---
slug: "jbcvjt"
title: "ماء بارد يُباع في أكياس: قصة عائلة أبو مقداد في غزة"
excerpt: "في قلب غزة المدمرة، تحول بيع ماء بارد في أكياس إلى وسيلة بقاء لعائلة أبو مقداد. تعرفوا على التحديات اليومية، الاقتصاد الصامت، وأملهم في ظل نقص المياه."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/01e52174a4570c61.webp"
readTime: 3
---

## بيع ماء بارد في أكياس: حكاية بقاء في غزة

في حيٍّ يكتنفه الركام في مدينة غزة، يبيع أبٌ يُدعى **أبو مقداد** مع ابنهما الكُبار **علي** وفتاته **سارة** ماءً باردًا في أكياس بلاستيكية، ليعطيه الجيران، ويكسب عائلةً تكافح للعيش. بدأت هذه الفكرة بعد أن تدهورت ظروفهم المعيشية بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، وتوقف الكهرباء، وتفتت مصادر المياه النظيفة.

## خلفية الأزمة: نقص المياه وانقطاع الكهرباء

أزمة المياه في قطاع غزة ليست جديدة؛ فقد شهدت المنطقة منذ بداية الحرب 2024 انتشارًا واسعًا للمعاناة بسبب نقص المياه النظيفة. تشير التقديرات إلى أن **من بين 85% إلى 96%** من سكان غزة لا يملكون إمكانية الوصول إلى مياه صالحة للشرب. كما أن انقطاع الكهرباء منذ بداية القصف قد أوقف تشغيل المولدات وتسبب في فشل أنظمة التبريد، ما جعل الحصول على ماء بارد أمرًا شبه مستحيل.

في ظل هذه الظروف، يضطر الأب والابن إلى تحويل برميل ماء عادي إلى منتج يمكن بيعه، ويعتمدان على **الثلج** الذي يشتريه من أسواقٍ خالقة في ظل غياب الكهرباء.

## عملية تعبئة وتبريد: من البرميل إلى السوق

يقع الأب مع ابنه في غرفةٍ متهالكة، حيث يضع برميلًا كبيرًا من الماء في حافظة برودة مُعَبَّأة بالثلج. ثم يقوم **علي** بملء أكياس بلاستيكية، يربطها، ويضعها داخل حافظة التبريد لتبريدها. يتم تكرار هذه العملية عدة مرات حتى يملأان جميع الأكياس المتاحة. 

يقول الأب بصوتٍ ملؤه القهر: "**إذا بعت بآكل، وإذا ما بعتش ما بأكلش**". هذه الجملة تُظهر مدى التوتر الذي يعيشه العائلة، إذ لا يملك أحدهم خيار سوى بيع الماء لتأمين الغذاء والضروريات اليومية.

## تحديات البيع: التطبيقات البنكية والحدود المالية

على الرغم من أن بيع الماء يوفر دخلًا جزئيًا، إلا أن العائلة تواجه صعوبة في تحويل الأموال. تطبيقات الدفع الإلكتروني غالبًا ما تُظهر رسائل خطأ بسبب نقص السيولة أو انقطاع الإنترنت. في بعض الأيام، لا يملك الأب حتى ثمن شراء الثلج للنهار التالي، ما يجعل العملية أكثر صعوبة. 

يقول **سارة**، التي تُشاهد جهد والدها يوميًا: "**أنا لا أريد أن أعيش حياة كريمة، أريد أن أدرس وأكمل تعليمي وأجد عملًا محترمًا**". تعكس هذه الكلمات الأمل الذي يراوده أفراد العائلة رغم الظروف القاسية.

## ذكريات الماضي: النزوح والضرب

يذكر الأب معاناة عائلته في أوقات النزوح، حيث رفع سلاحه في وجه ابنةٍ تحمل هاتفًا محمولًا. وبعد عودة إلى منزلهم الذي تحولت إلى مخزن للركام، وجد أن ما بناه من جدران متهالكة كان هشًا جدًا. هذه الذكريات تُظهر مدى التدهور الذي خضع له المجتمع منذ بداية القصف.

## الأمل في ظل الصراع

رغم كل ما يواجهه، يظل **أبو مقداد** وابنهما يقدمان ماءً باردًا في أكياس، ويبحثان عن طرق لتقليل التكاليف، ويشاهدان أملًا في المستقبل. يقول الأب: "**نحن نريد أن نعيش حياة كريمة، ونحتاج إلى دعم من المجتمع الدولي**". 

تُظهر هذه القصة البسيطة عمق الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يتحول أبسط حقوق الإنسان – مثل الحصول على ماء نظيف – إلى سلاح في الصراع اليومي للعيش. إن مشروع بيع الماء البارد في أكياس ليس مجرد تجارة، بل هو
