---
slug: "im9amv"
title: "أزمة مضيق هرمز تهدد الأمن الغذائي في أفريقيا"
excerpt: "تسببت اضطرابات مضيق هرمز في ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة، مما أثر على الأمن الغذائي في أفريقيا، و đặc biệt في السودان والصومال، فما هي الحلول الممكنة لمواجهة هذه الأزمة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/dec13ac79c009045.webp"
readTime: 2
---

## أزمة مضيق هرمز وأثرها على الأمن الغذائي في أفريقيا
تسببت اضطرابات مضيق هرمز في ارتفاع أسعار **المحروقات** والأسمدة على مستوى العالم، مما أدى إلى مضاعفة أعباء قطاع الأغذية وتدني مستويات **الأمن الغذائي** في دول القارة الأفريقية. ويرى الخبراء أن هذه الأزمة سوف تؤثر بشكل كبير على دول أفريقيا، خاصة تلك التي تعتمد على الاستيراد الخارجي لتغطية احتياجاتها الأساسية.

## الوضع في السودان
في السودان، تسببت اضطرابات مضيق هرمز في ارتفاع أسعار **المحروقات**، مما ضاعف تكاليف النقل والتشغيل بالقطاع الزراعي. ويرى مراسل الجزيرة في أم درمان **الطاهر المرضي** أن قفزات أسعار مدخلات الإنتاج كالأسمدة والمبيدات تضعف الاستفادة من المساحات الزراعية التي تقدر بـ **200 مليون** فدان و**84 مليار** متر مكعب من المياه الجوفية. ويتأثر أيضاً القدرة التنافسية للصادرات السودانية مثل **الصمغ العربي** والسمسم والقطن والفول في الأسواق بسبب ارتفاع تكاليف الشحن البحري.

## الوضع في الصومال
وفي الصومال، يعتمد البلد على الاستيراد الخارجي بنسبة **80%** لتغطية احتياجاته الأساسية من دول الخليج والهند وباكستان والصين. ويرى مراسل الجزيرة في مقديشو **عمر محمود** أن قفزة أسعار الوقود بنسبة بلغت **100%** أدت إلى موجة غلاء وشلل في القدرة الشرائية داخل الأسواق. وتضاعفت تكاليف نقل الخضراوات والبضائع من المناطق الريفية إلى العاصمة.

## تحليل الدكتور فاضل الزعبي
ويوضح خبير الأمن الغذائي والممثل السابق لمنظمة **الفاو** الدكتور **فاضل الزعبي** أن العالم يواجه حالة طوارئ حقيقية تتمركز في أفريقيا والشرق الأوسط. ويرى أن الأزمة الراهنة تنتج عن التقاء عامل تقاطع سلاح الطاقة مع ظواهر التغير المناخي الحادة مثل **النينو** والنينيا. ويؤكد أن الارتفاع في تكلفة **الوجبة الصحية العالمية** (والتي بلغت نحو **4.28** دولارات في اليوم) يتسبب في تفاقم حالات سوء التغذية وتراجع الصحة العامة.

## الحلول الممكنة
ويحذر الخبير من خطورة تراجع منح الدول المانحة والتمويل الدولي، مما يقلص قدرة المنظمات الأممية على الاستجابة. ويرى أن مواجهة هذه الفجوة تتطلب العمل على ثلاثة محاور أساسية: الاستثمار في تحديث **الأنظمة الزراعية**، وتنسيق السياسات النقدية لامتصاص التضخم، إلى جانب توفير معونات غذائية عاجلة لمنع توسع بؤر المجاعة في السودان وغزة وغرب أفريقيا. ويؤكد أن هذه الحلول سوف تحتاج إلى تعاون دولي وإجراءات منسقة لضمان استمرار تدفق الأسمدة والغذاء إلى الدول الفقيرة.
