---
slug: "j8fjmk"
title: "توسّع بقعة التلوث النفطي حول جزيرة القبلية نتيجة تسرب ناقلة كارولين بيزنجي"
excerpt: "أعلنت هيئة البيئة العمانية عن امتداد بقعة التلوث إلى 390 كيلومتراً مربعاً بعد تسرب النفط من الناقلة «كارولين بيزنجي» قرب جزر الحلانيات، مع توثيق الغمر المتزايد للجسم البحري عبر صور الأقمار الصناعية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b033120e93525733.webp"
readTime: 3
---

## خلفية الحادث
في أوائل يوليو 2026، رصدت هيئة البيئة في سلطنة عمان وجود ناقلة تحمل اسم "كارولين بيزنجي" عالقة فوق صخور جزيرة القبلية في جزر الحلانيات. في ذلك الوقت، لم تسجل أي علامات تدل على تلوث زيتي في المياه المحيطة، وأعطت الهيئة تفسيراً لتغير لون المياه والروائح بظاهرة "المد الأخضر" الموسمية الناجمة عن الطحالب.

## تطور الوضع
بعد أربعة أيام، بدأت صور الأقمار الصناعية تُظهر تغيراً واضحاً في المنطقة. في 31 يوليو، أظهرت صورة عالية الدقة التقطتها شركة فانتور أن السفينة بدأت تغمر جزءاً أكبر من جسمها بالمياه. في 5 أغسطس، أظهرت صورة أخرى للناقلة وهي ملتصقة بالساحل الصخلي للجزيرة، ما يدل على تزايد الغمر.

## توثيق التوسع عبر الأقمار الصناعية
مقارنة بين صور القمر الصناعي "سنتينال‑2" الملتقطة في 23 يوليو و7 أغسطس أظهرت اتساع البقعة المتوافقة مع تسرب النفط. ظهرت تجمعات داكنة على طول شريط الساحل، مما يشير إلى انتشار المادة النفطية. في 28 يوليو، أظهرت صور أخرى أن التسرب انبعث من المنطقة الصغيرة المحيطة بالناقلة، ثم ارتفعت مساحة البقعة إلى حوالي 150 كيلومتراً مربعاً وفقاً لتقديرات منظمة "غرينبيس" في 2 أغسطس.

## التقدير الرسمي للمساحة المتضررة
في 10 أغسطس، أعلنت هيئة البيئة العمانية أن مساحة التلوث وصلت إلى 390 كيلومتراً مربعاً، مع امتداد الطرف الشمالي الشرقي للبقعة إلى مسافة تُقَدَّر بنحو 7 كيلومترات من الشاطئ. وأكدت الهيئة عدم وجود تهديد فوري للمنشآت القريبة، بما في ذلك مرافق تحلية المياه ومناطق السياحة.

## الإجراءات المتخذة
في 6 أغسطس، أرسلت السلطات العمانية فرقاً مختصاً للتعامل مع الحادث والحد من آثاره البيئية. تم الإشارة إلى أن المتابعة ستستند إلى صور الأقمار الصناعية والمسوح الميدانية والنماذج الفنية، مع استعداد الفرق لتنفيذ إجراءات حماية البيئة البحرية وضمان سلامة الملاحة.

## خلفية السفينة والعقوبات
سجلت "كارولين بيزنجي" برقم التسجيل الدولي 9224439، ويبلغ طولها نحو 274 متراً. وفقاً لبيانات "كبلر"، حملت الناقلة ما يقرب من مليون وثلاثة وثمانين ألف برميل من خام الأورال الروسي في مايو 2024، ثم شقت طريقها عبر البحر المتوسط وقناة السويس والبحر الأحمر قبل أن تواجه مشكلات قرب ميناء المكلا اليمني في 8 يونيو 2026. بعد ذلك توقفت إشارتها العلنية لمدة ثلاثة أيام.

تم إدراج الناقلة على قائمة العقوبات منذ أكتوبر 2025 بسبب مشاركتها في نقل النفط والمنتجات النفطية الروسية. فرضت بريطانيا عقوبات إضافية في فبراير 2026، وتلقت أيضاً عقوبات من كندا وسويسرا وأوكرانيا. سُجِّلت الناقلة في سجلات الشحن تحت علم الكاميرون، إلا أن المنظمة البحرية الدولية اعتبرت هذا العلم غير معترف به، في إطار ما يُعرف بـ"أسطول الظل" المتعلق بنقل النفط الروسي خارج منظومة الشحن والتأمين الغربية.

## الوضع البيئي للمنطقة
تقع جزيرة القبلية ضمن محمية بحرية عازلة أنشئت بمرسوم سلطاني في نوفمبر 2025 لحماية النظم البيئية المتنوعة في جزر الحلانيات. المنطقة تُعَدُّ حساسة بيئياً، إذ تضم شعاباً مرجانية ومواطنًا لمجموعة الحوت الأحدب في بحر العرب، التي تصفها هيئة البيئة بأنها فريدة وراثياً ومهددة بالانقراض. كما تستضيف المنطقة طيورًا بحرية مثل غراب البحر السقطري.

## الخلاصة
منذ بداية الحادث في أوائل يوليو، تحوَّلت حالة الناقلة من مجرد عالق فوق صخور إلى حالة غمر متزايد، مع انتشار النفط إلى مساحة تُقَدَّر بمئات الكيلومترات المربعة. تستمر الجهات العمانية في مراقبة الوضع باستخدام تقنيات فضائية وميدانية، وتعمل الفرق المختصة على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار البيئية وضمان سلامة الملاحة في المنطقة.

*المعلومات مستندة إلى ما أعلنته هيئة البيئة العمانية، وشهادات صور الأقمار الصناعية، وبيانات "كبلر"، وتقارير "غرينبيس"، ومصادر أخرى موثوقة.*
