثر شعبية في العالم.











