---
slug: "ipt29c"
title: "نتنياهو أمام المحكمة للدفعة 87 وتحذير باراك للانتخابات"
excerpt: "يمثل **بنيامين نتنياهو** للمرة الثامنة والثمانين أمام المحكمة المركزية بتهم فساد، بينما يحذر **إيهود باراك** من احتمال تعطيل الانتخابات المقبلة بوسائل غير دستورية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0a95beb28565eeaf.webp"
readTime: 4
---

## جلسة المحكمة وتفاصيل القضايا  

في صبيحة الأربعاء الموافق الثالث عشر من مايو 2026، ظهر **بنيامين نتنياهو** أمام **المحكمة المركزية** في تل أبيب لتمثيل الجلسة الـ٨٧ في سلسلة القضايا التي تتعلق بملفات الفساد المعروفة بـ«**الملف 1000**» و«**الملف 2000**» و«**الملف 4000**». الجلسة خصصت لاستكمال استجواب المتهم في «**الملف 2000**» بعد أن انتهت مناقشة الملفات الأخرى في الجلسات السابقة.  

المحكمة استعرضت الأدلة والشهادات التي تشير إلى اتهامات **نتنياهو** بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وفقاً للائحة الاتهام التي صدرت في نوفمبر 2019. المتهم، الذي يرفض الاعتراف بأي إدانة منذ بدء المحاكمة في عام 2020، يواجه احتمال سحب العفو الرئاسي إذا ما أقرت المحكمة إدانته، نظراً لأن القانون الإسرائيلي لا يسمح بمنح العفو إلا بعد إقرار بالذنب.  

## اتهامات الفساد وتطوراتها  

**الملف 1000** يركز على تلقي نتنياهو وأفراد من عائلته هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات إدارية ومقابلات في مؤسسات حكومية. في **الملف 2000** تُتهم الإدارة بالتفاوض مع **أرنون موزيس**، مالك صحيفة «ييديؤث أحرونوت»، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية تُعزز صورة الحكومة. أما **الملف 4000** فيخص تقديم تسهيلات لمالك موقع «والا» الإخباري **شاؤول إلوفيتش**، مقابل نشر تقارير تميل إلى إظهار إنجازات الحكومة بصورة مفرطة.  

منذ بدء التحقيقات، شددت النيابة على أن جميع هذه التصرفات تشكل استغلالاً للسلطة العامة لتحقيق مصالح خاصة، وأنها تنتهك القواعد الأخلاقية والقانونية التي تحكم سلوك المسؤولين. وعلى الرغم من نفي نتنياهو للادعاءات، فإن محاميه يواصل رفع طلبات لتقليل العقوبات المحتملة وإلغاء بعض الأدلة التي يعتبرها غير قانونية.  

## التحذيرات الانتخابية من إيهود باراك  

في الوقت نفسه، أطلق **إيهود باراك**، رئيس الوزراء الأسبق، تحذيراً حاداً في مقابلة إذاعية من احتمال سعي نتنياهو إلى تعطيل الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2026. وصف باراك الوضع بأنه «تهديد خطير لنزاهة العملية الديمقراطية» وأشار إلى أن المتهم قد يلجأ إلى إجراءات غير دستورية إذا شعر بضعف فرص فوزه.  

باراك توقع أن يستخدم نتنياهو تصعيداً أمنياً أو عسكرياً كوسيلة لتبرير إعلان حالة طوارئ، مستشهداً بإمكانية توجيه هجمات جديدة إلى إيران أو توسيع النزاع في قطاع غزة أو إشعال توترات في الضفة الغربية. كما حذر من احتمال نشر مقاطع فيديو مزيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتشويه صورة المنافسين وإثارة الفتنة بين الناخبين.  

