---
slug: "itqw1j"
title: "الأمم المتحدة تشهد استغاثة طفلة هند رجب الأخيرة: \"تعالوا خذوني"
excerpt: "أمام الأمم المتحدة، روت والدة هند رجب تفاصيل اللحظات الأخيرة لابنتها التي حوصرت داخل سيارة قرب دبابة إسرائيلية، مطالبة بإنقاذها قبل مقتلها."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/79b7080b62e71f6d.webp"
readTime: 3
---

## مأساة هند رجب تهز الأمم المتحدة
في جلسة مؤثرة أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، روت **وسام حمادة**، والدة الطفلة **هند رجب**، تفاصيل اللحظات الأخيرة لابنتها التي حوصرت داخل سيارة قرب دبابة إسرائيلية. كانت هند، التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها، قد أرسلت نداء استغاثة مؤلمًا قبل أن تقتل برصاص الجيش الإسرائيلي.

## اللحظات الأخيرة لهند رجب
حينما ظهرت وسام أمام اللجنة الأممية، لم تكن تتحدث كسياسية أو ناشطة، بل كأم ما زالت تنتظر أن تفتح ابنتها الباب وتدخل ضاحكة كما كانت تفعل دائما. بدأت حديثها بصوت بدا وكأنه يخرج من قلب مثقل بالركام: تحدثت عن **عيد ميلاد هند** الذي مر قبل أيام من وفاتها، وكيف كانت تحب **الاحتفال** به.

## حياة هند ووفاتها
كانت **هند رجب** تحب **البحر** بشكل جنوني، وتعتبر يوم ميلادها عيدًا للحياة كلها. آخر احتفال لها في **غزة** كان مختلفًا، اجتمعت فيه العائلة كاملة دون أن يغيب أحد، وكأن الجميع حضروا لالتقاط الصورة الأخيرة دون أن يعرفوا. تقول أمها إن هند لم تكن تشبه الأطفال في عمرها، كانت في الخامسة، لكنها تتحدث كأنها أكبر بسنوات.

## استغاثة هند
في ذلك اليوم، كانت العائلة داخل سيارة تحاول النجاة. **الرصاص** كان يقترب، و**الدبابة الإسرائيلية** تسير بمحاذاتهم. اتصلت **ليان**، قريبة هند، بالهلال الأحمر وهي ترتجف: "عمو.. يطلقون علينا النار.. الدبابة بجانبنا". حاول الموظف أن يهدئها، أن يسألها إن كانوا مختبئين، لكن الكلمات انكسرت فجأة تحت صوت الرصاص.. صراخ.. إطلاق نار كثيف.. ثم صمت.

## نداء الاستغاثة الأخير
بعد لحظات، عاد الهاتف ليرن.. لكن الصوت هذه المرة لم يكن صوت امرأة، بل صوت طفلة صغيرة نجت وحدها بين الجثث. "ألو.. كلهم ميتين؟" كان ذلك صوت هند رجب.. طفلة في الخامسة من عمرها تسأل سؤالًا لا يجب أن يعرفه الأطفال أبدًا. سألها موظف الهلال الأحمر بصوت مرتبك "أين أنتِ يا حبيبتي؟".. قالت بصوت خافت: "في السيارة". ثم همست الجملة التي مزقت قلوب الملايين: "الدبابة بجانبي".

## ردود الفعل
تقول الأم **وسام** إنها لا تستطيع أن تنسى تلك اللحظة. كيف يمكن لأم أن تتحمل سماع طفلتها تتوسل النجاة من دبابة؟ كيف يمكن لقلب أم أن يعيش بعدما يسمع ابنته تستغيث ولا يستطيع الوصول إليها؟ ثم جاءت الحقيقة الأشد قسوة.. تقول الأم إن ابنتها أعدمت بـ**335 رصاصة**، ثلاثمئة وخمس وثلاثون رصاصة اخترقت جسد طفلة كانت قبل أيام فقط تختار كعكة عيد ميلادها وتخطط للذهاب إلى البحر.

## رسالة إلى العالم
لكن **وسام**، رغم انكسارها، لم تتحدث عن هند وحدها. كانت تتحدث عن آلاف الأمهات في **غزة** اللواتي دفن أبناءهن دون وداع، وعن أطفال ظلوا يصرخون تحت الأنقاض حتى اختفت أصواتهم إلى الأبد. قالت بصوت تختلط فيه المرارة بالغضب: "هذه ليست أرقامًا في التقارير.. هؤلاء بشر لهم وجوه وذكريات وحياة".

## النداء الأخير
ثم سألت العالم سؤالًا بدا أثقل من كل الخطب السياسية: "هل تعرفون كيف يشعر الطفل حين يجوع فيرسم الطعام بدلًا من أن يأكله؟". وفي القاعة، لم يكن هناك ما يمكن أن يقال بعد ذلك. لأن **هند**، الطفلة التي كانت تخاف من صوت الدبابة، تحولت بعد رحيلها إلى صوت **غزة** كلها.

## الصوت الذي لم يُسمع
صوت طفلة صغيرة كانت تحلم بعيد ميلاد جديد، وبنزهة إلى البحر، وبحياة عادية جدًا.. لكن آخر ما بقي منها في ذاكرة العالم كان همستها المرتجفة: "تعالوا خذوني".. ولم يأتِ أحد. وبينما كانت الصغيرة تتشبث بصوت على الهاتف وتنتظر يدا تمتد لإنقاذها، كان الموت قد سبق العالم إليها بخطوات، أسرع من كل النداءات والإدانات والشجب، وأقرب من كل الوعود.
