---
slug: "iurrji"
title: "كشفت صور قمر صناعي.. اشتباه بتسرب نفطي بمنطقة جزيرة خارك الإيرانية"
excerpt: "كشفت صور أقمار صناعية عن اشتباه بتسرب نفطي واسع قرب جزيرة خارك الاستراتيجية في إيران، التي تمثل عصب تصديرات النفط الإيرانية. التفاصيل في تقرير \"الجزيرة نت\"."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e9cc733e0bd17ca3.webp"
readTime: 3
---

أظهرت صور الأقمار الصناعية، التي نالها فريق "وحدة المصادر المفتوحة" في شبكة الجزيرة، وجود اشتباه بتسرب نفطي كبير قرب جزيرة **خارك** الإيرانية، خلال مقارنة صور ملتقطة في 18 أبريل/نيسان الماضي بأخرى حديثة في 6 مايو/أيار الجاري. وتم تسجيل انتشار مواد مشبوهة على سطح البحر غرب الجزيرة وجنوب غربها، تغطي مساحة تمتد لعدة كيلومترات.  

### إثبات التسرب عبر مقارنة الصور القمرية  
أكد التحليل البصري أن البقع الظاهرة على سطح المياه تتطابق مع الخصائص المعروفة للتسرب النفطي في الصور القمرية. ورصدت **وحدة المصادر المفتوحة** وجود ناقلتي نفط راسية على الرصيف الشرقي التابع لجزيرة خارك، إضافة إلى سفينة ثالثة تبحر قبالة الساحل الغربي للجزيرة. كما سجلت الصور حركة ناقلات أخرى في أرصفة التصدير، مما يعكس استمرار العمليات التشغيلية في المحطة النفطية الحيوية.  

وتشير التقارير إلى أن جزيرة خارك، التي تقع في **محافظة بوشهر**، تمثل 85 إلى 90% من صادرات النفط الإيراني، ما يجعلها العصب الاقتصادي والأمني لإيران. وتشير المقارنة مع الصور الملتقطة في 28 مارس/آذار الماضي إلى وجود 5 ناقلات عملاقة، تزيد أطوالها عن 218 متراً، كانت قيد التحميل في الجزيرة، مصحوبة بقوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني.  

### مصادر محتملة للتسرب وتأثيرات استراتيجية  
حللت الصور احتمالات متعددة لمصدر التسرب النفطي، منها تسرب أثناء عمليات التحميل أو العبور بالناقلات، أو تسرب من أنابيب بحرية تربط الجزيرة بالبر الإيراني، أو من منشآت الجزيرة نفسها. وتُعد هذه الجزيرة، التي تبعد 30 كيلومتراً عن الساحل الإيراني، أكبر محطة تصدير نفط في العالم، بقدرة تحميل تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً.  

وتواجه جزيرة خارك مخاطر جيولوجية جسيمة، خصوصاً إن استمر الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية وتوقف الآبار عن الضخ بسبب أزمة التخزين. فقد تفقد الآبار النفطية في الجزيرة ما يصل إلى 70% من إنتاجيتها بمجرد توقفها لفترات طويلة، وفق تحليلات سابقة.  

### تأثيرات بيئية واقتصادية محتملة  
تُعد جزيرة خارك من أقدم الجزر في الخليج من حيث الاستيطان البشري، وتُستغل اليوم كممر استراتيجي لتصدير النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية. ويحذر الخبراء من أن أي تسرب نفطي كبير في هذه المنطقة قد يتسبب في كارثة بيئية تهدد التنوع الإيكولوجي في الخليج، إضافة إلى خسائر اقتصادية هائلة للنظام الإيراني.  

وتشير بيانات إلى أن الجزيرة تواجه بالفعل "كارثة جيولوجية صامتة" حال استمرار الحصار وتفاقم أزمة التخزين. وتشير التقارير إلى أن أي تأجيل في ضخ النفط عبر الآبار سيؤدي إلى تراجع إنتاجية المنشآت النفطية في الجزيرة بسرعة.  

### مستقبل المراقبة وتحليل الصور  
أكد فريق "وحدة المصادر المفتوحة" أن المراقبة المستمرة عبر الأقمار الصناعية تبقى الأداة الأساسية للكشف عن أي حادثة تسرب نفطي في المستقبل. وستعلن الوحدة نتائج فحص أحدث الصور التي تمت مقارنتها للتو، مع التركيز على تحديد مصدر التسرب وتقدير حجم الضرر البيئي والاقتصادي المحتمل.  

وأشار الباحثون إلى أن الحادثة تسلط الضوء على ضرورة تعزيز آليات المراقبة الدولية في مناطق التصدير النفطي الحساسة، خصوصاً في ضوء التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار الطاقة في المنطقة.
