---
slug: "j09pa8"
title: "تصريحات وزير خارجية نيوزيلندا تثير عاصفة عنصرية ودبلوماسية"
excerpt: "في جلسة برلمانية حول استجابة نيوزيلندا لجائحة كوفيد‑19، أطلق **وينستون بيترز** دعوة «عد إلى بلدك» على نائب صيني، ما أثار انتقادات داخلية وتغريدة حادة من السفير الصيني **وانغ شياولونغ**. تفاصيل الصراع السياسي والردود المتبادلة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d1b27da208c5c648.webp"
readTime: 3
---

## الأزمة تتصاعد في قاعة البرلمان

في جلسة استثنائية عُقدت بالأمس الأربعاء داخل قاعة مجلس النواب في **ويلينغتون**، أطلق **وينستون بيترز**، وزير خارجية **نيوزيلندا** وزعيم حزب **نيوزيلندا أولا**، تصريحًا صادمًا استهدف **لورانس شو-نان**، النائب ذو الأصول الصينية، مطالبًا إياه بالعودة إلى بلده. جاء ذلك خلال مناقشة رسمية حول استجابة البلاد لجائحة **كوفيد‑19**، حيث سأل أحد النواب عن تلقي اللقاح من قبل النائب الصيني، فأجابه بيترز بعبارة «عد إلى بلدك؛ فهناك يكذبون بلا خجل… لكنهم لا يكذبون بهذه الطريقة هنا»، مضيفًا «هذه هي الديمقراطية، عكس ما اعتدت عليه تمامًا». 

## رد فعل السفير الصيني وتغريدته على منصة إكس

لم يمر التصريح دون رد من **وانغ شياولونغ**، السفير الصيني لدى نيوزيلندا، الذي استخدم منصة إكس لنشر بيان يوضح فيه أنه عادةً ما يتجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات تعكس طبيعة أصحابها أكثر من أي شيء آخر. وعلى الرغم من توجيه انتقادات حادة، أصر السفير على أن ما صدر من بيترز لا يبرهن إلا على توتر العلاقات بين الجانبين.

## ردود الفعل داخل الساحة السياسية النيوزيلندية

بعد التصريح، سارع **وينستون بيترز** إلى الرد على تغريدة السفير، معتبرًا أن ما قاله السفير «يؤكد صحة وجهة نظره»، ومشدداً على أن **نيوزيلندا** دولة ديمقراطية تضمن حرية التعبير والحقوق الأساسية. وأضاف أن بعض الدول لا تكتفي بتقييد هذه الحقوق بل تقمعها بالقوة. 

في الوقت نفسه، رفض **شين جونز**، نائب زعيم حزب **نيوزيلندا أولا**، سحب تصريح بيترز، مؤكدًا أن **لورانس شو-نان** «ينبغي أن يعرف حجمه ولا يتجاوز حدوده». وصف بيترز الانتقادات الموجهة إليه بأنها «ترهات فارغة»، مشددًا على أنه كان «يدافع عن الديمقراطية النيوزيلندية».

## انتقادات رئيس الوزراء والردود المعارضة

أبدى **كريس لوكسون**، رئيس الوزراء وزعيم الحزب الوطني، انتقاده الشديد لتصريحات بيترز، معتبرًا إياها امتدادًا لسجل طويل من إثارة الجدل بهدف جذب الانتباه. كما اتهم بيترز وحزبه بتحويل المهاجرين إلى «كبش فداء» لتشتيت النظر عن أداء الحكومة. من جانبها، شددت **لورانس شو-نان** على أن استغلال المهاجرين في الخطاب السياسي يمثل اتجاهًا مقلقًا، داعيةً رئيس الوزراء إلى محاسبة وزرائه على مثل هذه التصريحات، ومؤكدةً أن **نيوزيلندا** «مجتمع مضياف يقوم على التعاون والتكافل».

## موقف رئيس مجلس النواب وإجراءات داخلية

أعلن **جيري براونلي**، رئيس مجلس النواب، أن عبارة بيترز كانت «غير ملائمة»، لكنه صرح بأنه لن يتخذ إجراءات تأديبية لأنها لم تخرق أي قاعدة نظامية خلال الجلسة. وأعرب عن رغبته في رفع مستوى النقاش السياسي داخل القبة البرلمانية إلى «مستوى أرقى».

## تداعيات إضافية ومطالبات إجرائية

أثار **شين جونز** جدلاً إضافيًا بإعلانه أن حزبه سيشترط الحصول على الجنسية والإقامة الطويلة الأمد قبل خوض العمل السياسي، رغم أن القوانين الانتخابية في **نيوزيلندا** تشترط بالفعل حمل الجنسية النيوزيلندية للترشح للمناصب. 

## خلفية النزاعات العرقية والجدل المتكرر

لم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها بيترز وحزبه اتهامات بخطاب يُنظر إليه على أنه معاد للمهاجرين. ففي عام ٢٠٢٦، هاجم شين جونز اتفاقية التجارة الحرة مع الهند محذرًا من تدفق «دجاج البتر تشيكن» إلى البلاد. وفي عام ٢٠٢٥، اضطر بيترز وجونز إلى التراجع عن تصريحات مماثلة بعد أن هتف جونز داخل البرلمان بعبارة «أعيدوا المكسيكيين إلى ديارهم» في مواجهة نائب من أصول مهاجرة، وطالب بيترز عددًا من النواب المولودين خارج البلاد بـ«إبداء الامتنان» لوجودهم في **نيوزيلندا**.

## آفاق مستقبلية وتوقعات العلاقات الثنائية

تُظهر هذه السلسلة من التصريحات المتصاعدة أن الخلافات العرقية والسياسية داخل **نيوزيلندا** قد تصل إلى مستويات تؤثر على العلاقات الدبلوماسية مع **جمهورية الصين الشعبية**. من المتوقع أن تواصل القنوات الدبلوماسية محاولات التهدئة، بينما قد يواجه بيترز وضغطًا داخليًا متزايدًا من الأحزاب المعارضة والناخبين الذين يطالبون بحدود أكثر وضوحًا للخطاب السياسي. يبقى ما إذا كانت الحكومة ستعيد ضبط قواعد السلوك داخل البرلمان لتفادي مزيد من الانقسام الثقافي، وما إذا كان السفير الصيني سيستمر في توجيه انتقادات عبر المنصات الرقمية، من أبرز الأسئلة التي ستشكل المشهد السياسي في الأسابيع القادمة.
