احتراق محطة نفط بيرم بروسيا.. صور فضائية توثق الهجوم الأوكراني

احتراق محطة نفط بيرم بروسيا.. صور فضائية توثق الهجوم الأوكراني
تظهر صور أقمار صناعية حديثة، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، حجم الدمار الذي لحق بمحطة بيرم التابعة لشركة ترانس نيفت غرب روسيا، إثر هجوم أوكراني في العمق الروسي بطائرات مسيرة.
تعلن محطة بيرم التابعة لشركة ترانس نيفت عن هجمها في 29 أبريل/نيسان الجاري، في إطار الهجمات التي تشنها أوكرانيا ضد شرايين الطاقة الروسية. وتظهر الصور الفضائية إنضباطا واسعة في المنشأة النفطية، وتكشف عن تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من المنشأة الاستراتيجية التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.
تحليلات بصرية توثق الهجوم
تتقاطع هذه الصور الفضائية مع مشاهد ميدانية متداولة، وثقت تصاعد أعمدة الدخان الأسود الكثيف في مدينة بيرم، وتزامنت هذه المشاهد مع دوي صفارات الإنذار في المدينة وتفعيل حالة التأهب الجوي. وتكشف التحليلات البصرية عن اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من المنشأة الإستراتيجية التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، مما يمثل تصعيدا نوعيا في مسار استهداف شرايين الطاقة الروسية.
إجلاء العمال والتصريحات الرسمية
وعلى الجانب الروسي، خرج أول تأكيد رسمي عبر حاكم منطقة بيرم، ديمتري ماخونين، الذي أقر بوقوع هجوم بمسيرة استهدف "موقعا صناعيا" وتسبب في اندلاع حريق. واكتفى ماخونين بالإشارة إلى إجلاء العمال وعدم وقوع إصابات، متجنبا تسمية محطة "ترانس نيفت" بشكل صريح، في وقت أعلنت فيه وزارة الطوارئ الروسية توسيع نطاق أنظمة الرصد واتخاذ إجراءات احترازية مشددة في محيط المنطقة.
تأكيد كييف الهجوم
وفي المقابل، تبنت كييف الهجوم رسميا، حيث أفاد جهاز الأمن الأوكراني بأن وحدة العمليات الخاصة "ألفا" نفذت الضربة التي أسفرت عن اندلاع حريق هائل واشتعال النيران في جميع خزانات المحطة تقريبا. وصرح القائم بأعمال رئيس الجهاز، يفهين خمارا، بأن الجهاز يعمل بشكل منهجي على تقويض الأساس الاقتصادي الذي يمول الحرب ضد أوكرانيا، مؤكدا أن ضرب اللوجستيات النفطية يخلق عجزا في موارد المجمع الصناعي العسكري الروسي، ويعطل سلاسل توريد الوقود للجيش، ويجبر موسكو على استنزاف موارد كبيرة في حماية وإصلاح بنيتها التحتية.
تبعات الهجوم
كما وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، هذه الهجمات بعيدة المدى بأنها "مرحلة جديدة" من تقويض القدرات العسكرية لموسكو، متوعدا بزيادة مسافات الاستهداف في العمليات المقبلة، مما يضع ضغوطا اقتصادية وعسكرية ولوجستية غير مسبوقة على الداخل الروسي. وإنتهز زيلينسكي هذه الفرصة لتحذير روسيا من مخاطر زيادة تسلط الحرب على إمداداتها النفطية، التي ستؤدي إلى إضعاف قدراتها العسكرية واقتصادية.
تصعيد الحرب في الشرق الأوروبي
وتتواصل هذه الهجمات في إطار الحرب بين أوكرانيا وروسيا، حيث تتواصل العمليات العسكرية بين الجانبين، وتحولت الحرب إلى عمليات استخباراتية وتدميرية على المستوى الاقتصادي، مما يزيد من التوترات بين الدولتين. وإنتهز أوكرانيا هذه الفرصة لتحسين قدراتها العسكرية وتعزيز استعداداتها للاستجابة للحرب الدائرة على الحدود الروسي-الأوكرانية.











