---
slug: "j9s07p"
title: "اجتماع إثيوبي سوداني في جيبوتي.. ما الخلفية؟"
excerpt: "أدى تصاعد التوترات بين إثيوبيا والسودان إلى اجتماع غير مسبوق بين آبي أحمد ونائب البرهان في جيبوتي. ما الأسباب الحقيقية وراء هذا اللقاء؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/82d4a472e71a60e0.webp"
readTime: 3
---

عقد **الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر** اجتماعًا مغلقًا في 9 مايو 2026 مع **رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد** و**نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار**، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات المتزايدة بين الخرطوم وأديس أبابا. وبحسب مصدر مطلع لقناة **الجزيرة**، توصل الطرفان إلى اتفاق أولي على "احتواء الخلافات" بين البلدين، في ظل مخاوف إقليمية ودولية من انعكاسات أزمة مضيق باب المندب.  

## التوترات المتصاعدة بين أديس أبابا والخرطوم  
أدى تبادل الاتهامات بين السودان وإثيوبيا إلى تصاعد التوتر، خاصة بعد ادعاء الجيش السوداني بشن مقاتلات إثيوبية هجمات على **مطار الخرطوم الدولي** في مايو 2026، وهو ما نفته أديس أبابا. وردت إثيوبيا باتهامات مماثلة، معتبرة أن الخرطوم تدعم **جبهة تحرير تيغراي** وتجري انتهاكات لوحدة الأراضي الإثيوبية.  

وتشكل هذه الاتهامات حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الخلافات، حيث اتهم الجيش السوداني آبي أحمد بدعم **قوات الدعم السريع** منذ 2023، بينما اتهم الإثيوبيون مجلس السيادة السوداني بدعم جماعات معادية.  

## الرسائل الأمريكية والقلق الإقليمي  
أشار **العالم السياسي عمار عوض** إلى أن الضغوط الأمريكية كانت سببًا رئيسيًا في توجه آبي أحمد إلى الحوار. وذكر أن واشنطن أبدت "قلقًا عميقًا" بشأن مستقبل مضيق باب المندب، معتبرة أن تدهور الأمن في القرن الأفريقي قد يجر دولًا عالمية إلى المنطقة.  

كما أشار **الباحث إبراهيم إدريس** إلى أن إدارة **جويديون** طلبت من أديس أبابا تجنب التدخل في جهود إريتريا والصومال للحصول على منافذ بحرية، مهددة بفرض عقوبات جديدة. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تحسين العلاقات مع **إريتريا**، مما يضغط على إثيوبيا للابتعاد عن "التوترات الحدودية".  

## دور جيبوتي كمُعَدِّل للتوترات  
اعتبر **الدبلوماسي ياسين أحمد** أن اجتماع جيبوتي يعكس "مؤشرًا إيجابيًا" نحو تهدئة الخلاف، لكنه شدد على أن "الحل النهائي يعتمد على طرفي النزاع". وشدد على أن الأزمات في السودان أصبحت "داخليّة" بسبب تمايل الجيش وقوات الدعم السريع إلى التصعيد العنيف.  

## التفاصيل الميدانية والاتهامات المتبادلة  
أشارت **وكالة رويترز** في فبراير 2026 إلى وجود **معسكر تدريبي** إثيوبي لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، بجانب تطوير مطار **أسوسا** للاستخدام في عمليات الطائرات المسيرة. وبحسب سكان محليين، استهدفت ضربات حديثة مناطق عسكرية ومدنية في الخرطوم، حيث تبدأ عملية إعادة الإعمار بعد استعادة السيطرة في مارس 2025.  

## التحليلات وأساليب الحلول  
دعا **الباحث إدريس** إلى عودة آبي أحمد إلى "سياسات تعزيز السلام"، مؤكدًا أن الفشل في تنفيذ اتفاقيات مع جبهة تحرير تيغراي أدى إلى تفاقم الأزمات. وذكر أن التوترات الحالية تُهدد بتوسع النزاع إلى دول الجوار، خاصة مع احتمالية تأثيره على **مضيق هرمز**.  

## ما الذي ينتظره من هذا الاجتماع؟  
بينما ترى الخرطوم أن اجتماع جيبوتي هو محاولة إثيوبية لاحتواء الأزمة بعد تسليط الضوء على "الاتهامات الميدانية"، يؤكد تحليلات أن الحلول لن تكون سهلة ما لم تُلغَى التصعيدات الحالية. ويدعو المراقبون إلى مراقبة خطوات إثيوبيا والسودان في الأسابيع المقبلة، خاصة مع تزايد المخاوف من تدخلات خارجية في النزاع.