وأشار المتحدث إلى أن بعض أنصار نتنياهو قد يحاولون اقتحام مراكز فرز الأصوات، مستندين إلى سيناريو يشبه أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي عام 2021. وأوضح أن مجموعة من حوالي مئة وخمسين شخصاً قد تسعى للسيطرة على صناديق الاقتراع وإحداث اضطراب يبرر إلغاء العملية الانتخابية أو تأجيلها.  

## ردود الفعل السياسية والاحتمالات المستقبلية  

تصريحات باراك أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية. فبينما شدد بعض القادة على ضرورة الحفاظ على استقرار العملية الانتخابية، أشار آخرون إلى أن المعارضة تمتلك شخصيات قادرة على تشكيل تحالف بديل لنتنياهو. من بين الأسماء التي ذُكرت في الحوار السياسي: **نفتالي بينيت**، **يائير لبيد**، **أفيغدور ليبرمان**، **غادي آيزنكوت**، و**يائير جولان**.  

استطلاعات الرأي الأخيرة التي أُجريت في أوائل مايو 2026 أظهرت تراجعاً واضحاً في نسبة تأييد حزب «ليكود» بقيادة نتنياهو، بينما ارتفعت مؤشرات الدعم للتحالفات المعارضة. وأظهر أحد الاستطلاعات أن **نفتالي بينيت** و**غادي آيزنكوت** يتفوقان على نتنياهو في تقييم الناخبين كقادة محتملين لتشكيل حكومة جديدة.  

من جانب آخر، يظل طلب تسليم نتنياهو إلى **المحكمة الجنائية الدولية** منذ عام 2024 قائماً، حيث تُتهم قيادته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. هذه القضية الدولية تضيف بعداً إضافياً لتصاعد الضغوط القانونية والسياسية على المتهم.  

## خلفية عن القضايا السابقة والآثار الدولية  

تعود جذور ملفات الفساد إلى عام 2019 عندما أُعلنت لائحة الاتهام التي شملت ثلاثة ملفات رئيسية. منذ ذلك الحين، خاض نتنياهو سلسلة من الجلسات القضائية التي أُجريت في ظل توترات سياسية داخلية وخارجية. وقد اعتبر معارضوه أن هذه القضايا تُستغل كوسيلة لإسقاطه من الساحة، بينما يرى مؤيدوه أن العدالة لا يمكن أن تُستثنى أحداً بغض النظر عن مناصبه.  

في السياق الدولي، يراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات هذه القضايا، خاصةً في ظل الدعوات المتزايدة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في النزاع الفلسطيني‑الإسرائيلي. وقد أعربت بعض الدول عن قلقها من أن استمرار محاكمة نتنياهو داخل إسرائيل قد يؤثر على سمعة النظام القضائي الإسرائيلي في المحافل الدولية.  

## آفاق الانتخابات المقبلة  

مع اقتراب موعد الانتخابات في أكتوبر 2026، تبقى الساحة السياسية إسرائيليّة في حالة ترقب حاد. إذا ما استمرت محاكمة نتنياهو دون إدانة نهائية، فقد يظل قادرًا على خوض السباق الانتخابي، لكن أي خطوة تُقَرّب من تعطيل العملية قد تُفضي إلى أزمات دستورية قد تستدعي تدخل المحكمة العليا.  

في الوقت نفسه، تستعد الأحزاب المعارضة لتجميع تحالفات واسعة قد تضم قادة من خلفيات مختلفة، في محاولة لتشكيل حكومة مستقرة قادرة على الحصول على أغلبية 61 مقعدًا في الكنيست. يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان الناخبون سيُقنعون ببدائل قوية أم سيستجيبون للخطاب القومي الذي يروج له نتنياهو.  

**المستقبل القريب** سيُظهر ما إذا كانت التحذيرات التي أطلقها إيهود باراك ستتحقق، وما إذا كانت القضايا القضائية ستُعيد تشكيل ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي، أو ستبقى مجرد فصول فرعية في صراع طويل الأمد على السلطة والشرعية.
