إيبولا يضرب بقوة في الكونغو: تحديات احتواء الفيروس القاتل تتفاقم

إيبولا يضرب بقوة في الكونغو: تحديات احتواء الفيروس القاتل تتفاقم
أعلن وزير الصحة العامة الكونغوليصامويل روجيه كامبا أن حصيلة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفعت إلى131 حالة وفاة من بين513 حالة مشتبها فيها. جاء هذا الإعلان بعد يومين من تحذيرتيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من أن وتيرة انتشار الفيروس "تثير قلقا عميقا".
عوامل تعقيد احتواء الفيروس
يعود سبب صعوبة احتواء هذا التفشي إلى ثلاثة عوامل رئيسية:سلالة فيروسية نادرة لا يوجد لها لقاح مرخص، وبيئة نزاع وتعدين عالية الحراك السكاني، وفجوة كشف امتدت ثلاثة أسابيع قبل تأكيد التشخيص. تنتمي الموجة الحالية إلى سلالة"بونديبوغيو"، إحدى أربع سلالات للإيبولا التي تصيب البشر، وتظهر للمرة الثالثة فقط في التاريخ.
تحديات الاستجابة للتفشي
على عكس سلالة"زائير" التي يتوفر لها لقاح، لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج مرخص ضد سلالةبونديبوغيو. ومع ذلك، أظهرت التجارب أن لقاح"إيرفيبو" قد يوفر حماية متقاطعة جزئية ضدبونديبوغيو. تقع بؤرة التفشي في إقليمإيتوري شمال شرق الكونغو الديمقراطية، على الحدود معأوغندا وجنوب السودان.
تأثير الحراك السكاني والوضع الأمني
حذر مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض من أنكثافة الحركة السكانية، وهشاشةالوضع الأمني، وتحديات الوصول الميداني، عوامل قد ترفع وتيرة الانتشار. تبعد بؤرة التفشي نحو1800 كيلومتر عن العاصمةكينشاسا، وعبر شبكة طرق متهالكة، ما يضاعف التكلفة اللوجستية لكل وحدة معدات أو فريق طبي يصل إلى الميدان.
تأثير التأخير في التشخيص
كشفت صحيفة"الغارديان" البريطانية أن السلطات الصحية لم تعلم بالتفشي إلا في5 مايو/أيار الحالي عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن أعراض أول حالة موثقة ظهرت يوم24 أبريل/نيسان الماضي. هذا التأخير الفني للفيروس بالانتشار عبر ثلاث مناطق صحية قبل تفعيل الاستجابة.
الإجراءات الوقائية في الدول المجاورة
سجلت الجارةأوغندا حالتين مؤكدتين مخبريا في العاصمةكمبالا. أغلقترواندا حدودها مع جارتها الكونغو في خطوة احترازية، بينما أعلنتالبحرين تعليق دخول القادمين الأجانب من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان لمدة30 يوما.
جهود الصحة العالمية
دعت منظمة الصحة العالمية الدول المجاورة إلى تفعيل أنظمة إدارة الطوارئ وتعزيز الفحص عند المعابر، لكنها حذرت من إغلاق الحدود لأن ذلك قد يدفع إلى عبور غير منظم يقوض جهود التتبع. ستنعقد لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لتقديم توصياتها الفنية.





