الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

ماء بارد يُباع في أكياس: قصة عائلة أبو مقداد في غزة

·3 دقيقة قراءة
ماء بارد يُباع في أكياس: قصة عائلة أبو مقداد في غزة

بيع ماء بارد في أكياس: حكاية بقاء في غزة

في حيٍّ يكتنفه الركام في مدينة غزة، يبيع أبٌ يُدعىأبو مقداد مع ابنهما الكُبارعلي وفتاتهسارة ماءً باردًا في أكياس بلاستيكية، ليعطيه الجيران، ويكسب عائلةً تكافح للعيش. بدأت هذه الفكرة بعد أن تدهورت ظروفهم المعيشية بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، وتوقف الكهرباء، وتفتت مصادر المياه النظيفة.

خلفية الأزمة: نقص المياه وانقطاع الكهرباء

أزمة المياه في قطاع غزة ليست جديدة؛ فقد شهدت المنطقة منذ بداية الحرب 2024 انتشارًا واسعًا للمعاناة بسبب نقص المياه النظيفة. تشير التقديرات إلى أنمن بين 85% إلى 96% من سكان غزة لا يملكون إمكانية الوصول إلى مياه صالحة للشرب. كما أن انقطاع الكهرباء منذ بداية القصف قد أوقف تشغيل المولدات وتسبب في فشل أنظمة التبريد، ما جعل الحصول على ماء بارد أمرًا شبه مستحيل.

في ظل هذه الظروف، يضطر الأب والابن إلى تحويل برميل ماء عادي إلى منتج يمكن بيعه، ويعتمدان علىالثلج الذي يشتريه من أسواقٍ خالقة في ظل غياب الكهرباء.

عملية تعبئة وتبريد: من البرميل إلى السوق

يقع الأب مع ابنه في غرفةٍ متهالكة، حيث يضع برميلًا كبيرًا من الماء في حافظة برودة مُعَبَّأة بالثلج. ثم يقومعلي بملء أكياس بلاستيكية، يربطها، ويضعها داخل حافظة التبريد لتبريدها. يتم تكرار هذه العملية عدة مرات حتى يملأان جميع الأكياس المتاحة.

يقول الأب بصوتٍ ملؤه القهر: "إذا بعت بآكل، وإذا ما بعتش ما بأكلش". هذه الجملة تُظهر مدى التوتر الذي يعيشه العائلة، إذ لا يملك أحدهم خيار سوى بيع الماء لتأمين الغذاء والضروريات اليومية.

تحديات البيع: التطبيقات البنكية والحدود المالية

على الرغم من أن بيع الماء يوفر دخلًا جزئيًا، إلا أن العائلة تواجه صعوبة في تحويل الأموال. تطبيقات الدفع الإلكتروني غالبًا ما تُظهر رسائل خطأ بسبب نقص السيولة أو انقطاع الإنترنت. في بعض الأيام، لا يملك الأب حتى ثمن شراء الثلج للنهار التالي، ما يجعل العملية أكثر صعوبة.

يقولسارة، التي تُشاهد جهد والدها يوميًا: "أنا لا أريد أن أعيش حياة كريمة، أريد أن أدرس وأكمل تعليمي وأجد عملًا محترمًا". تعكس هذه الكلمات الأمل الذي يراوده أفراد العائلة رغم الظروف القاسية.

ذكريات الماضي: النزوح والضرب

يذكر الأب معاناة عائلته في أوقات النزوح، حيث رفع سلاحه في وجه ابنةٍ تحمل هاتفًا محمولًا. وبعد عودة إلى منزلهم الذي تحولت إلى مخزن للركام، وجد أن ما بناه من جدران متهالكة كان هشًا جدًا. هذه الذكريات تُظهر مدى التدهور الذي خضع له المجتمع منذ بداية القصف.

الأمل في ظل الصراع

رغم كل ما يواجهه، يظلأبو مقداد وابنهما يقدمان ماءً باردًا في أكياس، ويبحثان عن طرق لتقليل التكاليف، ويشاهدان أملًا في المستقبل. يقول الأب: "نحن نريد أن نعيش حياة كريمة، ونحتاج إلى دعم من المجتمع الدولي".

تُظهر هذه القصة البسيطة عمق الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يتحول أبسط حقوق الإنسان – مثل الحصول على ماء نظيف – إلى سلاح في الصراع اليومي للعيش. إن مشروع بيع الماء البارد في أكياس ليس مجرد تجارة، بل هو

مشاركة:

مقالات ذات صلة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد