تقنية التقطير في الذكاء الاصطناعي: حرب أمريكا والصين تشتعل

تقنية التقطير: سلاح جديد في حرب الذكاء الاصطناعي
تقف تقنية التقطير خلف معظم الاتهامات المتبادلة في حرب الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين مؤخرا. هذه التقنية تسمح للشركات ببناء نماذج ذكاء اصطناعي منافسة بجزء من التكلفة الأصلية لبناء النموذج الأصلي. في أحدث فصول المواجهة، اتهمت شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكيةأنثروبيك نظيرتها الصينيةعلي بابا في يونيو/حزيران الماضي باستخدام هذه التقنية لاستغلالكلود في بناء نموذج منافس.
كيف تعمل تقنية التقطير؟
يمكن تبسيط مفهوم تقنية التقطير في تخيل نماذج الذكاء الاصطناعي سواء أكانت النموذج الأولي أم النموذج الجديد الناتج من هذه التقنية على أنها علاقة بين معلم وتلميذ. الشركة التي تستخدم التقطير توجه حجما كبيرا من الأسئلة إلى النموذج المعلم الذي يعمل كمعلم يستقبل أسئلة النموذج الجديد والذي يعد في هذه الحالة تلميذا يستقبل الإجابات من النموذج المعلم ويستخدمها في التدريب.
الفارق بين التقطير وتقنيات التدريب الأخرى
الفارق الرئيسي بين تقنية التقطير وتقنيات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى في نوعية البيانات المستخدمة للتدريب. بينما جرت العادة أن تستخدم الشركات بيانات خالصة، فإن التقطير يتيح للشركة استخدام البيانات الناتجة من النموذج المعلم. لذلك، فإن النموذج التلميذ يمكنه الحصول على قدرات تماثل النموذج المعلم ولكن بتكلفة أقل كثيرا من النموذج الأصلي.
استخدامات تقنية التقطير
استخدام تقنيات التقطير بدأ في عام2006 رغم أنها حصلت على اسمها في عام2015. وتنوع استخدامها في الكثير من القطاعات، بما فيها تدريب الشبكات العصبية والتعرف على الحديث والصور وحتى اكتشاف الأشياء.
مخاطر تقنية التقطير
تصفأنثروبيك وأوبن إيه آي وغيرها من الشركات الأمريكية استخدام الشركات الصينية لهذه التقنية بأنه هجوم مباشر عليها واستغلال لقدراتها بشكل يهدد نجاحها. توجيه الاتهامات عادة من الشركات الأمريكية إلى مثيلاتها الصينية، إلا أن هناك تصريحات من الرئيس التنفيذي لشركةسبيس إكسإيلون ماسك، يشير فيها إلى أن أنثروبيك متهمة أيضا بسرقة بيانات التدريب من عدة مصادر مختلفة.
القيود التجارية وتأثيرها على تقنية التقطير
القيود التجارية التي تضعها الحكومة الأمريكية على صادرات الشرائح الرائدة المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لا تساعد في حل هذه المشكلة. الشركات الصينية لا تستطيع الوصول إلى الشرائح ذاتها المستخدمة من قبل مثيلاتها الأمريكية.
مستقبل تقنية التقطير
من المتوقع أن يستمر استخدام تقنية التقطير في الذكاء الاصطناعي، ولكن السؤال يبقى حول كيفية استخدام هذه التقنية بشكل مسؤول. إذا كان أي شخص يستطيع استنساخشات جي بي تي أوكلود ميثوس 5، فما الذي يمنعه من استخدام هذه النماذج التي لا تملك القيود الأصلية للنموذج الأصلي في الهجمات الخبيثة؟











