الاتحاد القطري يرحب بسحب إنفانتينو لمقترح FIFA Forward Enterprise

الترحيب الرسمي بالقرار
في صباح يومالسبت 1 أغسطس 2026، أصدرالاتحاد القطري لكرة القدم بيانًا رسميًا أعرب فيه عن سعادته بقرارجياني إنفانتينو، رئيسالاتحاد الدولي لكرة القدم، بسحب مقترحFIFA Forward Enterprise. جاء البيان من مكتبالشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد، حيث أشاد بالخطوة التي وصفتها بـ«مصلحة عامة لمجتمع كرة القدم الدولي» وأكد أن السحب يعززوحدة جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء.
تفاصيل القرار وتبريره
أوضح البيان أن المقترح الأصلي كان يهدف إلى إنشاء شركة تجارية جديدة تُدعىFIFA Forward Enterprise، تجمع بين الأنشطة التجارية للاتحاد وتنظيم البطولات، مع فتح حصة من أسهمها للمستثمرين من القطاع الخاص. ورغم أن بعض الأفكار الواردة في المشروع «تستحق الدراسة»، إلا أنالاتحاد القطري يرى أن الأولوية الآن تكمن في الحفاظ علىاستمرارية وحدة الاتحادات الوطنية وعدم تعريضها لتقلبات تجارية قد تضر بالمسار الرياضي.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
لم يقتصر رد الفعل على قطر فقط؛ فقد أبدىالاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) معارضته القوية للمقترح، معلنًا أنه سيقاطع بطولاتفيفا إذا استمر إنفانتينو في تنفيذ المشروع. كما أعربالاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الكاريبي (الكونكاكاف) عن مخاوفهما من تداعيات فتح المجال أمام المستثمرين الخاصين على استقلالية الفيفا.
من جانب آخر، استقال المستشار البارز للرئيسكارلوس كورديرو من منصبه احتجاجًا على المشروع، بينما انتقدكيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات فيفيفا، الأسس التي بُني عليها المقترح، معتبرًا إياه «خطوة غير مدروسة قد تضعف الهيكلية المالية للاتحاد».
خلفية مشروع FIFA Forward Enterprise
تم طرح فكرةFIFA Forward Enterprise في بداية عام 2025 كجزء من برنامج تجديد شامل يهدف إلى تحسين مصادر التمويل للاتحاد وتحديث البنية التحتية للبطولات الدولية. كان المشروع يتضمن إنشاء كيان تجاري مستقل يملك حقوق البث، والرعاية، والمنتجات التجارية، مع تخصيص نسبة من الأرباح لتطوير كرة القدم في الدول الأعضاء.
لكن الفكرة واجهت انتقادات حادة من قبل عدد من الاتحادات الوطنية التي رأت في ذلك تهديدًا لاستقلالية الفيفا وقلقًا من سيطرة القطاع الخاص على قرارات رياضية حساسة. تزايدت الأصوات المعارضة بعد أن كشف بعض الإعلاميين عن تفاصيل مالية محتملة قد تجعل بعض الدول الأعضاء تعتمد بشكل مفرط على استثمارات تجارية.
تداعيات السحب على مستقبل الفيفا
مع سحبإنفانتينو للمقترح، يُتوقع أن يعيد الفيفا تقييم استراتيجيته المالية ويبحث عن بدائل تمويلية أقل جدلية. وقد يُنظر إلى هذا السحب كإشارة إلى ضرورة تعزيزالحوار المفتوح مع جميع الاتحادات الوطنية قبل طرح أي مبادرة تجارية كبرى.
من ناحية أخرى، يظل مستقبلرئاسة الفيفا غير مؤكد؛ فـيويفا أعلن عن نيته مراجعة أداء الرئيس، بينما طالبالكونكاكاف بفتح باب «مراجعة رئاسة الفيفا» في أقرب اجتماع للاتحاد. هذه التطورات قد تشكل خلفيةً لانتخابات الفيفا القادمة، التي من المتوقع أن تُعقد في عام 2027.
ما التالي؟
يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان سحبFIFA Forward Enterprise سيؤدي إلى إعادة صياغة خطة تطوير شاملة للاتحاد الدولي، أو إذا سيستمر الجدل حول دور القطاع الخاص في كرة القدم. يراقب المتابعون عن كثب أي إعلانات رسمية جديدة منالشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أو من مكتبجياني إنفانتينو، حيث قد تُطرح بدائل بديلة تُوازن بين الحاجة إلى تمويل مستدام واحترام استقلالية الاتحادات الوطنية.
إن ما يحدث الآن يُظهر أنالاتحاد القطري لكرة القدم يظل لاعبًا فاعلًا في المشهد الدولي، يسعى إلى الحفاظ على مصلحة كرة القدم العالمية وتعزيز وحدة الأعضاء في ظل تحديات إدارية ومالية متزايدة.











