---
slug: "iwdkzj"
title: "مدرب غزي يحيي رياضة الكاراتيه في خيمة دير البلح بعد تدمير المقر"
excerpt: "بعد دمار مقر نادي الزيتون في غزة، يقود المدرب حسن تدريب الأطفال على الكاراتيه داخل خيمة بدائية بدير البلح، متحديًا الحرارة والطرق المدمرة لتوفير أمان نفسي للجيل الصاعد."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5a2786c46949e63a.webp"
readTime: 2
---

## إحياء التدريب تحت الأنقاض  

في ظل استمرار القصف والنزوح في **قطاع غزة**، استطاع **الكابتن حسن**، مدرب **نادي الزيتون** للكاراتيه، أن يحول خيمة بلاستيكية مؤقتة بمنطقة **دير البلح** إلى صالة تدريبية للأطفال. جاء هذا الجهد الذاتي في شهر يوليو من عام ٢٠٢٦، بعد أن دمر الاحتلال مقر النادي بالكامل، مما أجبر المدرب على الانتقال إلى مخيمات النزوح وإعادة بناء نشاط رياضي شبه منعدم.  

## استخراج بساط التدريب وإعداد الخيمة  

بمساعدة عدد من المتطوعين المحليين، تمكن المدرب من استخراج **بساط التدريب** الذي كان مدفونًا تحت ركام المبنى المدمر، وعمل على تثبيته داخل الخيمة البلاستيكية التي توفر مأوى مؤقتًا. وقال المدرب في تصريح لقناة **الجزيرة مباشر** إن الأكاديمية كانت سابقًا تستضيف أعدادًا كبيرة من المتدربين، ونجحت في تخريج أبطال فازوا ببطولات محلية ودولية باسم فلسطين.  

## التحديات اللوجستية والبيئية  

على الرغم من حماس العائلات والنازحين لحضور الحصص، تواجه المبادرة عدة صعوبات. ارتفعت درجات الحرارة داخل الخيمة إلى مستويات قياسية بسبب غياب أجهزة التبريد، ما جعل التدريب يصبح اختبارًا للقدرة على التحمل. إضافة إلى ذلك، اضطر الأطفال والمسؤولون إلى قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام عبر طرق مدمرة للوصول إلى موقع التدريب.  

## أثر التدريب على الصغار  

تظهر الحصص التدريبية إقبالًا غير متوقع من الأطفال الذين يبحثون عن متنفس لتفريغ الصدمات النفسية المتراكمة جراء القصف والنزوح. وأعربت الطفلة **هلا**، التي ارتدت الزي الأبيض وحزام الكاراتيه، عن شغفها قائلاً: «جئت إلى هنا لأتدرب على الكاراتيه وأفرغ طاقاتي، ولأتعلم كيف أدافع عن نفسي».  

## معاناة التغذية والصحة  

تفاقمت معاناة المتدربين بسبب سوء التغذية الحاد ونقص العناصر الغذائية الضرورية لتقوية أجسامهم. يضيف ذلك عبئًا إضافيًا على الأطفال الذين ينهكون طاقة جسدية ونفسية بعد كل حصة تدريبية.  

## ردود الفعل المجتمعية والدعم  

أحد المشرفين على مخيم النزوح صرح بأن الشعب الفلسطيني يرفض مصطلح «المستحيل» ويسعى دائمًا لانتزاع حياة كريمة لأطفاله، مشددًا على أن حق الأطفال في ممارسة الرياضة لا يتغير بغض النظر عن المكان.  

## المستقبل وآفاق الدعم  

تعيش الأندية واللجان الرياضية في قطاع غزة حالة من الشلل الكامل نتيجة الاستهداف المستمر للمنشآت الرياضية، ما يجعل مبادرات مثل مبادرة **الكابتن حسن** هي المنفذ الوحيد لتخفيف الأضرار النفسية والجسدية على الجيل الصاعد. يترقب المجتمع الدولي والجهات الإغاثية إمكانية توفير خيام مجهزة بنظام تبريد، وإعادة تأهيل البنية التحتية للطرق لضمان وصول الأطفال إلى مراكز التدريب بسهولة.  

مع استمرار القصف والحصار، يبقى الأمل معقودًا على قدرة الشعب الفلسطيني على تحويل الظروف القاسية إلى فرص للنمو والتمكين، حيث يثبت **الكاراتيه** في دير البلح أن الرياضة تستطيع أن تكون جسرًا بين الألم والأمل.
