---
slug: "izdvog"
title: "الرئيس الجزائري يُحذّر من تأزم الوضع في مالي: الحوار وحدها حلا الأزمات"
excerpt: "عبد المجيد تبون يدعو مالي للتفاوض مع شعبها بعد تصاعد الهجمات المسلحة.. ويؤكد: الجزائر لن تتدخل في شؤونها الداخلية"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/82098f2b48494fc6.webp"
readTime: 3
---

كشف **الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون**، في أول تعليق رسمي، عن تواصل غير مباشر بين بلاده و**مالي** بشأن التصعيد الحالي الذي تشهده البلاد جراء الهجمات المنسقة التي تقودها **جبهة تحرير الأزواد** و**جماعة نصرة الإسلام والمسلمين** ضد المجلس العسكري الحاكم. وأكد تبون، خلال مقابلة مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن الأوضاع في مالي تتجه نحو التأزم، محذرا من أن الاعتماد على الخيار العسكري لن يحل الأزمات، داعياً السلطات المالية إلى التفاوض مع الشعب لضمان استقرار البلاد.  

### الجزائر تُجدد التزامها بعدم التدخل في شؤون مالي الداخلية  
شدد تبون على أن **الجزائر** لن تتدخل في الشؤون الداخلية لمالي أو أي دولة أخرى، مشدداً على أن اتفاق السالم والمصالحة الموقع عام 2015 كان مُلكاً مالياً بُني على قاعدة حل النزاعات عبر الحوار. وقال: "الاتفاقيات الحالية في مالي ناتجة عن تجارب سابقة، حيث تكرر تبني الحلول العسكرية دون جدوى، والنتيجة كانت تعميق الفجوة بين الحاكم والمحكوم".  

أضاف أن **الحل الوحيد** لتجاوز الأزمة يكمن في العودة إلى الحوار، حتى وإن لم تتم عملية التحول السياسي بطريقة دستورية، مؤكداً أن "الحل الدستوري يمكن تطبيقه عبر خطوات تتفادى العنف". ووصف التقارير التي تُشير إلى تدخل جزائري في الشؤون المالية بأنها "تُخفي الحقيقة"، مضيفاً أن أي دعم مالي محتمل سيقدمه بلاده سيكون محدوداً وشرطه طلب رسمي من القيادة المالية.  

### تصاعد التوترات بعد انسحاب مالي من اتفاق 2015  
وقبل أيام من إعلان **الحكومة المالية** سيطرتها على العاصمة **باماكو**، أكد تبون أن **الانسحاب من اتفاق 2015** كان قراراً مصيريًا أدى إلى تفاقم الأوضاع، خاصةً مع تصاعد الهجمات من قبل جماعات مسلحة. أوضح أن هذا الاتفاق، الذي تم التوسط فيه عبر **الجزائر**، كان يهدف إلى تهدئة النزاعات في شمال مالي، لكن الانسحاب أعطى زخماً للجماعات المتطرفة لتعزيز نفوذها.  

وربط تبون بين الاضطرابات الحالية في مالي وبين تكرار نمط "القوة" كحل للخلافات، مذكراً بأن كل تغيير في القيادة المالية يُتبع بمحاولات فاشلة لفرض الاستقرار عبر السلاح. وقال: "القوة أثبتت فشلها مراراً، والحل الوحيد هو العودة إلى المائدة المستديرة".  

### تأثير الهجمات المنسقة: من كيدال إلى باماكو  
في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة المالية تأمين العاصمة وتكبد مكاسب في المناطق الشمالية، كشف عن تورط عناصر من الجيش نفسه في التخطيط للهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع حيوية. أوضح تبون أن هذا التطور "يكشف عن فساد مؤسسي" في مؤسسة الجيش، داعياً إلى إجراء إصلاحات عاجلة لاستعادة ثقة الشعب.  

أشار إلى أن **الهجمات المسلحة** التي استهدفت **كيدال** مؤخراً، وقتل فيها **وزير الدفاع ساديو كامارا**، دليل على أن التوترات قد تنتقل إلى مناطق أخرى، مما يهدد أمن المنطقة بأكملها.  

### الجزائر: الجاهزية للمساعدة إذا طُلب  
رغم التحذيرات، أكد تبون أن الشعب المالي يمتلك القوة والوعي لتجاوز الأزمات، مبدياً استعداد الجزائر لتقديم الدعم إذا طُلب. قال: "نحن نؤيد الخيار السلمي، ونؤمن أن الحلول يجب أن تُبنى من قبل الماليين أنفسهم، لكننا لن نتأخر في تقديم يد العون".  

ودعا إلى تجنب التصعيد الدولي، مطالباً المجتمع الإفريقي والدولي بالضغط على الجماعات المسلحة لوقف عملياتها، مؤكداً أن استقرار مالي يُعتبر "قضية إقليمية تهم الجميع".  

### ماذا عن المستقبل القريب؟  
في ختام تصريحاته، حذر تبون من أن استمرار الاعتماد على الخيار العسكري قد يؤدي إلى تقسيم مالي أو تفاقم الصراعات الطائفية والقبلية. ودعا إلى إعادة تقييم السياسات الأمنية لضمان تجنيب البلاد مصير مشابه لليبيا أو سوريا.  

التحدي الأكبر، حسب تعبيره، هو إعادة بناء الثقة بين الشعب والقيادة، وهو أمر يتطلب "رؤية بعيدة المدى" و"التزاماً بحل القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي ساهمت في نشوب النزاعات في الأصل".
