الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

تدخل ترمب في قرار البطاقة الحمراء يُلقي بظلاله على استقلالية فيفا

·3 دقيقة قراءة
تدخل ترمب في قرار البطاقة الحمراء يُلقي بظلاله على استقلالية فيفا

في أعقاب حادثة البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم ضد المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال مواجهة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في كأس العالم 2026، تفجرت أزمة سياسية وقانونية عابرة للقارات، أعادت طرح أسئلة عن مدى استقلالية المؤسسات الرياضية في مواجهة النفوذ السياسي. الرئيس ترمب، الذي تدخل شخصياً لإلغاء عقوبة اللاعب، أثار جدلاً واسعاً بعد أن اعتبر منتقدون أن فعلته تجاوز الحدود القانونية وانتهكت مبادئ الشفافية في المنافسة.

تدخل غير مسبوق يثير انتقادات واسعة

في أعقاب المباراة، التي انتهت بفوز الولايات المتحدة بهدفين نظيفين، أُصدر قرار من فيفا بإيقاف بالوغون مباراة واحدة، وفقاً لمادة 27 من اللائحة التأديبية. لكن إجراءات من البيت الأبيض، التي بدأت خلال ساعات من انتهاء المباراة، أطاحت بالعقوبة. حسب ما كشف موقع بوليتيكو، تواصل مسؤولون أمريكيون مع فيفا، واتصل ترمب شخصياً برئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو لطلب مراجعة القرار.

اللافت أن فيفا أوضحت أن قرار الإيقاف اتخذه قضاة الانضباط المستقلين، لكن ما أغضب الجمهور هو سرعة التراجع عنه دون تبرير قانوني. الصحيفة البريطانية ديلي تلغراف وصفت الحادثة بأنها "انحدار مخجل" للاتحاد الدولي، مشيرة إلى محاولات سابقة لتعديل لوائحه لصالح نجوم بارزين.

من اختبار للقانون إلى تهديد للثقة

يُعتبر تدخل ترمب مخرجاً مثيراً لمشكلة بدأت كقضية رياضية بحتة. صحيفة نيويورك تايمز، في مقال للكاتب بيل سابوريتو، ربطت الحادثة بفكرة أوسع: إذا كان قرار حكم يُلغى باتصال هاتفي من رئيس دولة، هل ما زالت القواعد ملزمة؟ "القانون في اللعبة، كما في السياسة، انتهى عند تدخل ترمب"، كتب سابوريتو، مضيفاً أن هذا الفعل يُضعف الثقة في نزاهة المنافسة.

روبرت رايش، وزير العمل الأمريكي السابق، رأى أن الحادثة تمثل امتداداً لنهج ترمب في التغاضي عن القواعد متى تعارضت مع مصالحه. "المجتمعات تعلم أبناؤها احترام الحُكام حتى إن بدت قراراتهم ظالمة، لأن الثقة في المؤسسات تُبنى على قبول القواعد. لكن ترمب يُظهر للعالم أن بلاده لا تقبل الخسارة ولا تعترف بأحكام القانون"، قال رايش في مقال نشرته غارديان.

سوابق وعلاقات شخصية تُعزز الشكوك

الغريب أن العلاقة بين ترمب وإنفانتينو ليست جديدة. يشير مراقبون إلى تقارير سابقة عن تدخلات مشابهة من فيفا لصالح نجوم بارزين، مثل كريستيانو رونالدو، مما يُضفي طابعاً سياسياً على قراراتها. الكاتب الإسباني بابلو إغليسياس ماورير استحضر في مقاله واقعة كأس العالم 1962، حيث تدخل رئيس تشيلي لإبقاء النجم البرازيلي غارينشا في الملعب. "الأنصاف تُصنع بالقرارات، لكنها تُلغى بالاتصالات"، أوضح ماورير.

مفارقة سياسية داخل أمريكا

الواقعة كشفت تناقضات داخلية في السياسة الأمريكية. فبينما يُعتبر بالوغون مواطناً أمريكياً بحكم الولادة، وهو المبدأ الذي حاولت إدارة ترمب تقليصه قانونياً، اُتهم الرئيس بتطبيق المبادئ القانونية بشكل انتقائي. نيويورك تايمز لاحظت أن هذا الانتقائية تُضعف المصداقية الدولية لأمريكا.

مستقبل الرياضة في ظل تدخلات سياسية

السؤال الآن: هل ما زالت القواعد ملزمة الجميع، أم أن النفوذ السياسي أصبح يُعيد كتابتها؟ إندبندنت نقلت عن معارضين تأكيدهم أن المنتخب الأمريكي أصبح "خاسراً مهما كانت النتيجة"، لأن أي فوز سيُنظر إليه على أنه مُحقق بمساعدة سياسية، بينما أي هزيمة ستشكل دليلاً على أن تدخل ترمب لم يكن كافياً.

الحادثة، التي بدأت ببطاقة حمراء عادية، أعادت رسم خريطة النقاش حول العلاقة بين الرياضة والسياسة. في عالم يعتمد على الثقة في المؤسسات، أظهرت الأزمة أن اتصالاً هاتفياً من شخصية مُحترمة يكفي لإعادة كتابة قواعد اللعبة. والسؤال الأكبر: هل يمكن للرياضة أن تبقى محايدة في ظل

مشاركة:

مقالات ذات صلة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض
أخبار عامة

تغريدة كاتي زكريا عن ترمب تثير سخرية واسعة مع تقارير عن رحيلها من البيت الأبيض

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت المتحدثة الجديدة للبيت الأبيض كاتي زكريا تغريدة تمدح الرئيس دونالد ترمب، ما أثار ردود فعل ساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تقارير تفيد بأنها قد تغادر المنصب بعد أقل من أسبوع من تعيينها، وسط انتقادات لأدائها

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية
أخبار عامة

تقرير ICAO يكشف نقص شهادة اعتماد مطار بيروت ويؤخر استئناف الرحلات الأمريكية

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

أظهر تقرير صادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي أن مطار رفيق الحريري الدولي يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية، ما قد يعيق تنفيذ قرار الرئيس ترامب بإعادة الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان.